كيف تفوّقت الكرة السورية على نظيرتها اللبنانية؟
31/05/2022 - Super1
الخط
خرج ممثلا لبنان النجمة والأنصار من الدور الأول لكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بعد خوض كل منهما ثلاث مباريات، واللافت أن السبب الرئيسي لخروجهما من "المولد" الآسيوي بلا "حمص" التأهل، تقف وراءه خسارتان أمام ممثلي سورية تشرين وجبلة، على الرغم من أن الأخيرين لم يتأهلا، ولن يلومهما أحد، كونهما شاركا في اللحظات الأخيرة بعد أن كانا ينويان الإنسحاب، على عكس ممثلي لبنان اللذين ذهبا بوعود المنافسة، وبصفوف مكتملة ومدعّمة، فكيف يسقطان بهذا الشكل وأمام فريقين ذهبا لتأدية الواجب.
خروج غير مقبول
في المجمل، تعادل النجمة ببداية المشوار مع الرفاع الشرقي البحريني 1-1، والذي تأهل متصدراً المجموعة، فيما حل تشرين ثانياً والنجمة ثالثاً وهلال القدس الفلسطيي رابعاً وهو الفريق الذي فاز عليه النجمة 2-0، أما الأنصار فكان مخيّباً للآمال أكثر، كونه شارك بصفته بطل لبنان، فبدأ بالتعادل مع الكويت الكويتي 1-1، ثم خسر أمام جبلة 0-1، ففقد الأمل بالتأهل، لكن ذلك لا يمنحه العذر بالإنهيار المعيب امام السيب العماني ليسقط 0-4، خصوصاً أن الفريق العماني ليس بذلك البعبع، بدليل خسارته امام الكويت الكويتي.
لماذا تفوّقت الكرة السورية؟
في مقارنة بسيطة وعملية لمستوى الكرة اللبنانية مع الكرة السورية، وكشفِ إمكانيات الفرق في البلدين الجارين نرى أنها تصبّ كلّها في مصلحة ممثلي لبنان، وعلى الرغم من ذلك تفوقت الكرة السورية علينا بكل المقاييس ممّا يعني أننا نحتاج الى وقت طويل للحاق بكرة القدم في الدول العربية أولاً، قبل التفكير في المنافسة آسيوياً.
بداية لا بدّ من الإشارة الى ان الفرق اللبنانية ومنها الأنصار والنجمة لديهما إمكانيات مادية أكبر من الفرق السورية في ظل الأزمة والحرب التي عاشتها وتعيشها كرة القدم السورية، ما أدّى الى تراجع مستواها الفني على صعيدي الأندية والمنتخب، مع عدم إغفال أن الأندية اللبنانية حصلت وعلى مدى السنتين الأخيرتين المتتاليتين على مساعدات مالية من الفيفا عن طريق الاتحاد اللبناني على عكس النوادي السورية التي لم تحصل على أي مبلغ من الاتحاد الدولي بسبب العقوبات الدولية على سوريا.
ومن جهة ثانية لا بدّ من التذكير بأن فريقي جبلة وتشرين اللذين أخرجا الأنصار والنجمة من المسابقة شاركا في الأمتار الأخيرة بعد أن كانا قد هدّدا بالإنسحاب منها بسبب قرار الاتحاد السوري الذي كان يمنعهما من استعارة أي لاعب من الفرق الأخرى على عكس ممثلَي لبنان، خصوصاً النجمة الذي استعار أكثر من لاعب، بغرض المنافسة على اللقب.
التفوّق علينا فقط
امام هذه الوقائع وهي جزء من كثير يعطي الأفضلية للفرق اللبنانية إلاّ ان الفرق السورية تفوقت علينا بالارادة والعزيمة وهزمتنا على أرض الواقع، على الرغم من أن ممثلَيها تشرين وجبلة خرجا أيضاً من الدور الأول، لكن خروجهما كان مشرّفاً، بعد أن احتلّ الأول المركز الثاني في المجموعة الثالثة، والثاني حلّ ثالثاً في المجموعة الأولى وجمع كل منهما أربع نقاط.
وإذا عدنا بالذاكرة الى ما قبل شهرين نستذكر كيف أن منتخب سوريا هزم منتخب لبنان في عقر داره 3- صفر ضمن تصفيات كأس العالم، وهو كان فوزه الوحيد في التصفيات المونديالية، والذي جعلنا نحتل المركز الأخير في المجموعة.
كل هذا يؤكد بان كرة القدم اللبنانية لا تزال تعاني نتيجة سوء الادارة والتخطيط إن كان على صعيد الأندية أو المنتخبات، مع استثناء نادي العهد الذي يبقى وكأنه يعيش في كوكب آخر نتيجة الإدارة الصحيحة والتخطيط السليم.
تبقى إشارة أخيرة كنا نتمنى عدم حصولها وهي ان النجمة والانصار سافرا وعادا من دون توزيع أي نشرة إعلامية لا عن الرحلة ولا عن النتائج وكأن إدارتي الناديين يشاركان في مسابقة خارجية للمرة الأولى في تاريخهما!!

