كأس العالم - ايطاليا 1934 (الجزء الثاني والأخير) مونديال موسوليني رئيس الفيفا!

الخط

افتتحت ايطاليا مونديالها بفوز كاسح على الولايات المتحدة 7-1، في روما، أمام 25 ألف متفرج، أدوا جميعهم التحية للدوتشي موسوليني، بمن فيهم حكام المباراة (حكم الساحة السويسري رينيه مرسيه).. سجل لإيطاليا سكيافيو (18 و29 و64) وأورسي (20 و69) وفيراري (63) ومياتزا (90)، وللولايات المتحدة دونيللي (57).


وفازت ألمانيا على بلجيكا 5-2 (الشوط الأول 1-2). سجل للأولى كوبيرسكي (25) وسيفلينغ (49) وكونن (66 و70 و87) وللثانية فوُرهوُف (29 و43).


وتقدمت رومانيا في الدقيقة 11 عن طريق شتيفان دورباي ثم ردت تشيكوسلوفاكيا في الشوط الثاني وسجلت هدفين بواسطة بوتش (50) ونييدلي (67).


وفازت سويسرا على هولندا 3-1. سجل كيلهولتس الذي يرتدي نظارات هدفين للفائز (7 و43) وأبيغلين هدفاً واحداً (69) وفينتي للخاسر (84). 


وفازت السويد على الأرجنتين 3-2. ضمت صفوف الأخيرة لاعبين هواة وسجل لها بيليس (4) وغالتيو (48) وللثانية يوهانسون (9 و76) وكرون (79).


وتغلبت إسبانيا على البرازيل 3-1. سجل للأولى إيراراغورّي (18 من ركلة جزاء و25) ولانغارا (29)، وللثانية ليونيداس (55) وأهدر زميله فالديمار ركلة جزاء تصدى لها الحارس الشهير زامورا بنجاح.


وحُسمت المباراة الأولى في تاريخ المسابقة بعد شوطين إضافيين عندما تعادلت النمسا وفرنسا 1-1 بعد 90 دقيقة. وفي الدقائق الـ30 الجديدة سُجلت 3 أهداف جديدة لتفوز النمسا 3-2. أحرز للفائز زيندلار (44) وشال (93) وبيتشان (109)، وللخاسر نيكولا (18) وفيريست (116) من ركلة جزاء.


هدفا فوزي لم ينفعا 
وفي نابولي، على استاد جورجيو أسكاريللي أمام 9 آلاف متفرج، فازت المجر على مصر 4-2، بقيادة الحكم الإيطالي رينالدو بارياسينا، وثأرت لخسارتها أمامها 0-3 في أولمبياد 1924. تقدمت المجر بهدفين لتيليكي (11) وتولدي (31) وردت مصر بالمثل بواسطة عبدالرحمن فوزي لاعب النادي المصري البورسعيد (35 و39) قبل أن يحرز فينتشي (53) وتولدي الهدفين الثالث والرابع للمجريين. مثّل مصر مع المدرب الإسكتلندي جيمس ماكراي: مصطفى كامل منصور - علي الكاف وعبدالحميد ابراهيم (حميدو شارلي) - حسن الفار واسماعيل رأفت وحسن رجب - محمد حسن ومحمد لطيف ومصطفى كامل طه ومحمود مختار "التتش" وعبدالرحمن فوزي. وذكر الحارس مصطفى كامل منصور عام 2002 "شاركنا في المسابقة الكبرى من دون أن نخوض أي مباراة تجريبية". واللافت أن "الفيفا" على موقعه الرسمي يذكر أن حارس مرمى مصر في تلك المباراة هو كامل مسعود وليس مصطفى منصور!


بالتالي تأهلت 8 منتخبات أوروبية الى الدور ربع النهائي الذي أقيمت مبارياته في 31 يونيو، وكانت هناك مباراة خامسة "معادة" بين إيطاليا وإسبانيا في مطلع يوليو.


فازت النمسا على المجر 2-1 في بولونيا. تقدمت النمسا عبر هورفاث (8) وزيشيك (51)، وقلص ساروسي النتيجة من ركلة جزاء (60) وطُرد مهاجمها ماركوس (63).


وفي تورينو، فازت تشيكوسلوفاكيا على سويسرا 3-2. تقدمت سويسرا عبر كيلهولتس (18) وعادل سفوبودا النتيجة (26)، وأضاف زميله سوبوتكا الهدف الثاني (69)، ونجح ياجّي في معادلة النتيجة (78) ولكن الكلمة الأخيرة كانت لنييدلي (82).


وفي ميلانو، فازت ألمانيا على 2-1 السويد التي لعبت بـ9 أفراد منذ الدقيقة 57 بعد اصطدام "رأسي" بين لاعبي الوسط روسين وأندرسون، فاغتنم الألماني هوفمان الموقف وسجل هدفين سريعين (60 و63)، وقلص دونكر الفارق في الدقيقة 82. 


وفي فلورنسا، تعادلت إيطاليا وإسبانيا 1-1، بعد مباراة خشنة وأداء عنيف، لاسيّما من الإيطالي الأرجنتيني الأصل لويس مونتي. سجل ريغيرو لإسبانيا بعد نصف ساعة وأدرك فيراري التعادل بعد 44 دقيقة. وبسبب اصدام مهاجمي إيطاليا المستمر بحارس إسبانيا زامورا، غاب الأخير عن المباراة المعادة. ثم أعيدت المباراة في اليوم التالي طالما أن قاعدة ركلات الترجيح لم تكن موجودة، وعلى الملعب عينه أمام 45 ألف متفرج، ففازت إيطاليا بهدف رأسي من جوزيبي مياتزا (11) بقيادة الحكم السويسري رينيه ميرسيه. وبسبب العنف الذي شهدته المباراة الأولى أجرى المدربان الإيطالي بوتزو والإسباني سالازار 4 تغييرات و7 تغييرات توالياً على التشكيلتين.

 

لها التنظيم ولها اللقب
ثم كان الدور نصف النهائي. في 3 يونيو أمام 60 ألف متفرج في ميلانو، فازت إيطاليا على النمسا بهدف واحد سجله غوايتا في الدقيقة 19. هطلت أمطار غزيرة عشية اللقاء، فسُرّ الإيطاليون وتركوا "برك" المياه تغمر جوانب كثيرة من أرضية الملعب بهدف إعاقة النمساويين في أدائهم، ونجحوا في ذلك.


وفي اليوم عينه، في روما، فازت تشيكوسلوفاكيا على ألمانيا 3-1. سجل نييدلي 3 أهداف في الدقائق 21 و69 و80 ونوفاك الهدف الألماني الوحيد بعد 62 دقيقة.


وفي نابولي، تغلبت ألمانيا على النمسا 3-2 وحلت ثالثة. سجل أرنست لينر لألمانيا بعد 24 ثانية فقط، وفي الدقيقة 42، وكونن بعد 27 دقيقة، فيما سجل هورفاث (28) وسيستا (54) للنمسا. وتأخر انطلاق اللقاء لأن كلاً من الطرفين ارتدى قميصاً أبيض وسروالاً أسود، وحُلت المشكلة عندما قدم مسؤولون في نادي أ. سي. نابولي قمصاناً لونها أزرق، فوافق منتخب النمسا بالذات على ارتدائها. هدف كونن بالذات هو أسرع ثالث هدف في تاريخ المسابقة من 1930 إلى 2018 (أسرع هدف للتركي هاكان شوكور بعد 10.8 ثوان من مباراة تركيا وكوريا الجنوبية في مونديال 2002، وثاني أسرع هدف التشيكوسلوفاكي فاكلاف ماشيك في شباك المكسيك بعد 15 ثانية في مونديال 1962).


في 10 يونيو، حضر 50 ألف متفرج إلى استاد الحزب الفاشي في روما لمتابعة مباراة القمة بين إيطاليا وتشيكوسلوفاكيا، بقيادة الحكم السويدي إيفان إيكليند. تأخر تسجيل الأهداف حتى الدقيقة 71 عن طريق التشيكوسلوفاكي أنطونن بوتش. وكان بمقدور زميله سوبوتكا أن ينهي اللقاء ولكن القائم تصدى لكرته، ثم سدد زميله الآخر نييدلي فوق العارضة. وأدرك أصحاب الأرض التعادل بواسطة رايموندو أورسي في الدقيقة 81، وأحرز لهم أنجيلو سكيافيو هدف الفوز بعد 5 دقائق من الوقت البديل عن الضائع. وتالياً، نجحت إيطاليا على غرار ما فعلت الأوروغواي قبل 4 أعوام: لها التنظيم ولها اللقب أيضاً.


مثل إيطاليا: كومبي - مونزيليو وأليماندي - فيراريس ومونتي وبرتوليني - غوايتا ومياتزا وفيراري وأورسي، بقيادة المدرب فيتوريو بوتزو.


مثل تشيكوسلوفاكيا: بلانيكا - شتيروكي وزينيسيك - كرتشيل وكامبال وكوستاليك - بوتش ونييدلي وسوبوتكا وسفوبودا ويونيك، بقيادة المدرب كاريل بيترو.

 

وقائع وأرقام
-    سُجل 70 هدفاً في 17 مباراة بواسطة 46 لاعباً، بمعدل 4.12 أهداف في المباراة الواحدة، منها 5 للتشيكوسلوفاكي أولدريش نييدلي و12 لإيطاليا. هناك 4 أهداف بالرأس و3 من ركلات الجزاء وهدف واحد من ركلة حرة.


-    عدد المتفرجين: 363 ألفاً بمعدل 21353 في المباراة الواحدة.


-    أصغر لاعب: الأرجنتيني إيرانيتا 18 عاماً و65 يوماً، وأكبر لاعب: الأميركي فلوري 37 عاماً.


-    أصغر حارس: المصري مصطفى كامل منصور 20 عاماً و298 يوماً، وأكبر حارس: الإسباني زامورا 32 عاماً و136 يوماً.


-    أصغر هداف: الألماني كونن 19 عاماً و198 يوماً، وأكبر هداف: الإيطالي أورسي 32 عاماً و192 يوماً.


-    الهدف الخامس الذي سجله الإيطالي أنجيلو سكيافيو في شباك الولايات المتحدة ضمن الدور الأول حمل الرقم 100 في تاريخ المسابقة، وانتهت المباراة 7-1.


-    أول مباراة في تصفيات كأس العالم كانت بين السويد وأستونيا في 11 يونيو 1933 فأسفرت عن فوز الأولى 6-2.


-    الدولة المنظمة الوحيدة التي خاضت مباراة في تاريخ التصفيات هي إيطاليا التي تخطت اليونان 4-0 في 25 مارس 1934.


-    أول حكم عربي قاد مباراة في تصفيات كأس العالم هو المصري يوسف محمد، وذلك بين الولايات المتحدة والمكسيك بتاريخ 24 مايو 1934 في روما، وهو نفسه كان أول حامل راية عربي في النهائيات، وذلك في مباراة تشيكوسلوفاكيا وسويسرا (3-2)، بعد أسبوع واحد أي في 31 مايو في تورينو ضمن الدور ربع النهائي، وكان النمساوي ألوا بيرانيك حكماً للساحة.


-    أول دولة عربية وإفريقية في كأس العالم هي مصر عام 1934.


-    أول لاعب أهدر ركلة جزاء هو البرازيلي فالديمار دي بريتو (مكتشف بيليه) عندما خسر منتخبه أمام اسبانيا 1-3 في 27 مايو 1934. خرجت البرازيل بعد مباراة واحدة في النسخة الوحيدة حتى اليوم التي لم تحقق فيها أي فوز.


-    أول مباراة شهدت شوطين إضافيين كانت بين النمسا وفرنسا في 27 مايو 1934.


-    أول مباراة نهائية شهدت شوطين إضافيين كانت بين إيطاليا وتشيكوسلوفاكيا في 10 يونيو 1934.


-    أول لاعب سجل 4 أهداف في التصفيات هو الإيرلندي بادي موُر، عندما تعادلت جمهورية إيرلندا وبلجيكا 4-4 في 25 فبراير 1934 في دبلن.


-    أول لاعب سجل 5 أهداف في مباراة في التصفيات هو الإسباني إيسيدرو لانغارا في شباك البرتغال (9-0) في 11 مارس 1934.


-    أول لاعب سجل ثلاثية في الشوط الثاني ضمن نهائيات المسابقة هوالألماني إدموند كونن في شباك بلجيكا بعد 60 و70 و87 دقيقة.


-    أول وآخر لاعب خاض مباراتين نهائيتين مع منتخبين مختلفين هو لويس مونتي: مع الأرجنتين في 1930 ومع إيطاليا في 1934.


-    أول وآخر دولة حملت اللقب ولم تشارك في النسخة التالية هي الأوروغواي.


-    لعب 7 إيطاليين و4 إسبان 210 دقائق خلال 24 ساعة في مونديال 1934 (تعادل المنتخبان في ربع النهائي بعد شوطين إضافيين، ثم خاضا مباراة ثانية في اليوم التالي أي 120 و90 دقيقة).. وهو رقم قياسي من زاوية عدد الدقائق في أضيق فترة زمنية.


-    قبل كأس العالم 1934 بـ4 أسابيع، اتخذ مدرب إيطاليا فيتوريو بوتزو واحداً من أخطر القرارات في تاريخ الكرة الإيطالية. كان المدافع المجنس لويس مونتي الأرجنتيني الأصل والذي خاض نهائي 1930، والمهاجم أنجيلو سكيافيو يكرهان بعضهما البعض وبشدة، وقد اشتبكا بالأيدي عام 1929 خلال جولة لفريق بولونيا الإيطالي في أميركا الجنوبية. وبلغت الكراهية بين اللاعبين أوجها لاحقاً عندما أصاب مونتي (مدافع يوفنتوس) خصمه سكيافيو (مهاجم بولونيا) في ركبته خلال مباراة في الدوري الإيطالي، فأطلق الثاني على الأول لقب "المجرم". لكن عندما حضر اللاعبان إلى معسكر المنتخب الإيطالي استعداداً لمونديال 1934، طلب بوتزو من اللاعبين أن يقيما في غرفة واحدة على مدى شهرين، فرضخا للأمر الواقع!
 

للكاتب أيضاً