قلق مصري قبل مواجهة السنغال في تصفيات المونديال

الخط

مع اقتراب موعد المواجهة المصيرية الحاسمة أمام منتخب السنغال في الدور الأخير من تصفيات إفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم قطر 2022، يشعر الجمهور المصري بقلقٍ شديدٍ، خصوصاً بعد الوجه الشاحب لقطبي الكرة المصري الأهلي والزمالك في النسخة الحالية من دوري أبطال إفريقيا.


ولم يُخف الكثير من المحللين والنقاد تخوّفهم من تأثير ذلك على مردود المنتخب المصري، عندما يستضيف السنغال ذهاباً في 25 مارس في القاهرة، أو عندما يحلّ ضيفاً على بطل إفريقيا في داكار في 29 منه، في تكرار لنهائي كأس الأمم الأخيرة بالكاميرون، التي فاز بها منتخب "أسود التيرانغا" بتغلبه على "الفراعنة" بركلات الترجيح.


ويشكل لاعبو الأهلي والزمالك القوام الرئيس للمنتخب المصري مع اللاعبين المحترفين بقيادة محمد صلاح.

 

وداع ومشاكل في الزمالك
استمر خصام الزمالك مع البطولة القارة، التي لم يفز بلقبها منذ 2002، وودّع البطولة من دور المجموعات قبل جولتين من النهاية، بعدما تجرّع مرارة الخسارة على أرضه وبين جماهيره، في الجولة الرابعة، بهدف دون رد أمام ضيفه الوداد البيضاوي المغربي، الذي سبق وفاز على أرضه بثلاثة أهداف مقابل هدف في الجولة الثالثة. وكان الزمالك تعادل على أرضه بصعوبة في الافتتاح مع بيترو أتلتيكو الأنغولي بهدفين لكل منهما، قبل أن يتعادل في أنغولا مع ساجرادا سلباً في الجولة الثانية.


وتأهل عن المجموعة بشكل رسمي إلى ربع النهائي بيترو أتلتيكو والوداد وودع الزمالك مع ساجرادا.


ولم يكن الوداع الحزين للزمالك هو مصر القلق الوحيد، لكن المشاكل التي انفجرت في النادي بعد الخسارة من الوداد ألقت بظلالها على المنتخب المصري، خصوصاً بعد بركان الغضب الذي فجّره رئيس النادي مرتضى منصور ضد لاعبي الفريق، وبينهم العديد من العناصر في المنتخب المصري، وفي مقدمهم حارس المرمى محمد أبو جبل، الذي لعب دوراً مؤثراً في مسيرة "الفراعنة" بالبطولة القارية، وتصدّر قائمة اللاعبين الذين شملهم قرار رئيس الزمالك بعدم تجديد التعاقد معهم، بل زاد وقرّر تجميد أبو جبل لنهاية الموسم، معلناً الاعتماد على الحارس الثاني محمد عواد، مما يضع الجهاز الفني للمنتخب المصري في حرج بالغ لو استعان بخدمات حارس المرمى، الذي سيغيب عن المباريات اللاحقة لفريقه.


وضمت قائمة اللاعبين المعاقبين محمود علاء "دولي" وطارق حامد "دولي سابق" وعمر السعيد، ومن الأجانب، المغربيين أشرف بن شرقي ومحمد أوناجم، مع عرض التونسي سيف الدين الجزيري للبيع.


حتى محمود حمدي "الونش" قلب الدفاع الأساسي في المنتخب المصري، الذي يُعوّل عليه البرتغالي كارلوس كيروش مدرب "الفراعنة" كثيراً، خصوصاً في ظل غياب أحمد حجازي بسبب الإصابة، لم يظهر بالمستوى الذي يدعو للاطمئنان وكان السبب في ركلة الجزاء التي سجل منها الوداد هدف الفوز على الزمالك.

 

موسيماني في مرمى النيران
على الرغم من أن الصورة تبدو مختلفة بعض الشيء في الأهلي، خصوصاً أن الفريق ما زالت لديه فرصة في مواصلة رحلة الدفاع عن اللقب القاري، الذي أحرزه في آخر نسختين، لكن رحلة البحث عن النجمة الحادية عشرة لا تبدو سهلة، خصوصاً بعدما خسر الفريق أمام منافسه صن داونز الجنوبي إفريقي بهدف نظيف في جوهانسبرج، وهي النتيجة عينها التي خسر بها أمام الفريق عينه في القاهرة في الجولة الثالثة. وكان الأهلي تعادل في أولى مبارياته مع الهلال السوداني في الخرطوم سلباً، وفاز بصعوبة على المريخ السوداني بثلاثة أهداف مقابل هدفين في القاهرة في الجولة الثانية.


رقمياً، يحتاج الأهلي للفوز في القاهرة على منافسيه من السودان ليضمن التأهل لربع النهائي رفقة صن داونز، الذي ضمن التأهل مبكراً، لكن مردود الفريق لم يرض الكثير من عشاقه ونالت الانتقادات من المدرب الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني، الذي سقط أمام فريقه السابق، ولم ينجح في زيارة شباكه ذهاباً وإياباً، وكانت مباراة جوهانسبرج معبّرة تماماً عن الوجه الشاحب لبطل القارة في ظل تواضع مستوى عدد كبير من اللاعبين، أرجع مدربهم السبب لحالة الإرهاق التي يعاني منها الأهلي، عكس بقية الفرق في المسابقة، خصوصاً وأن لاعبيه خاضوا 10 مباريات في الفترة من 5 فبراير إلى 12 مارس في كأس العالم للأندية وبطولتي الدوري المصري ودوري أبطال إفريقيا، بخلاف أنهم عائدين للتو من المشاركة مع المنتخب المصري في كأس العرب ثم كأس أمم إفريقيا.


لكن تبريرات موسيماني لم تجد قبولاً لدى أنصار الأهلي الذين يرون أنه المسؤول عن هذا التراجع، خصوصاً أن المباراة الأخيرة أمام صن داونز كانت أول مباراة له بعد الإعلان عن تجديد تعاقده مع النادي لمدة موسمين بخلاف الموسم الجاري.


وزاد الشعور بالقلق، خصوصاً بعد المستوى الذي ظهر عليه معظم الدوليين، بقيادة عمرو السولية وحمدي فتحي ومحمد شريف ومحمد عبدالمنعم، بخلاف الحارس محمد الشناوي الذي كان الوحيد في مستواه في جوهانسبرج، بعد أن تعرض قبلها لانتقادات شديدة بسبب أهداف صن دوانز والمريخ.


ووجه البعض اللوم للبرتغالي كيروش لأنه أصر على عدم توقف الدوري المصري في الفترة الحالية، على الرغم من استعداد اتحاد الكرة والأندية لإفساح المجال أمام المنتخب للاستعداد لمواجهة المنتخب السنغالي وانعكس ضغط المباريات على حالة اللاعبين الدوليين.
 

أخبار ذات صلة