المونديال الاجمل توّج الافضل في التاريخ

مسيرة كبيرة قاد فيها ميسي الأرجنتين مباراة بعد مباراة

الخط

هو الجدل الذي كان يدور دائماً بين مختلف عشاق كرة القدم، سؤال لطالما طُرح في الأعوام الأخيرة على لاعبين ومدرّبين ومحللين، موضوع تناوله الإعلاميون والجمهور، لم يبقَ أحد تقريباً لم يعطِ فيه رأياً، من الأفضل في التاريخ ميسي أم مارادونا ؟...


حتى الآن هناك فئة تعتبر أن المقارنات ليس صحيحة بين لاعبين من أزمنة مختلفة، لكن جمالية كرة القدم هي أيضاً في نقاشاتها والمقارنات، ومن ذهب في تلك المقارنة كان ينقسم إلى فئتين: واحدة تعتبر مارادونا الأفضل وتعطي أسبابها وهي كثيرة لكن من أبرزها أنه فاز باللقب الأغلى والأكبر وهو المونديال، وأخرى تقول أن الكرات الذهبية التي أحرزها ميسي دليل كبير على إستمراريته في القمة لفترة طويلة، وبين الاثنين لم تتوقف النقاشات …
كأس العالم في قطر كانت المحطة الأخيرة التي يمكن من خلالها لميسي أن يحسم الجدل، كان عليه أن يفوز باللقب وبأداء كبير ليفعل ذلك، مباراته الأولى جعلت الجميع يعتقد أن هذا الحلم يبدو بعيد المنال، لكن بعدها تغيّر كل شي..


مسيرة كبيرة قاد فيها الأرجنتين مباراة بعد مباراة، الفوز على بولندا والمكسيك، التأهّل لمواجهة أستراليا، مباراة بدت صعبة قبل أن يجد ميسي حلاً لها من خلال هدف أول سهّل الطريق نحو التأهّل .
مواجهة هولندا في ربع النهائي كانت دراماتيكية، لكنها كشفت عن الوجه الآخر لميسي، وجه إنتظره الجمهور الأرجنتيني طويلاً، جعلهم يتذكّرون مارادونا بشخصيته، زاد التفاؤل بعد التأهّل، ميسي يبدو فعلاً مختلفاً عن المرات السابقة كلها، الشخصية القيادية التي افتقدها سابقاً كانت من أبرز مميزاته في هذا المونديال .


أمام كرواتيا نجح ميسي والآخرون بحسم الأمور سريعاً، لكن الرقم عشرة أبى إلا أن يترك ذكرى كبيرة، الهدف الثالث كان تحفة رسمها ميسي بكل تفاصيلها وترك لألفاريز شرف التوقيع عليها .
في النهائي لا يجب أن يفشل هذه المرة، لكن بمواجهته يوجد مبابي، نجم المستقبل، هي مواجهة كبيرة، نجح ميسي بالتقدّم فيها مرتين، سجّل هدفين لكن مبابي كان يعود دائماً وسجّل ثلاثة أهداف...
وفي ركلات الترجيح لم يفشل ميسي ولا أي لاعب أرجنتيني آخر، تألّق مارتينز في حراسة المرمى فإبتسم القدر أخيراً لميسي …
الرقم عشرة في الأرجنتين هو بطل العالم، هو نجم كأس العالم، هي العبارة التي كتبت لآخر مرة قبل ستة وثلاثين عاماً، كان صاحبها إسمه مارادونا وكان أفضل لاعب في التاريخ، أما الآن فصاحبها إسمه ميسي وهو الذي يمكنه أن يرتاح على العرش، عرش أفضل لاعب في التاريخ …

للكاتب أيضاً