خليلوزيتش: أنهيت التسيّب في المنتخب المغربي

31/05/2022 - يوسف بصور

30 شهراً قضاها وحيد خليلوزيتش على رأس الجهاز الفني للمنتخب المغربي توّجها ببلوغ مونديال قطر 2022

الخط

بعد تأكد استمراره على رأس الجهاز الفني للمنتخب المغربي، إلى ما بعد مونديال قطر 2022، خرج المدرب وحيد خليلوزيتش عن صمته ليتحدث عما وصفها بإنجازاته، وفي مقدمها ما وصفه بالقضاء على التسيّب وفرض نظام داخلي صارم، كما تبرّأ من اتهامه بشتم الجمهور المغربي، وتحدّث، خلال مؤتمر صحافي عقده بمركب محمد السادس لكرة القدم، عن خلافاته مع عدد من أبرز اللاعبين المغاربة.

 

محاربة "الشيشة" وفرض نظام صارم
بدا خليلوزيتش في قمة الفخر، وهو يتحدث عما وصفها بالإنجازات التي حققها منذ توليه مهمة قيادة الإدارة الفنية لمنتخب "أسود الأطلس".


لم يكن يقصد تحقيق إنجاز ما في نهائيات كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، التي احتضنتها الكاميرون وتوقفت فيها مسيرة فريقه في الدور ربع النهائي بعد الهزيمة أمام نظيره المصري، وإنما كان يقصد القضاء على ما وصفه بالتسيّب داخل المنتخب المغربي.


خليلوزيتش قال إنه نجح في وضع حدّ لعدد من الممارسات التي كانت تعرفها معسكرات المنتخب، مؤكداً أنه حارب تعاطي "الشيشة" وألعاب الفيديو، كما فرض على اللاعبين الالتزام بنظام داخلي صارم يتضمن الحقوق والواجبات التي لا يجب تجاوزها.


وأشار المدرب البوسني الفرنسي إلى أنه قام بعمل استثنائي طيلة 30 شهراً قضاها في مركزه، توّجها بحجز بطاقة التأهل إلى مونديال قطر الذي سيُقام نهاية العام الجاري.

 

شتم الجمهور.. بين النفي والتبرير
نفى خليلوزيتش بشكل غير مقنع أن يكون قد شتم الجمهور المغربي بعد نهاية المباراة ضد الكونغو الديمقراطية، في مارس الماضي، ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، مؤكداً أنه ليس من شيمه شتم الآخرين، لكن في بعض الأحيان قد يتفوّه ببعض الكلمات عند انفعاله.


وكان مقطع فيديو للمدرب، وهو في قمة سعادته بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم، قد أثار جدلاً واسعاً لتضمنه كلمات بذيئة موجهة إلى الجماهير المغربية التي كانت حاضرة في الملعب، حسبما يُسمع بشكل غير واضح في الفيديو. وتناقلت مجموعة من الصفحات عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي المقطع الذي يتفوّه فيه خليلوزيتش ببعض الكلمات مثل "صال"، "كونار"، "ميردو"، ملوّحاً بيديه صوب الجماهير المغربية التي كانت متواجدة بالملعب، والتي كانت تواجهه بصافرات الاستهجان رغم تحقيق التأهل، الأمر الذي أثار حالة من الغضب الشديد بين عموم المغربيين الذين استنكروا بشدة هذا السلوك، وطالبوا الاتحاد المغربي لكرة القدم بالتدخّل.

 

حمد الله.. أسباب الغياب المتواصل
تحدّث خليلوزيتش عن أسباب الغياب المتوصل لعبد الرزاق حمد الله، نجم فريق الاتحاد السعودي، عن المنتخب المغربي، رغم حسه التهديفي القوي، حيث أكّد أنه يتوفر على عدد كبير من المهاجمين، الذين يصنعون الفارق على غرار أيوب الكعبي ويوسف النصيري وزكرياء أبوخلال، مشيداً في الوقت عينه بالأرقام والحصيلة التهديفية للاعبين الحاليين، داعياً الجماهير والإعلام المغربي إلى مساندة ودعم اللاعبين لتحقيق الأهداف الموضوعة.


وشدّد على أنه "لا يملك حق غلق باب المنتخب في وجه أي لاعب مهما كان اسمه، والدليل على ذلك عودة عادل تاعرابت لاعب بنفيكا البرتغالي، فضلاً عن أمين حارث ونصير مزراوي وسفيان رحيمي".


وتابع خليلوزيتش: "قناعتي لن تتغيّر، الفريق مفتوح في وجه اللاعبين الذين يحترمون النظام الداخلي، لذلك لن أغيّر شيئاً من قناعاتي التي أؤمن بها".

 

الاستعانة بمصطفى حجي.. الخطأ الكبير
كشف خليلوزيتش عن أسباب إقالته مساعده السابق مصطفى حجي من مصبه، والتي حددها في ما سماه "ازدواجيته في التعامل".


وأوضح أن حجي صدرت عنه تصرفات سيئة خلال مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالكاميرون، في الوقت الذي قدم أشخاص آخرون عملاً جيداً وفي المستوى.


وأشار إلى أنه دافع عن حجي بشكل كبير، وحاول خلق جو عائلي داخل المنتخب، إلا أن تعامله بازدواجية دفع إلى إقالته.


وتأسف خليلوزيتش للتصريحات التي صدرت عن حجي، بعدما وصفه بالعجوز، قائلاً في هذا الخصوص: "الخطأ الذي ارتكبته هو اختيار حجي مساعداً لي"، مضيفاً أن لياقته جيدة، ويواصل التدرّب بشكل جيد، رداً على وصفه من قبل حجي بالعجوز.

 

زياش: أبداً.. لن ألعب تحت قيادة خليلوزيتش
قطع لاعب تشيلسي الإنكليزي، حكيم زياش، الشك باليقين، بعدما أكد أنه لن يلبي دعوة المدرب وحيد خليلوزيتش للعودة إلى صفوف المنتخب المغربي، في المرحلة المقبلة التي تتضمن المشاركة بنهائيات كأس العالم قطر 2022، تحت أي ظرف من الظروف.


وشدد زياش على أنه لن يعود إلى المنتخب طالما أن خليلوزيتش يتولى قيادة الجهاز الفني، بسبب خلافات قديمة بينهما والتي تسببت في استبعاده عن المشاركة في كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالكاميرون.


وأضاف زياش، في تصريح صحافي: "يمكنه الطيران عالياً أو منخفضاً (خليلوزيتش)، والنوم أمام باب منزلي أو حتى في القبو، لكن ذلك لن يكون كافياً كي أعود إلى الأسود".


وكان خليلوزيتش تجنّب خلال ندوته الصحافية التطرق إلى قضية زياش، حيث عاد للتأكيد على أن الرغبة في حمل قميص المنتخب المغربي تُعدّ من الشروط الأساسية لتوجيه الدعوة للاعبين. ورفض الخوض في مزيد من التفاصيل، بعد الأخبار التي تحدثت عن رفض زياش لقاءه لتذويب الخلافات بينهما.


 

أخبار ذات صلة