ماذا لو بدأ مونديال قطر الأسبوع المقبل؟
27/09/2022 - محمد حمادة
بحلوله رابعاً في مجموعته، هبط المنتخب الإنكليزي إلى المستوى الثاني في النسخة المقبلة من دوري الأمم الأوروبية
الخط
وإلى الجواب مباشرة: لو بدأ المونديال القطري الأسبوع المقبل، وليس في 20 نوفمبر، فإن أكثر من منتخب أوروبي عريق "لن يعطس"، واحتمال بلوغه الدور الثاني أمر مشكوك فيه موضوعياً.
في دوري الأمم الأوروبية للمستوى الأول، ظهرت بمظهر هزيل منتخبات فرنسا (بطلة العالم 2018 ودوري الأمم الأوروبية 2021)، وألمانيا، وبمظهر مضحك منتخب إنكلترا (رابع مونديال 2018 وثاني بطولة أمم أوروبا 2021 بعد إيطاليا)، وبمظهر غير مقنع منتخب إسبانيا (ثاني دوري الأمم 2021). وتالياً بمقدور كل من المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني أن يضحك في عبّه، لأن فرصته في إحراز اللقب سانحة.
أنهت فرنسا مبارياتها السبت الماضي في دوري الأمم، وقد حلّت ثالثة في مجموعتها بعد كرواتيا (بلغت نصف النهائي) والدنمارك وأمام النمسا، بعدما خسرت 3 مباريات وتعادلت في 2 وفازت في واحدة. نفدت بجلدها وكان يمكن أن تهبط إلى المستوى الثاني لو لم تخسر النمسا أمام كرواتيا. لم يعد أمام الفرنسيين أي مباراة، ولو تجريبية، وهم سيسافرون إلى الدوحة في 16 نوفمبر، ويتدربون في 17 منه على ملعب نادي السد، أي قبل 5 أيام فقط من مباراتهم الأولى ضد أستراليا، وسيواجهون الدنمارك بعد ذلك، ثم تونس. في المباراتين الأخيرتين ضد النمسا والدنمارك غاب نحو 12 لاعباً عن صفوف المنتخب بداعي الإصابة، من الحارس هوغو لوريس وصولاً إلى بنزيما، وأكثر من بديل كان دون المستوى على غرار أوباميكانو وكامافينغا. وعموماً، سيعود المصابون إلى الملاعب هذا الأسبوع باستثناء بوغبا.
وتعادلت ألمانيا في مبارياتها الثلاث الأولى بنتيجة واحدة هي 1-1، ثم اكتسحت إيطاليا 5-2 بفضل كيميش وغوندوغان ومولر وفيرنر (2)، لكنها سقطت في المباراة الخامسة أمام المجر بهدف واحد، مع أن جميع المجريين تقريباً ينشطون أو كانوا ينشطون في البوندسليغا. نصف عدد أساسيي المانشافت من بايرن ميونخ، من المهاجمين غنابري وسانيه ومولر، إلى لاعبي الوسط كيميش وموسيالا وغورتسكا، والحارس نوير. وبما أن بايرن في حال يُرثى لها منذ فترة، لدرجة أنه صار خامساً في الدوري بعد مرور 7 جولات، فمن الطبيعي أن يرتدّ ذلك سلباً على مردود المنتخب. وبالنسبة إلى فيرنر، فإنه صار احتياطياً في لايبزيغ، ومع ذلك فإن مدرب المنتخب هانزي فليك مصرٌ على منحه الفرصة ليعود كما كان في السابق.
وعن منتخب إنكلترا حدّث ولا حرج. الهجوم على مدربه ساوثغيت شرس، لكن لا حياة لمن تنادي. بعد الخسارة أمام إيطاليا في الجولة الخامسة وتأكد هبوطه إلى المستوى الثاني (بمعنى أنه لن يلعب ضد المنتخبات الكبيرة في النسخة الرابعة من المسابقة، ولن يكون رئيس مجموعة عندما تُسحب قرعة تصفيات بطولة أمم أوروبا 2024 في 9 أكتوبر في فرانكفورت)، كتب الناقد رود ليتل في الصنداي تايمز: "لم يصبح ساوثغيت مدرباً سيئاً بين يوم وليلة، لأنه كان دائماً مدرباً سيئاً". منتخب خجول وبلا مخيلة وتوظيف خاطىء لبعض لاعبيه. خسر 4 مباريات وتعادل في واحدة (تبقى له مباراة أخيرة خاضها مساء أمس الإثنين أمام الضيف الألماني)، وقد اهتزت شباكه 7 مرات، ولم يُسجّل سوى هدف واحد بواسطة هاري كاين ومن ركلة جزاء في الدقيقة 88 من المباراة ضد ألمانيا. ومع ذلك، يضع ساوثغيت في بطنه بطيخة صيفي، لدرجة أنه قال بعد الخسارة أمام إيطاليا: "سأبقى مدرباً للمنتخب إلى أن ينتهي مونديال قطر على الأقل، ونحن على السكة الصحيحة!".
وفعلاً، شتان الفارق بين البريميير ليغ ومنتخب "الأسود الثلاثة" الذي لا يملك شيئاً من اسمه.
وصفة الخجل تنسحب أيضاً على منتخب إسبانيا، الذي خسر مباراته في الجولة الخامسة أمام سويسرا 1-2. وغريب أن يشارك ماركو أسينسيو في مركز رأس الحربة، لأنه جناح في ريال مدريد، وهو أصلاً ليس لاعباً أساسياً في فريقه!
أخيراً، التنويه بمنتخب المجر ضروري. عاد إلى الواجهة بعد غياب طويل جداً، حتى ولو خلت صفوفه من المشاهير الذين يذكّروننا ببوشكاش وكوتشيش وهيديكوتي.