شكر محرز.. واجب!

الخط

عندما كانت النتيجة 2-2، حلّ رياض محرز بدلاً من رحيم ستيرلينغ، قبل ربع ساعة من نهاية مباراة مانشستر سيتي وليفربول، في الجولة الـ31 من البريميير ليغ. ورغم هذا الوقت القصير كان بمقدور الدولي الجزائري أن يطبع بطابعه لقاءً يُجمِع الكثيرون، وفي كل أرجاء المعمورة، على أنه بات أرقى عنوان لكرة القدم في أوروبا والعالم، وخصوصاً أن الكلاسيكو الإسباني فقد نصف بريقه منذ أن رحل كريستيانو رونالدو عن ريال مدريد، ثم فقد ثلاثة أرباعه عندما لحق به ميسي وترك برشلونة.

تمريرات محرز السبع كانت صحيحة، بيد أن ركلته الحرة الرائعة من نحو 30 متراً تصدى لها سوء الطالع، لأنها ارتطمت بالقائم الأيمن للحارس أليسون في الدقيقة 90 تحديداً، ثم مرر له دي بروينه الكرة بعد أربع دقائق ولكن الرعونة هي التي حجبت عنه الهدف، هذه المرة لأنه حوّلها مقوسة فوق العارضة.


كان بمقدور مدرب السيتي بيب غوارديولا أن يضمن إلى حد بعيد انتزاع اللقب الصعب للمرة الرابعة في خمسة مواسم لو فعلها محرز، باعتبار أن الفارق بين فريقه وبين فريق يورغن كلوب كان سيرتفع إلى 4 نقاط، علماً بأن المباريات السبع الأخيرة في متناوله من حيث المبدأ، وهي ضد برايتون وواتفودر وليدز ونيوكاسل ووست هام وأستون فيلا وولفرهامبتون (مباراة مؤجلة). بقي الفارق نقطة واحدة، وعشاق الإثارة والترقب سيشكرون محرز على حسن صنيعه بكل تأكيد، لأن اسم الفائز باللقب النفيس لن يتحدد إلا مع نهاية الجولة الثامنة والثلاثين الأخيرة، علماً بأن منافسي ليفربول في متناوله أيضاً حتى لو كان مانشستر يونايتد وتوتنهام من بينهم.


وللتذكير، تعادل الفريقان ذهاباً في الجولة السابعة بالذات بالنتيجة عينها. سُجّلت الأهداف خلال الشوط الثاني (مانيه وصلاح لأصحاب الأرض، وفودن ودي بروينه للضيوف)، وفي مباراة الأحد سجّل كل طرف هدفاً في كل شوط (دي بروينه وجيزوس لأصحاب الأرض وجوتا ومانيه للضيوف).


النتيجة عادلة، والمباراة مثيرة وحماسية بين مدربين عملاقين يهوى كل منهما أن يتغزل بالآخر: غوارديولا هو الأفضل في العالم بالنسبة إلى الألماني، وأنا ارتقى مستواي بفضل كلوب حسب ما قال الإسباني. كل منهما فاز على الآخر 9 مرات وتعادل 5 مرات، أما اللقاء الـ24 بينهما، فإطلالته قريبة جداً لأن ملعب ويمبلي سيستضيف السيتي وليفربول، الأحد المقبل 17 الجاري، في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي. وقبل ذلك، مساء الأربعاء 13 الجاري، يحل بنفيكا ضيفاً خفيفاً على ليفربول في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا (فاز ليفربول 3-1 ذهاباً في لشبونة)، في حين يحلّ السيتي ضيفاً ثقيلاً على أتلتيكو مدريد (تفوق السيتي بهدف يتيم في مانشستر)، ومهمة غوارديولا ولاعبيه لا تخلو من الصعوبة. وستكون ضربة موجعة للعبقري الكاتالوني إذا لم يتخلص من منافسه الأرجنتيني سيميوني، باعتبار أن الفوز بدوري الأبطال لا يزال يفلت منه منذ أن ترك برشلونة وانضم إلى بايرن ميونخ، ثم إلى فريقه الإنكليزي الحالي. ولا ينسى أحد كيف سقط في نهائي الموسم الماضي أمام تشلسي والألماني الآخر توماس توخيل.


عموماً، ومع لقاءات الأربعاء والأحد، فإنه أسبوع مانشستر سيتي وليفربول بامتياز. أما لقطة المباراة فهي تمريرة محمد صلاح إلى ساديو مانيه والتي جاء منها هدف التعادل لليفربول بعد مرور 47 ثانية من زمن الحصة الثانية.
 

للكاتب أيضاً