21/06/2022 - محمد حمادة
سبق لكل لاعب فرنسي أن قبض 305 آلاف يورو في مونديال روسيا بعد التتويج باللقب
الخط
بدأت في 10 يونيو فترة انتقالات لاعبي كرة القدم الصيفية (المركاتو الصيفي)، وستنتهي في منتصف ليل الأول من سبتمبر. ليس غريباً أن يدور الحديث عن تكلفة كل صفقة أوروبية، ومن أين يمكن أن يتأمن المال اللازم، أكثر من الحديث عن إمكانات ومهارات محور الصفقة، وطبيعي جداً أن تكون غالبية الصفقات مقرونة بـ8 أرقام (من 10 ملايين ولغاية 99 مليوناً)، وأن يندر الحديث عن واحدة تحمل 7 أرقام (من مليون ولغاية 9 ملايين)، أما تلك المتخمة بـ9 أرقام (فوق الـ100 مليون)، والتي كان من نجومها مثلاً في الماضي القريب لوكاكو وديمبيليه وكوتينيو وغريزمان، فلم تعد موجودة وستبقى كذلك حتى المدى القريب. لن نتكلم عن الاستثناءات، التي على رأسها نيمار، لأنها قليلة، ولكن لو ترك امبابيه باري سان جرمان إلى ريال مدريد، أو غيره، لبلغت الكلفة 180 مليوناً وما فوق.
والحديث عن رواتب اللاعبين قصة طويلة. هناك راتب صاف، وراتب غير صاف. بمعنى، إما أن يتكفل النادي بدفع الراتب وكذلك الضريبة المستحقة لوزارة المالية أو الخزانة، وإما أن يدفع اللاعب بنفسه هذه الضريبة. وهناك العلاوات والزيادات. إذا تخلى النادي "ألف" عن لاعب مقابل 10 ملايين دولار للنادي "باء"، ثم باعه هذا الأخير للنادي "جيم" مقابل 20 مليوناً مثلاً، فإن للنادي "ألف" نسبة من المبلغ الذي ربحه النادي "باء". وفي مثال آخر، فإن ليفربول تخلى عن السنغالي ساديو مانيه لمصلحة بايرن ميونيخ مقابل 40 مليون يورو، وسوف يحصل القطب الإنكليزي على مليون يورو إضافية في حال أحرز مانيه يوماً ما جائزة الكرة الذهبية. ويحتارون في كيفية جلب المال إلى صناديقهم!!
تاريخياً، كان ريال مدريد وأندية إنكلترا الأكثر سخاء في الخمسينيات والستينيات، وارتفعت الرواتب مع عقود اللاعبين التي راحت تُبرم في السبعينيات، ومع ذلك فإن هذه الرواتب كانت أقل بكثير من تلك التي يتقاضاها نجوم "الفورمولا وان" وكرة السلة الأميركية والملاكمة والغولف.. مثلاً، دييغو مارادونا كان يتقاضى من نابولي ما يعادل 1.2 مليون دولار في كل موسم، في حين بلغت غلّة الملاكم الأميركي لاري هولمز 6 ملايين دولار عام 1984.
بعد ذلك، قفزت الرواتب وعائدات اللاعبين قفزات جنونية. عام 2008، بلغت نحو 48 مليون يورو لدى نجم مانشستر يونايتد ديفيد بكهام مقابل 128 مليون دولار لنجم الغولف الأميركي تايغر وودز. أما حالياً، فإن رواتب النجوم الكبار من محمد صلاح إلى نيمار وامبابيه وميسي وكريستيانو رونالدو وليفاندوفسكي ومانيه وغيرهم، تتراوح ما بين 20 و30 مليون يورو سنوياً، أما العائدات فهي أضعاف هذا الرقم. وها هو امبابيه على خلاف مع رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لوغريت على حقوق الصورة، لأن الأول يريد حصة من كل صورة تُلتقط له مع المنتخب، علماً بأنه أسّس الأسبوع شركة منوعات في الولايات المتحدة برأسمال 300 مليون دولار "فقط لا غير".
ووسط هذه المعمعة، ها هو الاتحاد الدولي (فيفا) يُعلن أنه سيوزع 420 مليون يورو (440 مليون دولار) على المنتخبات المشاركة في مونديال قطر 2022 (مقابل 329 مليون يورو في مونديال روسيا 2018) منها 40.2 مليوناً و30.2 مليوناً للفائزين الأول والثاني.
اللاعبون الفرنسيون راحوا يحسبون غنائمهم في المونديال الجديد هم الذي توجوا أبطالاً للمونديال السابق. في حال الفوز بالمركز الأول مجدداً، سيحصل اللاعبون على 12 مليون يورو، أي ما نسبته 30% تقريباً من المبلغ الاجمالي، ما يعني أن كل لاعب سيغنم 446 ألف يورو تقريباً في حال كان عدد اللاعبين 23 + 4 عدد أفراد الجهاز الفني، وعلى 402 ألف يورو إذا كان العدد 26+4. سبق لكل لاعب أن قبض 305 آلاف يورو في مونديال روسيا. أما بالنسبة إلى المركز الثاني، فسيقبض كل لاعب 320 ألفاً أو 288 ألفاً (بحسب عدد الحصص وهو 27 أو 30). عموماً، فإن كل منتخب مشارك ضمن الحصول على 8.6 ملايين يورو (ما بين 86 و95 ألفاً لكل لاعب) حتى لو خرج من الدور الأول، وسيتضاعف هذا المبلغ إذا بلغ الدور الثاني (16.3 مليوناً).