15/03/2022 - محمد حمادة
الخط
كان يُشار إليه بحرفين ورقم واحد "CR7" ثم صار يشار اليه كما هو واضح في العنوان أعلاه.. الحرفان لم يتغيرا، وما تغيّر هو الرقم المسجل على قميص المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، حيث صار الرقم يشير إلى عدد الأهداف الرسمية التي سجلها حتى اليوم، والتي بدأت في أكتوبر 2002 حين أحرز لسبورتينغ البرتغال هدفين في شباك موريرنسي. ولا شك أن الرقم القياسي العالمي الجديد (السابق 805 للنمساوي - التشيكوسلوفاكي جوزف بيتشان وقد سجله من 1931 إلى 1955) سيتهاوى بين يوم وليلة.
فعلاً، لا يقدر أحد الإجابة عن السؤال: هل تراه النجم "الفلتة" الذي احتفل بعيد ميلاه الـ37 في 5 شباط/فبراير الماضي يهرع خلف الأرقام القياسية في كل مباراة يلعبها أم هي التي تهرع وراءه؟
كان 804 هو رقم غلة رونالدو قبل مباراة مانشستر يونايتد وتوتنهام في الجولة 29 من البريميير ليغ، ولم يكن أحد يتوقع أن يُقدِم الأسطورة على تسجيل الثلاثية (هاتريك) الـ49 في مسيرته الطويلة، ذلك أنه لعب قبل ذلك 3 مباريات ضد ليدز وأتلتيكو مدريد وواتفورد، من دون أن تعرف قدماه الطريق إلى الشباك، ثم غاب عن مباراة مانشستر سيتي والتي خسرها اليونايتد 1-4 في الجولة 28. وخلال هذه الفترة الضحلة التي امتدت نحو 3 أسابيع رأى البعض أن كريستيانو لم يعد هو نفسه الذي لعب مع القطب الإنكليزي من 2003-2004 إلى 2008-2009، وأن ضمه من يوفنتوس مطلع الموسم الجاري لم يكن ضربة معلم باعتبار أنه لم يسجل في الدوري إلا 9 أهداف في 23 مباراة.
رد كريستيانو على المشككين في الوقت المناسب وبأفضل طريقة ممكنة. رد عملي بعيد عن التنظير، مع طعم ورائحة مختلفين بالنسبة إلى كل من الأهداف الثلاثة: الأول من 28 متراً والثاني من نحو 3 أمتار والثالث بضربة رأس إثر ركلة ركنية، وكان بمقدور الحكم أن يمنحه أيضاً ركلة جزاء في الدقيقة التاسعة عندما لعب الكرة فلامست ذراع قلب دفاع توتنهام إيريك داير.
صحوة صاحب الرقم القياسي لعدد الأهداف (140) وعدد المباريات (182) في دوري أبطال أوروبا، جاء خلال فترة صعبة يمر بها اليونايتد لا يستطيع منافسة مانشستر سيتي وليفربول على لقب بطل الدوري، ولا منافسة تشلسي على المركز الثالث، كما أن المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا غير مضمون وهو أقرب إلى أرسنال منه إلى لاعبي المدرب الألماني رالف رانغنيك.
عموماً، يبدو وبوضوح شديد أن اليوناتيد مدمن على ابن مدينة ماديرا ومصيره معلق عليه بشكل مباشر، وهو رهان (إذا لم نقل عيباً) غير مأمون.