النجمة بصدارة المجموعة الثالثة والأنصار في قاع الأولى
24/05/2022 -
الخط
يبدو أن فريق الأنصار في طريقه لخروج جديد من الدور الأول لبطولة كأس الإتحاد، بعد تعادله في المباراة الأولى مع الكويت الكويتي 1-1، وخسارته في الثانية امام جبلة السوري 0-1، حيث بات تأهله شبه مستحيل، بوجوده في المركز الأخير للمجموعة الأولى بنقطة واحدة، فيما يبدو أن النجمة يسير في الإتجاه الصحيح، بصدارته المجموعة الثالثة، مشاركة مع الرفاع الشرقي البحريني نقاطاً وتسجيلاً، بأربع نقاط لكلٍ منهما، حيث تعادلا في افتتاح مباريات المجموعة 1-1، وفازا بالنتيجة عينها 2-0، على هلال القدس الفلسطيني وتشرين السوري توالياً.
ويلعب النجمة مع تشرين السوري اليوم الثلاثاء وعينه على التأهل الى الدور الثاني، آملاً الفوز وتعادل منافسه الرفاع الشرقي الذي سيواجه هلال القدس، أما الأنصار فيتواجه مع السيب العماني، صاحب الأرض والضيافة.
إشارة إلى أن الفرق الثلاثة التي تحتل المركز الأول للمجموعات الأولى والثانية والثالثة، تتأهل مباشرة الى نصف نهائي منطقة غرب آسيا، على أن يتأهل صاحب أفضل مركز ثانٍ في المجموعات نفسها.
النجمة بالصدارة
نجح النجمة في اعتلاء صدارة مجموعته، بعد الفوز الصريح الذي حققه على حساب هلال القدس الفلسطيني على ستاد نادي المحرق في مدينة المحرق، بعد أداء جيد من الطرفين، لكن رجال المدرب التونسي طارق جرايا خطفوا هدفين، على الرغم من الحذر الذي بدأوا به المباراة، خشية من هدف مفاجىء.
حسابات جرايا صحّت، حيث لم يكن الفريق الفلسطيني منافساً سهلاً، لا بل كانت له الفرصة الأولى بالمباراة في الدقيقة 28 برأسية لعبد السلام سلامة علت العارضة النجماوية بقليل، وردّ النجمة بعدها بثلاث دقائق برأسية مماثلة، من السنغالي بوكنتا سار والتي مرّت بجانب القائم.
ومع انطلاق الشوط الثاني، كان الفريق الفلسطيني هو المبادر لتشكيل الخطر، عبر محمد عويسات في الدقيقة 46، عندما سدّد كرة قوية مرّت بمحاذاة القائم النجماوي، وبعد رأسية جديدة لبوكنتا سار فوق العارضة، تمكن الأخير من هزّ الشباك الفلسطينية في الدقيقة 53، بعد استلامه تمريرة بينية متقنة من كريم أبو زيد الذي وضعه بمواجهة المرمى، فوضع الكرة على يمين الحارس محمد مهدي الزعبي.
تبديلات جرايا أعطت مفعولها سريعاً بضمان النتيجة، فبعد ثلاث دقائق على نزول علي علاء الدين أرض الملعب، تمكّن من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من ضائع، بعد أن استلم كرة أمامية طويلة من الحارس علي حلال.
الأنصار غير موفق آسيوياً
للسنة الثانية على التوالي، والسابعة في تاريخه، يشارك فريق الأنصار في كأس الاتحاد الآسيوي ممثلا للبنان ضمن المجموعة الأولى، وفي المرات الست السابقة كان يحتل المركز الثالث ويخرج من الدور الأول، ويبدو أنه غير موفق آسيوياً، حيث افتتح المنافسات أمام الكويت الكويتي، مثلما حصل في الموسم الماضي، ولكن هذه المرة استطاع أن يتعادل معه بهدف لهدف، بعد أن كان قد خسر أمامه في التجمع الماضي في العاصمة الأردنية عمان.
المباراة الثانية أمام جبلة السوري، كانت تعتبر سهلة على الورقة والقلم، كون الفوارق بين الطرفين وظروفهما تصب لمصلحة الفريق الأخضر، الا أن مجريات المباراة لم تكن كذلك.
فجبلة سيطر سيطرة كاملة على الشوط الأول، ووصل مراراً الى مرمى نزيه اسعد الذي يستحق أن يحرز لقب أفضل لاعب في المباراة، والسبب واضح وهو ضعف خط الوسط الأنصاري.
وفي الشوط الثاني تغير أداء الأنصار ووصل أكثر من مرة الى مرمى جبلة، الا أن الفرص كانت تضيع إما بسبب القوة الدفاعية للفريق السوري، أو بسبب رعونة المهاجمين في الفريق الأخضر.
وكانت نقطة التحول الكبرى في المباراة عندما تم إخراج ماجد عثمان وحسن معتوق وادخال نادر مطر والمهاجم فايز شمسين في إشارة من المدرب الأردني عبدالله أبو زمع بأنه حان وقت القطاف.
غير أن ما جرى أدّى الى فتح المباراة على مصراعيها، فكانت هجمة من هنا وهجمة من هناك، ليتمكن المهاجم السوري حسن جويد من اقتناص هدف الفوز بعد أن تقدم بالكرة مسافة طويلة وسدد على يمين الحارس نزيه اسعد كرة أرضية قوية سكنت الشباك، ولم يستطع الأنصار التعويض بعد تلقيه الهدف في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً عن ضائع والبالغ أربع دقائق.

اهتمام دفاعي وفشل هجومي
ولعل أبرز نقطة يمكن أن يخرج بها المتابعون لمسيرة الأنصار الآسيوية هذه السنة، هو أن الإدارة الفنّية اهتمّت بالشق الدفاعي ونسيت الشق الهجومي، والدليل غياب الهداف عن الفريق الأخضر، ونعني بالهداف "المحترف" أمثال السنغالي الحاج مالك تال، الذي لو كان في التشكيلة الخضراء لتغير الأمر كثيراً، ولعلّ النقطة الثانية أيضا، تتمثل في ضعف خط الوسط الذي انكشف عند أول احتكاك مع فرق بمستوى عالٍ.
عوامل داخلية أثرت كثيراً
ويبدو واضحاً أن مستوى الدوري اللبناني انعكس سلباً على أداء الفريق الأخضر، حيث أن غياب النجمة عن سداسية الأوائل، وغياب الحافز لدى الأنصاريين بعد أن ابتعد العهد في الصدارة، أفقد البطولة الحماسة والإثارة المطلوبتين وبالتالي التحضير الجيد للمشوار الآسيوي لم يكن بمستوى الطموحات، لذلك كان على المسؤولين الفنيين في النادي قراءة هذه الوقائع والطلب بأن يُصار الى إقامة معسكر اعدادي خارجي، يلعب خلاله الفريق على الأقل مباراتين وديتين مع فرق عربية، لرفع الجهوزية الفنية والبدنية من جهة، ولإخراج اللاعبين من أجواء الجمود التي خيّمت على البلد بسبب الانتخابات، ما أفقدهم الكثير من التركيز آسيوياً، خاصة وأن موعد السفر تزامن مع موعد إجراء الإنتخابات، وهذا أمر كان لزاماً على الإدارة الفنية تداركه.
في المحصلة يبدو أن النحس الآسيوي لن ينفك عن نادي الأنصار بانتظار مباراته امام النجمة في نهائي الكأس، لمعرفة ما اذا كان سيكون هو الممثل الثاني للبنان الى جانب فريق العهد، أم أن النجمة سيخطف هذا التمثيل.

