لبنان في كأس العالم للمرة الرابعة

29/08/2022 - Super1

حسم منتخب لبنان تأهله، بعد فوزه بمباراتيه في النافذة الرابعة على الفليبين 85-81 أمام نحو8000  متفرج في مجمع نهاد نوفل بالزوق

الخط

ليست صدفة بالتأكيد، تلك التي تجمع انجازات متعددة للعبة واحدة في عام واحد، خصوصاً عندما يكون من بينها، الوصول الى أعلى مرتبة يمكن أن تصل اليها، وهي التواجد في كأس العالم، وليس بمنتخب واحد فقط، بل بثلاثة منتخبات، وبأسلوبين مختلفين، عبر البطولة الآسيوية لمنتخبي دون 16 ودون 18 عاماً، وعبر تصفيات طويلة لمنتخب الرجال، يخوض فيها 12 مباراة في 6 نوافذ، فيحسم تأهله من النافذة الرابعة، قبل 360 يوماً على بدء كاس العالم الذي تستضيفه للمرة الأولى ثلاث دول، الفليبين واليابان واندونيسيا، وتبقى له 4 مباريات في التصفيات، سيستغلها بالتأكيد في تحضيراته للمونديال.


فقد حسم منتخب لبنان تأهله، بعد فوزه بمباراتيه في النافذة الرابعة على الفليبين 85-81 أمام نحو8000  متفرج في مجمع نهاد نوفل بالزوق، وعلى الهند في بنغالور ....، رافعاً رصيده الى 11 نقطة في المركز الثاني للمجموعة الخامسة خلف المنتخب النيوزيلندي (12 نقطة( الذي هزم نظيره الأردني ثالث الترتيب (9 نقاط) بفارق 28 نقطة 100-72، فيما أضعف المنتخب الفليبيني آمال نظيره السعودي بإمكانية خطف المركز الثالث بعد فوزه عليه 84-46 في العاصمة مانيلا.

 

المونديال الرابع
عام 1950 كان أول مونديال، انتظر بعده لبنان الوصول الى المونديال الـ 14 عام2002  في انديانا بوليس بالولايات المتحدة الاميركية، أي أنه انتظر 52 عاماً ليتأهل الى موندياله الأول، حاصداً ثمار ما تمّ زرعه في اللعبة بعهدها الحديث، الذي بدأه انطوان شويري أيام الرئيس السابق للإتحاد جان همام، وتابعه بالإنجاز الثاني الرئيس السابق ميشال طنوس بالتأهل الى مونديال اليابان 2006، ومن بعدها أيام الرئيس بيار كاخيا (ببطاقة دعوة مستحقة) عام 2010 في تركيا، وتمرّ من بعدها اللعبة في أزمات عدة تعرّضت خلالها للإيقاف الدولي، الى أن أتى عهد الرئيس الحالي أكرم حلبي، الذي قام وزملاؤه بنهضة شاملة للعبة وإنجازات لا سابق لها خصوصاً في العام الحالي، من الفوز بلقب كأس العرب، والحلول وصيفاً في بطولة آسيا، الى تأهل منتخبين من الفئات العمرية الى كأس العالم واحراز منتخب دون 18 عاماً لقب بطولة غرب أسيا، واحراز منتخب السيدات لقب بطولة آسيا للمستوى الثاني وتأهله الى المستوى الأول، وتوّج الإنجازات بالتأهل الى المونديال الرابع بعد انتظار 12 عاماً على التأهل الأخير.

 

زلزال هزّ الفليبين
أمام نحو 8000 متفرج ملأوا مدرجات مجمع نهاد نوفل في الزوق، دخل رجال الأرز المباراة وعينهم على الفوز، فلم يخيّبوا الآمال وحسموا المباراة "المجنونة" بفارق 4 نقاط 85-81، على الرغم من تلقيهم ضربة قوية قبل 24 ساعة على موعدها بإصابة سيرجيو درويش بكسر في قدمه، وضربة خلالها بإصابة أحد نجوم المباراة أمير سعود بإلتواء في الكاحل والنتيجة كانت تشير الى التعادل 71-71، فلم يأبه أفضل لاعب في بطولة آسيا وائل عرقجي ورفاقه لوجود لاعب يوتا جاز في دوري الـ NBA،جوردان كلاركسون ورفاقه الثمانية الذين حضروا الى بيروت "ليربّوا" رجال المدرب جاد الحاج الذين فازوا على الفليبين بغيابهم في بطولة آسيا، ولكنهم تفاجأوا بزلزال نهاد نوفل وتلقوا هزيمة جديدة.


بعد شوط أول فعل فيه كلاركسون والعملاق كاي سوتو (216 سنتم) الكثير، كانت الكلمة الفصل للدفاع اللبناني فتعملق علي منصور وكريم زينون لإيقاف خطورة كلاركسون في الشوط الثاني ونجحا، فيما خاض علي حيدر معركة كبيرة أمام سوتو، لقي فيها المساندة من كريم عز الدين، فيما كان وائل عرقجي وامير سعود يقومان بالواجبات الهجومية على أكمل وجه، مع مساندة فعالة من هايك قيوكجيان وبقية اللاعبين.


عرقجي سجل 24 نقطة وأضاف امير سعود 17 نقطة مع 4 متابعات وعلي حيدر 10 نقاط و9 متابعات و4 تمريرات حاسمة، وهايك 9 نقاط مع 3 متابعات ومثلها تمريرات حاسمة.

 

التأهل من بنغالور
قبل المباراة ولضمان التأهل رسمياً، كان منتخب لبنان يحتاج لخسارة المنتخب السعودي امام نظيره الفليبيني وهو ما حصل بنتيجة 84-46، فبات التأهل مسألة وقت، نظراً لعدم قدرة المنتخب الهندي على إحداث مفاجأة، على حساب منتخب يفوقه بالإمكانات الفنية، تمكن من حسم المباراة بفارق 32 نقطة 95-63، الأرباع (27-17 و22-12 و22-13 و24-21) في المباراة التي استضافتها  قاعة كانتيرافا في مدينة بنغالور.


صحيح أن التأهل الرسمي كان في بنغالور، لكن الفرحة الأساسية كانت في الزوق بعد الفوز على الفليبين، كونه فتح الباب المونديالي على مصراعيه، فلم نشهد ردة فعل "جنونية" بأرض الملعب كون الفوز متوقعاً واقتصرت الإحتفالات في غرف الملابس.


رجال المدرب جاد الحاج لم يجدوا صعوبة في تسيير المباراة كما يشاؤون، بدءاً من التشكيلة الأساسية بقيادة علي حيدر ووائل عرقجي الى جوناثان الريدج الذي قدّم مباراة جيدة بعيداً عن الضغط، واستخدم الحاج جميع لاعبيه المتاحين، في ظل غياب امير سعود الذي تعرّض لإصابة بالتواء في الكاحل خلال مباراة الفليبين وسرجيو درويش الذي تعرض لكسر في قدمه قبل المباراة، ويوسف خياط المتواجد في الولايات المتحدة للإنضمام الى جامعة ميتشيغن ليلعب في الـ NCAA دوري الجامعات.

 

المنتخبات الآسيوية المتأهلة
بالإضافة الى منتخب لبنان (11 نقطة)، كان منتخبا الفليبين واليابان حجزا مقعديهما في البطولة العالمية كونهما البلد المضيف، فيما تأهل أيضاً عن القارة الآسيوية منتخب نيوزيلندا متصدر المجموعة الخامسة (12 نقطة)، ومن المتوقع تأهل منتخب استراليا عن المجموعة السادسة (16 نقطة) التي يحتدم فيها الصراع على البطاقة الثانية بين منتخبات الصين (14 نقطة) وايران (13 نقطة) وكازاخستان (12 نقطة) والتي تلعب غداً آخر مباريات النافذة الرابعة بمواجهة اليابان (9 نقاط).  علماً أن أفضل صاحب مركز ثالث من المجموعتين سيكون ممثل آسيا السابع في المونديال.
 
 

أخبار ذات صلة