حذاري.. الشعلة قد تحرق الجميع

الخط

مرةً جديدة، فرضت تطورات أزمة اللجنة الأولمبية عليّ أن أتناولها في مقالي هذا الأسبوع، لكن  لسبب جوهري لا يمكن لأي محبٍّ مخلِصٍ للرياضة وحريصٍ عليها أن يهمله، وهو تحذير الجميع من عقوبة مدمِّرة تلوح في الأفق.


فالقضية باتت أكبر وأخطر من مجرد صراع بين جناحين داخل و"خارج" اللجنة، والنتيجة الحتمية التي لا بدّ سيُوصِل إليها هذا الصراع هو إقدام الأولمبية الدولية على معاقبة لبنان، على الأقل، بتجميد نشاطه الدولي، وعندئذٍ، لن يكون سهلاً ترميم الوضع بعد وقوع "الفاس في الرأس". ولمن لا يعرفون، ها هو الكويت الشقيق، ومنذ سنوات، يجهد لاستعادة عافيته الرياضية بعد حظر دولي طويل فُرِض على لجنته الأولمبية بذريعة تدخّل الدولة بالشّأن الأولمبي، فترك في جسمه اآثاراً وجروحاً لم تلتئم حتى الآن، وأدى إلى تراجع مستويات عدد كبير من ألعابهاالمختلفة، منتخباتٍ وأندية. وهنا، أنصح "جناح عبّود "بالتوجه إلى لوزان لشرح معطياته للدوليِّين هناك كي لا يتسرّعوا باتخاذ قرار ضدّ رياضاتنا بناءً على ما سمعوه من طرف واحد فقط ، فيظلموا شبابنا من غير قصد.


وأتساءل، أين العقلاء في لبنان ليصلحوا ذات البين، بل كي يفرضوا على الطرفين "رسمياً" لملمة الموضوع حتى لا نصل إلى ما لا تحمد عقباه نتيجة التعنّت والتشفّي؟ وعلى الرغم من أن لا سلطة كبيرةً لوزارة الشباب والرياضة كجهة رسمية على اللجنة الأولمبية التي تمثّل الرياضة الأهلية، أطالبها بأن تبادر، ودون إبطاء، الى وضع السلطة العليا في الدولة بأجواء القضية، لكي تعمد الأخيرة بأقطابها إلى العمل على حلّها، وخصوصاً بعد أن طال التجاذب الحاصل قوس العدالة.


وعلى الرغم من عتب أحدهم عليّ بسبب مقالتي السابقة، أجدّد، غيرَ آبِهٍ، مطالبتي الإعلام، "والمحسوبين عليه "بأن يتعاملوا مع الموقف بمسؤولية أكبر وحسابات أدقّ لكل كلمة قبل كتابتها أو قولها بدل تذكية الصراع، وبالتبصّر عند مقاربة الموضوع وتداعياته كي لا يقعنَّ أحد في خطأ كالذي اقترفه أحد المواقع، وهو يتحدث عن القرار القضائي الذي أعاد بيار جلخ إلى مقر اللجنة حيث وصف الواقعة بتعابير حربية، وكأنه تقدم للجيش السوداني على أشقائه في "الدعم السريع". فَتَحتَ عنوان ناريّ: "جَلْخ يُحكِم قبضته على مقر اللجنة الأولمبية"، قال زميلنا: "سيطر بيار جلخ على مقر اللجنة"!!! المطلوب.. التهدئة.. لا صبّ الزيت على النار.


وبمناسبة الحديث عن الدكتور جلخ الذي عرفته لسنوات بأخلاق عالية وأسلوب اجتماعي ورياضي راقٍ في التعامل مع الناس، ونقيّ من ملوِثات السياسة وملحقاتها، أسجل صدمتي ودهشتي من المعلومات المغايرة التي أوردها عنه منافسه على رئاسة اللجنة، بطل لبنان الأسبق الفارس جورج عبود، في مقابلة أجرتها معه صحيفة محلية. ومع أنني أصدّق صديقي جورج، لكنني بصراحة لا أتبنّى أقواله، بل لا أتمنى أن تكون كلها دقيقة، لأنها لو صحّت بحرفيّتها، ستجعلني أفقد الثقة في قدرتي على التمييز بين الوجه الحقيقي والقناع، فأقول:على الروح والإدارة الرياضيّتين السلام.


أيها المسؤولون، نحن قريبون من "جهنّم رياضيّة"..اللهمّ إنّي قد بلّغت، اللهمّ فاشهَد.
 

أخبار ذات صلة