22/02/2022 - محمد حمادة
الخط
عندما تشاهد مباريات دوري أبطال أوروبا والدوري الإنكليزي وبعض مباريات الدوريات الأربعة الكبرى الأخرى في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا تقول بالفم الملآن: "هل من مزيد"؟
مباريات تستأهل الفرجة من اللحظة الأولى إلى أن تلفظ أنفاسها.. ومن منّا لم يتسمّر في مقعده عندما تابع مباراة مانشستر سيتي وتوتنهام في البريميير ليغ وشاهد سقوط غوارديولا وربعه 2-3 أمام ضيفه توتنهام صاحب المركز السابع، ضمن الجولة 26 تحديداً، علماً بأن مانشستر سيتي خسر في الدوري للمرة الأخيرة في 30 تشرين الأول/أكتوبر، ضمن الجولة العاشرة، أمام ضيفه كريستال بالاس 0-2، ثم فاز بعدها في 14 مباراة، مع تعادل واحد، إلى أن كانت الهزيمة غير المتوقعة أبداً أمام رجال أنطونيو كونتي؟ وكم كان توتنهام في أمسّ الحاجة إلى انتصار يرفع من معنوياته، هو الذي خسر آخر 3 مباريات في البريميير ليغ أمام تشلسي وساوثمبتون وولفرهامبتون.. إلى ذلك فإن خط دفاع السيتي هو الأفضل لأن شباكه لم تهتز إلا 14 مرة قبل أن تبدأ الجولة 26.. تلقّى 3 أهداف في مباراة واحدة للمرة الثالثة هذا الموسم، ولكنه في المرتين الأوليين اكتسح ليستر 6-3 في الدوري، ولايبزيغ 6-3 أيضاً في دوري الأبطال.
حميت المنافسة مجدداً على اللقب بين السيتي وليفربول، وضحكة توتنهام بالذات باتت تزن رطلاً، لأن خط هجومه ناري فعلاً، بوجود هاري كاين والكوري الجنوبي هيونغ مين سون، وكذلك السويدي كولوسيفسكي القادم من يوفنتوس بالإعارة خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وفي فرنسا حيث مستوى الدوري أقل بكثير، تعنتر باريس سان جرمان وهزم ضيفه ريال مدريد 1-صفر ضمن إطار دوري أبطال أوروبا، وأثبت كيليان مبابيه منتصف الأسبوع إلى أي درجة صار كعبه عالياً، عندما سجل الهدف اليتيم في الوقت البديل عن الضائع، ولكنه أثبت أيضاً إلى أي درجة يمكن أن يهبط مستواه مع فريقه والعملاقين ليونيل ميسي ونيمار لدرجة أنه سقط 2-3 خلال عطلة الأسبوع أمام ضيف اسمه نانت الذي صعد إلى المركز السادس.
كل هذا "كوم" وما يحصل في كأس العالم للأندية "كوم".. قبل أسبوعين، في أبو ظبي، شاهد الجميع مسابقة لم يسبق أن تمتعت بمستوى راق فنياً منذ استحداثها عام 2000.. يأتي الفريق الأوروبي أياً كان اسمه لـ"يلهط" الكأس من دون أي بريق وبأقل مجهود ممكن، ثم يعود إلى بلاده ليظهر بمظهر مغاير كلياً.. فمن يرفع من مستوى عطائك هو مستوى الخصم.. وفي النهاية، ومع كل محبتنا واحترامنا للجميع نقرأ أن هذا النادي هو ثالث العالم وذاك رابع العالم.. فعلاً أين الثرى من الثريا في حال المقارنة بين أندية أوروبا وأندية باقي العالم؟
وسيبقى الوضع على ما هو عليه إلى أن يُنفذ الاتحاد الدولي ما وعد به يوماً ما: إزالة كأس العالم للأندية بصيغتها الحالية والمجيء بمسابقة بديلة تحلّ أيضاً محل كأس القارات بحيث تقام مرة كل 4 سنوات باشتراك 24 نادياً هي 8 من أوروبا و6 من أميركا الجنوبية و3 من إفريقيا و3 من الكونكاكاف و2 من آسيا و1 من آسيا-أوقيانيا.