لبنان الأولمبي في غرب آسيا... مشاركة بلا استعداد

24/10/2022 - Super1

اقتصرت تحضيرات منتخب لبنان الأولمبي على خوض 3 مباريات وديّة غير دوليّة

الخط

 

يخوض منتخب لبنان الأولمبي دون 23 عاماً، بطولة غرب آسيا في مدينة جدّة السعودية، من 3 تشرين الثاني/نوفبمر المقبل، حتّى 15 منه، بقيادة مدربٍ جديد، وبدون استعداداتٍ تليق بحجم البطولة. يأتي ذلك بعد مشاركاتٍ مخيّبة لمنتخبي الناشئين والشباب، في ثلاث استحقاقاتٍ مختلفة، أظهرت مدى الإخفاق على صعيد منتخبات الفئات العمريّة. 


في تموز الماضي، باشر منتخب لبنان الأولمبي استعداداته لبطولة غرب آسيا. هذه الاستعدادات، اقتصرت على خوض 3 مباريات وديّة غير دوليّة، أوّلها مع منتخب لبنان للشباب انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، وثانيها مع المنتخب عينه، فاز فيها منتخب الشباب بهدفٍ دون رد، وآخرها مع فريق البرج، وانتهت بفوز المنتخب 1-0. من بعدها، لم يُجدوِل الاتحاد اللبناني لكرة القدم أي مباراة وديّة، بسبب انطلاق بطولة الدوري، ومشاركة أغلب اللاعبين مع فرقهم في الدرجة الأولى. ومنذ إعلان نتيجة القرعة، التي وضعت لبنان مع قطر وعُمان، أعلن الاتحاد أن المنتخب لن يخوض مباريات وديّة، بل إن استعداداته تقتصر على إجراء حصّة تدريبية واحدة أسبوعياً على ملعب الصفاء في وطى المصيطبة، وذلك بسبب "عدم إلتزام بعض الأندية بإرسال لاعيبها لتجمعات المنتخب"، بحسب اتحاد اللعبة. 


متابعو كرة القدم اللبنانية، يعلمون مدى توافق الاتحاد مع الأندية، واتفاقه معها على العديد من القضايا التي تخدمها، وهو يجتمع معها قبل بداية الموسم، وقبل الانتخابات، وبعد كل حدثٍ طارئ، ليضعها في صورة عامة عن الجو، دون إشكالات. وعليه، يعرف المتابعون أن الاتحاد قادر على أن يُلزم الأندية بإرسال اللاعبين إلى التمارين الخاصة بالمنتخب الأولمبي. أساساً، من الواجب الوطني على هذه الأندية، أن تُقدّم لاعبيها إلى المنتخب لتمثيل لبنان بأفضل طريقة، وهو ما يخدمها ويخدم لاعبيها بطبيعة الحال، خاصةً في بطولة يشارك فيها العديد من المنتخبات العربيّة. 

 

النظام الفنّي.. نعمة أم نقمة؟
استحدث الاتحاد اللبناني لكرة القدم، قبل سنوات، نظاماً فنياً جديداً لبطولة الدوري اللبناني، كان عرضةً للكثير من الانتقادات، ولا يزال أيضاً، على الرغم من التغييرات التي يضيفها الاتحاد، وهي وحدها تُظهر أن النظام ليس مقبولاً ولا يخدم الفرق. ومن بين القرارات التي كان اتخذها، إلزام الأندية بإشراك لاعبين دون 22 عاماً مع فرقها في الدرجة الأولى لعددٍ معيّنٍ من الدقائق، بهدف إعطاء اللاعبين فرص أكبر بالمشاركة، خاصةً في وقتٍ غاب فيه الأجانب عن الدوري قبل عودتهم في الموسم الحالي. القرار، بشكله، يُعدّ قراراً جيّداً، ويخدم اللاعبين والفرق، والمنتخبات أيضاً، أو هكذا بدا، لكنّ نتائجه لم تظهر بشكلٍ جليّ بعد. في الواقع، بسبب اعتماد الفرق على العديد من اللاعبين الشباب في السنتين الأخيرتين على الأقل، فإنها باتت غير قادرة على الاستغناء عنهم، وهو يُبعدهم عن استعدادات المنتخبات، كما يجري حالياً مع المنتخب الأولمبي، على أساس أنه المنتخب الأكثر ضمّاً للاعبين المحليين الناشطين في الدرجة الأولى. وفي حين أن الحل يبدو بسيطاً، بإلزام الأندية بالاستغناء عن لاعبيها لفترة معيّنة، أو لأيامٍ عدّة في الوقت الذي يُجدول فيه الاتحاد مباراةٍ وديّة واحدة على الأقل، فإن ذلك القرار لم يُتخذ. 

 

مدرب جديد.. موقوف
خلال أقل من عامٍ ونصف، تغيّر المدير الفني في المنتخب الأولمبي 3 مرّات. عشوائيةٌ وتخبّطٌ ملحوظ في تعيين المدربين من لجنة المنتخبات، ليس على صعيد هذا المنتخب فحسب، بل باقي منتخبات الفئات العمريّة وصولاً إلى المنتخب الأوّل. جمال الحاج كان المدرب الأوّل، قبل أن يتنحّى عن منصبه فجأة، ويُعيّن جمال طه بدلاً منه، وهو الذي كان يقود المنتخب الأوّل في تصفيات كأس العالم، وعُيّن مدرباً مساعداً لاحقاً. شارك المنتخب في تصفيات كأس آسيا، وبطولة غرب آسيا أيضاً، فخرج من دور المجموعات في الأخيرة، ولم يتأهّل إلى البطولة الآسيوية، كالعادة. من بعده توقّفت الاستحقاقات، وعُيّن يوسف الجوهري مدرباً. الغريب، كان أن الاتحاد أوقف الجوهري ستة أشهر، في 24 نيسان الماضي، حين كان مدرباً لفريق شباب البرج، واستمرت العقوبة حتّى تاريخ اليوم، 24 تشرين الأوّل. مدرب الصفاء حالياً، تابع فريقه من على المدرجات منذ انطلاق بطولة الدوري، وهو ممنوعٌ من متابعة باقي الفرق من المنصّة الرئيسية أيضاً، ما يُصعّب عليه عمله، علماً أن الجوهري استأنف عقوبة الإيقاف، وأنه عُيّن مدرباً للمنتخب في آذار! 

 

تاريخ المشاركات وجدول المباريات
تُقام بطولة غرب آسيا للمنتخبات الأولمبي للمرة الثالثة. منتخب لبنان كان قد عام عن أوّل نسخة، التي أقيمت في قطر عام 2015، لكنّه شارك في النسخة الثانية عام 2021، وخرج من دور المجموعات، بعدما تذيّل مجموعته، عقب الخسارة أمام فلسطين 2-4 والإمارات 0-3، والتعادل مع العراق 2-2. 


ويستهل لبنان مشاركته في البطولة الثالثة، بالمباراة الافتتاحية مع قطر، في 3 تشرين الثاني، قبل أن يلعب في 6 تشرين مع عُمان. 


وبحسب نظام البطولة، تلعب منتخبات كل مجموعة فيما بينها الدور الأول بنظام الدوري من مرحلة واحدة، ليتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى الدور قبل النهائي، ومن ثم ينتقل الفائزان من مباراتي هذا الدور إلى المباراة النهائية. 


في المقابل يلعب الخاسران من الدور قبل النهائي لتحديد المركزين الثالث والرابع، فيما يعود المنتخبان  اللذان حلا بالمركز الثالث من دور المجموعات لخوض مباراة لتحديد المركزين الخامس والسادس. 

 

مُعسكر إسباني للأولمبي القطري
يخوض منتخب قطر الأولمبي، في شهري أكتوبر ونوفمبر، معسكراً مغلقاً في إسبانيا، استعداداً لبطولة كأس آسيا التي تقام في الدوحة. ويضم الفريق اللاعب الذي استدعيَ إلى المنتخب الأوّل، أسامة الطيري، علماً أن المنتخب الأولمبي كان انضم إلى معسكر المنتخب الأوّل في ماربيا، استعداداً لكأس العالم. 


أما منتخب عُمان، فكان أنهى استعداداته بمباراتين وديتين مع الإمارات، فتعادلا 1-1 و2-2، كما لعب المنتخب مع فريق الاتفاق السعودي في تموز الماضي. 

أخبار ذات صلة