رونالدو … هي النهاية

الخط

الاهتمام الإعلامي بمباراة البرتغال مع سويسرا كبير جداً، هذا طبيعي، إعلام البرتغال كله هنا، إعلام سويسرا كله، مباراة إقصائية، الفوز بها يعني بطاقة في ربع نهائي كأس العالم، صحافة العالم كلها هنا من أجل المباراة ومن أجل كريستيانو بالتأكيد …


قبلها بساعات الكلام عن امكانية غياب كريستيانو يزداد، أشعله مدرّب البرتغال في الموتمر الصحافي عندما أكّد أنه لا يعلم هل سيشارك كريستيانو أم لا، قبل المباراة بساعتين تقريباً بدأ الحديث يكبر عن إمكانية غياب كريستيانو، التشكيلة الرسمية تصل قبل ساعة وربع الساعة تقريباً، لحينها الجميع يتسمّر حول الشاشات لمتابعة الشوطين الإضافيين وركلات الترجيح التي أهّلت المغرب وأخرجت إسبانيا، البرتغاليون والسويسريون يعرفون منافسهم في الدور المقبل، عليهم الوصول اليه أولاً...


وصلت التشكيلة الرسمية، كريستيانو رونالدو احتياطياً، الخبر تأكّد، الصدمة على وجوه كثر خصوصاً من لم يكن في الأجواء، الجمهور تحديداً، كثر في الملعب، الغالبية ربما جاءوا لمشاهدته، لا أحد ينافسه شهرة في التاريخ، لكن على أرض الملعب شمس لوسيل التي غابت قبل المباراة بساعات أخذت معها جزءاً كبيراً من شمس رونالدو …


هي النهاية اذاً؟ يسأل بعضها، بوادرها كلها بدأت بالظهور، في الصيف الماضي حاول كريستيانو بكل الوسائل ايجاد فريق غير مانشستر يونايتد، لم يوفّق، راتبه المرتفع جداً كان عائقاً كبيراً ومردوده لم يعد يتناسب اطلاقاً مع ما يتقاضاه…


في اليونايتد أبلغه تن هاغ انه ليس ضمن حساباته، الأشهر التي سبقت المونديال أكّدت ذلك، كان صعباً على كريستيانو أن يتقبّل الأمر، هذا يحصل مع الناس جميعهم تقريباً، مع النجوم الكبار يصبح أكثر وضوحاً، لا أحد يتقبّل النهاية بسهولة، يقاومها بكل ما أمكن، لكنها قواعد الحياة التي لا تتغيّر، وفيها الكثير من الحكمة .


كأس العالم في قطر هي محطته الأخيرة، يفكر بها كريستيانو لتعويض أيامه الصعبة مع مانشستر، لكنّ الإشارات الأخيرة لم تكن مشجعة، المباراة التي خسرت فيها البرتغال أمام اسبانيا ولم تتأهل إلى الـ"فاينال فور" من دوري الأمم طرحت أول علامات استفهام كبيرة حول جدوى بقاء كريستيانو مع المنتخب، الإعلام البرتغالي وقتها انتقده كما لم يفعل في السابق .


المباريات الأولى للبرتغال أكّدت أن كريستيانو عملياًأصبح عبئاً، الخسارة أمام كوريا حسمت الأمور، فكان قرار إبعاده عن التشكيلة الأساسية .


بديل كريستيانو في المباراة كان غونزالو راموس، من هو سأل كثر، الإجابة كانت بعد 70دقيقة فقط، هو صاحب أول "هاتريك" في كأس العالم ومعها تمريرة حاسمة ساهمت بفوز كاسح للبرتغال وبأفضل مباراة لها بفارق كبير...


العمر يمرّ بالنسبة للجميع، الشهرة مهما كانت هائلة لن تكون كافية لتغيير قواعد الحياة، كريستيانو رونالدو ليس لاعباً عادياً، هو أسطورة كبيرة، كبيرة جدأ، لكن سُنة الحياة أقوى من كل شيء…
 

للكاتب أيضاً