بين سعي الشرطة وإصرار النفط! لمَن الغلبة في قمة دوري السلة العراقي

23/05/2023 - عمار ساطع

الخط

تستكمل، يوم غدٍ الاربعاء، سلسلة المباريات النهائية التي حدّدها الاتحاد العراقي لكرة السلة للظفر بلقب الدوري الممتاز للموسم الحالي بإقامة المباراة الرابعة بين فريقي الشرطة والنفط..


ووفقاً لمقررات اتحاد اللعبة فإنه يتوجّب على الفريق الذي يحصل على لقب الدوري الفوز بمجموع اربعِ مبارياتٍ لينال لقب النسخة الـ (43) لمسابقة الدوري الممتاز، بينما تحمل مواجهة الاربعاء الرابعة بين فريقي الشرطة والنفط وتحتضنها قاعة الشعب المغلقة للالعاب الرياضية وسط العاصمة بغداد، فاز الشرطة بمباراتين فيما حقق النفط الفوز بمباراة واحدة.


 ويسعى فريق الشرطة للظفر باللقب بعد آخر انتصار حققه في الموسم 2014/ 2015، فإن غريمه النفط، يأمل في الحفاظ عليه للمرة السادسة على التوالي، بعد ان هيمن على نسخ الالقاب الخمس الاخيرة، في حين ألغيت نسخة الموسم 2019/ 2020 بسبب تفشي فيروس كورونا.


 وما يمنح فريق الشرطة الافضلية في كسب رهان خطف لقب الموسم الحالي هو انتصاره في مواجهتين على النفط وبنتيجتين منحته السبق فيما قد يصل اليه قبل غريمه الذي تفوق مرة واحدة وبفارق اثار جدلاً بين اوساط اللعبة الشعبية الثانية في البلاد.


 ففي المواجهة الاولى، نجح الشرطة بانتزاع الفوز من النفط بفارق سبع نقاط بواقع (78ـ 71)، قبل ان يؤكد اصراره في مسعاه بالحصول على اللقب حينما نجح في بسط أحقيته بالفوز في المباراة الثانية وبفارق ست نقاط بواقع (76ـ 70) نقطة، غير ان النفط انتفض على نفسه واكتسح الشرطة بفارق وصل الى (43) نقطة بواقع (96ـ 53)، وهي نتيجة أثبتت ان الخسارتين الاولى والثانية، لم تكن سوى كبوة جواد.


 وما يسلط الضوء على مواجهة، الاربعاء، في القمة السلوية، هو ان فوز الشرطة فيها يعني اقترابه من حسم اللقب لصالحه اكثر من اي وقت مضى، وخطف اللقب للمرة الرابعة في تاريخه، وهو ما يعني خوضه لمباراة خامسة، اذا ما حسمها فإنه سينال لقب الـ PLAY OFF ليكون بطلاً لدوري الموسم الحالي، في وقت تذهب اغلب الترشيحات لِصالحِ فريق النفط الذي عاد وبقوة بعد فترة سبات فنية ونجح في اقتناص فوزٍ أقل ما يمكن ان يقال عنه انه فوز كبير وثمين، اعاده الى الواجهة وابقى الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها وربما الى خوض مباراة تصل الى سبع مباريات فاصلة، اذا ما خطف الانتصار في مباراة الغد.

 

لقب سابع للنفط ام رابع للشرطة؟
ويحاول مدرب فريق النفط، النجم الدولي السابق، خالد يحيى، الى تحقيق انجاز لنفسه ايضاً، إذ سيكون اول مدرب يفلح في كسب لقب الدوري لفريق النفط ست مرات متتالية، وهو رقم قياسي، لم يحققه اي مدرب من قبل، علماً أنه سيكون اللقب السابع في تاريخ نادي النفط الذي تأسس في العام 1979، حيث يجد المدرب خالد يحيى نفسه في امتحان صعب، وهو يسعى الى مواصلة نجاحاته التدريبية بعد مواسم اجتازها ببراعته وحنكته التدريبية.


وكانت المرة الاولى التي يفوز بها فريق النفط بلقب دوري كرة السلة في الموسم 1992/ 1993، ويومها سحب النفط، الفريق الفتي حينذاك، البساط من تحت فريق الكرخ والرشيد، بعد ان تناوبوا على خطف اللقب لثمانية مواسم متتالية، فيما سيكون تحقيق لقب الموسم الحالي، فرصة لكسر رقم قياسي، لم يسبق لفريق من قبل ان حافظ على لقب الدوري، كما فعل النفط.


بمقابل ذلك يأتي إصرار فريق الشرطة على تحقيقه للقب الموسم الحالي، هو ان خطوة واحدة فقط تكفيه لاعتلاء منصة التتويج، بعد ان ضمن الفوز مرتين من اصل المباريات المقررة في النهائي، اذ ان الفائز باللقب يحتاج للانتصار في ثلاث مباريات، وهو ما يتعكز عليه مدربه المخضرم والمعروف، محمد النجار الذي يعرف من أين تؤكل كتف غريمه، نتيجة ما يملكه من خبرة جعلته في مصاف المدربين الكفوئين والمهمين على خارطة اللعبة.. حيث استعان به فريق الشرطة، بعد ان وجدت إدارة النادي ضالتها بإمكانياته التدريبية وفلسفته المعروفة كونه أحد عباقرة مدربي اللعبة.وسجله مليء بالنجاحات.


كما يسعى فريق الشرطة لإنهاء سيطرة النفط على اللقب من خلال منافسته اللدودة له في مسابقة الدوري، قبل ان ينتقل الصراع الى المربع الذهبي، ومن ثم الى النهائي الذي سيكون مثيراً في فترات مليئاً بالندية والتنافس.

 

 صراع تنافسي بين المحترفين
وإذا ما كان هناك صراع تنافسي بين مدربي الفريقين، المجتهد، خالد يحيى، والكفوء، محمد النجار، فإن صراعات أخرى ستجد مكانة لنفسها وتظهر للجميع بوضوح أكثر، وتجمع بين افذاذ المحترفين الموزعين في الفريقين، الى جانب بروز اللاعبين المحليين من نجوم اللعبة.


ففريق النفط يملك المخضرم، (ايدغار رفائيل سوسه)، إلى جانب (انتوين ويجينز)، وكلاهما محترفين من الولايات المتحدة الامريكية، ويشكلان علامة فارقة في دوري كرة السلة وبامكانَيهِما الارتقاء بمستوى فريقيهما وقلب النتيجة لصالح النفط في ظل تمتعَيهِما بِتركيبة هجومية عالية وتحقيق الرميات الثلاثية من زوايا متعددة، بمقابل ذلك فإن فريق الشرطة يعتمد بشكل كامل على محترفه الامريكي ايضاً (ألبرت جيمس) الذي كانت له الافضلية في اغلب النتائج الايجابية لفريقه وكان بحق مفتاح النجاح بفضل مقدرته على اللعب في اكثر من مركز، الى جانب مواطنه (دي ماريوس) الذي اثبت جدراته الدفاعية في المباريات التي اشترك فيها.

 

وآخر مثير بين النجوم المحليين
كما وسيكون صراع المحليين واضحاً، إذ ان النفط يعتمد على اللاعبين الدوليين عباس هادي وجاسم محمد وكرار جاسم، وهم يشكلون ثقلاً واضحاً في الميدان لفريقهم على حساب غريمهم، بينما يعد اللاعبين، حسان علي عبدالله وعلي مؤيد اسماعيل ومحمد صلاح، اسماء لايمكن الاستهانة بها، كونها تبرز بشكل واضح في المباريات المهمة.


ومع كل ذلك فإن صراع المباراة النهائية ستكون حبلى بالمتغيرات وربما تحمل معها مفاجآت كونها فاصلة ولن تقبل انصاف الحلول، اذ ان الحماسة والاندفاع والاصرار والسعي ستكون حاضرة بين الفريقين وامام حضور جماهيري ربما سيضرب رقماً قياسياً في تواجده وتشجيعه لحامل اللقب والساعي لنيلهِ.

 

زاخو ثالثاً والحشد الشعبي رابعاً
وبفارق نقطتين فقط، نجح فريق زاخو من الفوز في المركز الثالث على حساب منافسه فريق الحشد الشعبي وبنتيجة (90 ـ 88) في المباراة الفاصلة التي اقيمت بينهما، ليعيد فريق زاخو ثقته بنفسه، بينما فقد فريق الحشد الشعبي المركز الذي كان يأمل بتحقيقه.

 
نتائج سلسلة مباريات نهائي الدوري
النفط (71 ـ 78) الشرطة
الشرطة (76 ـ 70) النفط
النفط (96 ـ 53) الشرطة
الشرطة × النفط (الاربعاء)
 

أخبار ذات صلة