20/09/2022 - محمد حمادة
ريال مدريد هو الفريق الأوروبي الوحيد الذي فاز في جميع مبارياته هذا الموسم محلياً وقارياً
الخط
تتفرّغ الكرة الأوروبية أسبوعين لدوري الأمم الأوروبية تحديداً، وأندية الدوريات الخمسة الكبرى في القارة العجوز تراجع حساباتها حالياً، بعدما لعب كل منها ما بين 6 و8 جولات. هذه الأندية تشهد موسماً يمكن وصفه بأنه "شكل ثاني"، باعتبار أنه لم يسلم أي منها من "الأذى" إلا ريال مدريد، باعتبار أنه وحده لم يتعادل أو يخسر في أي مباراة (9 مباريات محلية وقارية).
فاز ريال بمبارياته الست في الليغا، فضلاً عن مبارياته الأوروبية الثلاث (فرانكفورت في كأس السوبر وسلتيك ولايبزيغ في دوري الأبطال). تخوّف أنصاره من إصابة هدافه الأول بنزيما أمام سلتيك، ومع ذلك فاز في 4 مباريات في غيابه (مع 11 هدفاً)، والأخيرة كانت على أرض أتلتيكو مدريد بهدفين لهدف. خليط ناجح ومنسجم من المخضرمين (كورتوا وألابا وروديغر وكارفاخال ومودريتش وكروس) والشبان (تشواميني وميليتاو ورودريغو وفالفيردي وفينيسيوس جونيور). لا يكلّ ولا يملّ وجهد وفير باعتبار أن 75% من أهدافه سُجلت في نصف الساعة الأخير من مبارياته. أما الثاني على اللائحة فهو برشلونة وبفارق نقطتين، وقد أضاعهما نتيجة تعادله مع رايو فاييكانو سلباً، في الجولة الأولى، هذا فضلاً عن سقوطه أمام بايرن ميونيخ بهدفين دون ردّ، في دوري الأبطال. وبالنسبة إلى أتلتيكو بطل الموسم 2020-2021، فهو في المركز السابع بعد خسارتين أمام فياريال وريال مدريد (فضلاً عن خسارته أمام ليفركوزن في دوري الأبطال).
وفي إنكلترا، ها هو أرسنال يتصدر بعد 7 جولات، فاز في 6 منها مقابل خسارة واحدة أمام مستضيفه مانشستر يونايتد، وله 18 نقطة. تطور لافت طبعاً للنادي اللندني الذي كان عاشراً بعد 7 جولات في الموسم الماضي، وينتظره في 1 و9 أكتوبر استحقاقان صعبان أمام توتنهام وليفربول. ويحتل مانشستر سيتي المركز الثاني بـ5 انتصارات وتعادلين أمام نيوكاسل وأستون فيلا، ولكن غوارديولا ليس قلقاً، طالما أن العملاق هالاند يغرّد أكثر من أي بلبل آخر في أوروبا كلها (11 هدفاً في البريمير ليغ و3 في دوري الأبطال). أما الفريق الآخر في مانشستر وهو اليونايتد ففي المركز الخامس، وقد لعب 6 مباريات فقط وسقط في إثنتين منهما، وشتان الفارق بين مستوى كريستيانو رونالدو ومستوى هالاند. وتشلسي في ورطة حيث يحتل المركز السابع، مع تعادل وخسارتين في 6 مباريات، مع مدربه الجديد غراهام بوتر المُعيّن بدلاً من توماس توخيل. وبالنسبة إلى ليفربول الذي يمضي أسوأ بداية له مع يورغن كلوب، فثامن وله 9 نقاط من أصل 18، بعد انتصارين و3 تعادلات وخسارة واحدة، مع أنه افتتح الموسم بفوز صريح على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف لهدف في مباراة الدرع.
وفي البوندسليغا، تتعدد أرقام بايرن ميونخ السلبية، ويكفي أنه الخامس بعد 7 جولات تعادل في 3 منها وخسر واحدة، والفارق بينه وبين يونيون برلين (مفاجأة الموسم) 5 نقاط حيث فاز في 5 مباريات ولكنه تعادل في اثنتين. رصيد مدرب بايرن ناغلسمان يتقلص لأن ثقافة الفوز عند فريقه غابت (3 تعادلات ثم خسارة واحدة في آخر 4 مباريات دورية)، وخط الهجوم بالذات في حالٍ يُرثى لها (4 أهداف في آخر 4 مباريات دورية) ولاسيّما الوافد الجديد مانيه، فضلاً عن مولر وسانيه وغنابري. هناك من يرشح توخيل للحلول بدلاً ناغلسمان، ولكن من الصعب أن يفقد بايرن بطولة الدوري، لأن مستوى الفرق التي يمكن أن تنافسه متأرجح من مباراة إلى أخرى، لاسيّما دورتموند الثاني ولايبزيغ الثاني عشر.
وعن الدوري الإيطالي حدّث ولا حرج. نابولي المتصدر بعد 7 جولات تعادل في مباراتين على غرار أتالانتا الثاني، أما ميلان والإنتر بطلا الموسمين الماضيين، ففي المركزين الخامس والسابع توالياً. بالنسبة إلى يوفنتوس، فإن الجميع، بمن فيهم أعدائه، يرثون حاله، هو الذي يحتل المركز الثامن بعد فوزين و4 تعادلات وخسارة واحدة مني بها الأحد أمام مونزا، الصاعد من الدرجة الثانية بهدف نظيف، هو الذي خسر أيضاً مباراتيه في دوري الأبطال أمام سان جرمان وبنفيكا بالنتيجة عينها، بهدفين لهدف.
وأخيراً يتصدر باريس سان جرمان في فرنسا بعد 8 جولات، وسيفوز حكماً ببطولة الدوري، لكن سجله في الموسم الجاري شابه التعادل المفاجئ أمام الضيف موناكو 1-1 في الجولة الرابعة.