19/07/2022 - محمد حمادة
بعد 12 عاماً قضاها في ألمانيا مع دورتموند وبايرن ميونخ، سيختبر ليفاندوفسكي تجربة اللعب في إسبانيا مع برشلونة
الخط
لا عجب على الإطلاق إذا ما وزنت ضحكة كل برشلوني رطلاً. حضر روبرت ليفاندوفسكي، بعدما ملّ اللعب في الدوري الألماني (4 مواسم مع بوروسيا دورتموند، خاض خلالها 187 مباراة وسجل 103 أهداف، ثم 8 مواسم مع بايرن ميونخ، خاض خلالها 375 مباراة وسجل 344 هدفاً، مع كمٍّ هائل من الألقاب الجماعية والأرقام القياسية الفردية). بفضله ستستعيد الليغا شيئاً من بريقها، وسيقف أفضل رأسي حربة في العالم حالياً، مع النرويجي هالاند (مانشستر سيتي)، وهما ليفاندوفسكي وكريم بنزيما وجهاً لوجه في الكلاسيكو، في 16 أكتوبر و19 مارس المقبلين، ضمن الجولتين 9 و26، ليُذكّرا العالم بما كان يحصل عندما كان ميسي وكريستيانو رونالدو يقفان وجهاً لوجه. وسيكون هناك كلاسيكو ودّي مُصغّر عندما يلعب القطبان الإسبانيان، السبت المقبل، في لاس فيغاس، لكن مع غياب عناصر أسياسية عدة.
تغيّر جلد برشلونة بشكل واضح. في الدفاع، تخلّى عن الفرنسي لانغليه، الذي صار من نصيب توتنهام، وفتح النادي أبوابه أمام الفرنسي أومتيتي والظهير الأيمن المحلي مينغيزا. في المقابل، حضر الدنماركي كريستنسن، بعدما انتهى عقده مع تشلسي، وسيلعب بجوار بيكيه وأراوخو وجوردي ألبا وديست وسيرجي روبرتو. وفي الهجوم، لم يعد برشلونة راغباً برأس الحربة الدنماركي برايثوايت، كما أنهى استعارة رأس الحربة الهولندي لوك دي يونغ، الذي انضم إلى أيندهوفن. وحتى رأس الحربة الهولندي ممفيس ديباي لم يعد في وضع مريح، لأنه صار احتياطياً لليفاندوفسكي. أما الغابوني أوباميانغ، فهو جناح في الأصل وليس رأس حربة. وفي الجناحين، هناك فيران توريس وأداما تراوري، اللذان جاءا خلال فترة المركاتو الشتوي، فضلاً عن الفرنسي عثمان ديمبيليه الذي مدد عقده حتى 2024 بعد تردد طويل، وكذلك البرازيلي الجديد رافينيا القادم من ليدز يونايتد. وفي الوسط "زحمة": هناك بوسكتس مع بدري وغافي والبوسني بيانيتش، الذي انتهت فترة إعارته لبشكتاش التركي، وكذلك العاجي فرانك كيسييه القادم مجاناً من ميلان، بانتظار ما ستسفر عنه المفاوضات حول احتمال انتقال الهولندي فرنكي دي يونغ إلى مانشستر يونايتد؟
وبالتالي، فإن مهمة المدرب تشافي هرنانديز لن تكون سهلة أبداً مع هذه التشكيلة الجديدة الواعدة في الوسط والهجوم. وأنصار الفريق يستبشرون خيراً باعتبار أن تشافي نجح في الاختبار الصعب الأول، عندما وضعت أمامه تشكيلة أمر واقع حين تسلم المهمة من المدرب الهولندي رونالدو كومان في نوفمبر 2021 والفريق في المركز التاسع. كان يملك 18 نقطة من 13 مباراة مقابل 30 نقطة لريال مدريد. وفي ما تبقى من مباريات، أي في 25 مباراة، جمع برشلونة 55 نقطة مقابل 56 لريال مدريد.
وفي الترتيب النهائي، تصدّر ريال وله 86 نقطة، وتلاه برشلونة برصيد 73. وقد لعب دوراً بارزاً في تحسن وضع الفريق الثلاثي الهجومي، الذي جاء خلال فترة الانتقالات الشتوية، أي فيران توريس وأوباميانغ وأداما تراوري.
في المقابل، اكتفى ريال مدريد بتدعيمين اثنين فقط خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية: قلب الدفاع الألماني روديغر، القادم من تشلسي، وهو من الأفضل في العالم، ولاعب وسط موناكو الفرنسي تشواميني. فهل هذا كاف؟ يجيب كثيرون من مشجعي النادي الملكي: نحتاج إلى مهاجم من عيار ثقيل، بعدما خذلنا مبابيه وبقي في باريس سان جرمان. بنزيما كان في القمة في الموسم الماضي مع فينيسيوس جونيور، ولكن لا يقدر أن يلعب 60 أو 70 مباراة في الموسم الواحد. وتالياً، إذا ما غاب عن هذه المباراة أو تلك، فمن سيحل محله؟ عموماً، تقنين خوض بنزيما للمباريات سيكون الشغل الشاغل لمدربه أنشيلوتي.
مرة جديدة: عشاق الدوري الإسباني يهتفون لليفاندوفسكي: آه يا مُنعش!