13/12/2022 - محمد حمادة
الخط
لا تزال الفرصة سانحة أمام ليونيل ميسي ليحقق حلماً يكحّل به المسيرة التي جعلت منه أحد أهم العمالقة في تاريخ كرة القدم. خاض نهائي كأس العالم 2014 ولكن التشكيلة الأرجنتينية خسرت أمام ألمانيا بهدف واحد، وها هي مدعوة لتخطّي كرواتيا اليوم إذا ما أرادت بلوغ النهائي مجدداً، علماً أن اللقاء الأخير بين الطرفين في مونديال روسيا 2018 تحديداً أسفر عن اكتساح كرواتي 3-صفر في الدور الأول. والتشكيلتان الأساسيتان الحاليتان تضمان 4 كرواتيين و4 أرجنتينيين ممن خاضوا المباراة المذكورة: ميسي وأوتامندي وأكونيا وتاليافيكو من جهة ومودريتش ولوفرين وبروزوفيتش وبيريشيتش من جهة ثانية.
بالنسبة إلى الأرجنتين فإن المدرّب سكالوني اعتمد طريقة 4-3-3 في مبارياته الثلاث الأولى ضد السعودية والمكسيك وبولندا، ولم يكن مقنعاً أن يلعب قلب الهجوم الشاب ألفاريز جناحاً أيمن، كما لم يكن الجناح الأيسر غوميز بالمستوى المطلوب ومعهما ميسي في الخط الأمامي. وفي المباراة الرابعة ضد أستراليا خرج غوميز في الدقيقة 50 وشارك مكانه أليساندرو مارتينيز ليلعب مع أوتامندي وروميرو في قلب الدفاع فصارت 5-3-2 دفاعياً و3-5-2هجومياً. اعتمدت هذه الطريقة أمام هولندا: ميسي وألفاريز في الخط الأمامي ومن خلفهما ثلاثي خط الوسط دي بول وغونزاليس وماك أليستر. وكان مطلوباً من الظهيرين مولينا وأكونيا أن يتحوّلا إلى جناحين وقد نجحا تماماً، باعتبار أن مولينا سجّل الهدف الأول بتمريرة خرافية من ميسي هي الأروع في الدورة، وأن أكونيا كسب ركلة جزاء وقد حوّلها ميسي إلى هدف ثانٍ. وعانت الأرجنتين كثيراً عندما سجّل الهولندي البديل فيخهورست هدفين في الدقيقتين 83 و9+11 قبل أن تبتسم لها ركلات الحظ 4-3.
التشكيلة ذاتها مرشّحة لمواجهة كرواتيا باستثناء حلول تاليافيكو محل أكونيا في مركز الظهير الأيسر بسبب الإنذارات. ولكن إذا كان دي ماريا جاهزاً بدنياً فربما تعتمد الطريقة الأولى، أو ربما يحل محلّ أحد لاعبي الوسط لتُعتمد الطريقة الثانية.
ومع كل ذلك فإن طموحات الأرجنتين تعتمد على ميسي بالذات. مستواه هو بالذات سيحدد إلى درجة كبيرة نتيجة اللقاء.
من جانبها تملك كرواتيا حارساً عملاقاً هو الأفضل في الدورة مع المغربي ياسين بونو ونعني ليفاكوفيتش، وخط دفاع متمكّن مكوّن من يورانوفيتش ولوفرين وغفارديول وسوسا. ويورانوفيتش بالذات كان من أبرز عناصر الفوز على البرازيل وشكّل خطورة مستمرة في الشوط الأول تحديداً، وفي الوسط هناك الثلاثي الشهير مودريتش وبروزوفيتش وكوفاتشيتش، وفي الهجوم باشاليتش كراماريتش وبيريشيتش. عموماً لا تغيّر كرواتيا إلا في مركز الظهير الأيسر (سوسا أو باريشيتش)، وفي إثنين من أصل ثلاثة في خط الهجوم (باشاليتش وكراماريتش وبتكوفيتش وفلاشيتش)، والوحيد الثابت هو بيريشيتش.
ولا تعلّق كرواتيا مصيرها بمودريتش بالدرجة التي هي عليه الأرجنتين مع ميسي. وموضوعياً فإن كلاً منهما مرشح ليكون أفضل لاعب في الدورة مع لاعبين عدة آخرين.