لبنان يتفوق على موناكو بثلاثة انتصارات لإثنين
20/09/2022 -
الخط
رفع منتخب لبنان للتنس من حظوظه للتأهل الى المجموعة العالمية الأولى لمسابقة كأس ديفيس، بعد فوزه على إمارة موناكو بثلاثة انتصارات لإثنين، في المباريات التي أقيمت على ملاعب جامعة سيدة اللويزة في ذوق مصبح، ضمن منافسات المجموعة العالمية الثانية، بعد مواجهات مثيرة وحماسية بين المنتخبين على مدى يومين من المباريات القوية والمتقاربة في المستوى، وبحضور جمهور كبير من عشاق اللعبة، تقدمتهم شخصيات رسمية وعسكرية منهم ممثل قائد الجيش، العقيد فادي اسطفان، وممثل مدير عام الامن العام الرائد ديمتري صقر، مراقب الإتحاد الدولي المصري هاني خفيف، ورؤساء اتحادات رياضية، بينهم اوليفر فيصل رئيس الاتحاد اللبناني للعبة، وغيرهم من إعلاميين ورياضيين.
فوسط أجواء رياضية بإمتياز، كان الإفتتاح بالنشيد الوطني اللبناني ثم القيت كلمات بالمناسبة، لتنطلق بعدها المباريات وسط تفاؤل لبناني بتحقيق فوز مهم يعزز موقع لبنان في التصنيف العالمي علماً انه كان يحتل المركز الـ 42 عالمياً فيما يحتل منتخب موناكو المركز الـ 62. ومن هنا كانت اهمية المواجهة بين الفريقين بقيادة الحكم الايراني عادل بورغاي، وبقيادة مدربي الفريقين اللبناني فادي يوسف، وغيوم كويار مدرب الفريق الضيف.
لبنان يتقدم بإنتصارين
وكان اليوم الاول شهد تفوقاً واضحاً من اللاعبين اللبنانيين هادي حبيب المقيم في الولايات المتحدة، وبنجامين حسن الذي يعيش في المانيا، حيث قدما في مباراتي الفردي اداءاً قوياً، تمكن في الأول حبيب (المصنف 2 في لبنان) من الفوز على فالنتين فاشيرو المصنف رقم 1 في موناكو بمجموعتين لواحدة (1-6 و6-4 و6-3) بعد ان قدم اللاعب اللبناني مباراة كبيرة وتأخر في مجموعتها الاولى، لكنه تدارك الموقف وأثبت جدارته امام منافسه وعادل المجموعات 1-1 وأنهى الثالثة لمصلحته معطياً التقدم الأول للمنتخب المضيف.
وفي مباراة الفردي الثانية، فرض المصنف رقم1 في لبنان بنجامن حسن نجوميته امام لوكا كاتارينا المصنف رقم 2 في موناكو، وفاز عليه بمجموعتين دون مقابل (6-3 و6-1)، بعدما سيطر النجم اللبناني على منافسه طوال اللقاء، ليقود منتخب الارز الى فوزه الثاني ضمن مباريات اليوم الاول، فيسهّل على أصحاب الأرض مهمتهم في هذه المواجهة.
إثارة في اليوم الثاني
وفي اليوم الثاني من المواجهة، كانت البداية بمباراة قوية في الزوجي، حيث قابل الفريق اللبناني المؤلف من بنجامن حسن وزميله حسن ابراهيم فريق موناكو الذي ضم رومان اردونيو وهوغو نيس، فكان الحماس هو العنوان الأبرز، لا سيما بعد البداية القوية للثنائي الضيف الذي تقدم بالمجموعة الأولى 6-2 لكن الرد اللبناني جاء بعد أجواء حماسية لتتعادل المجموعات 1-1 بعد "التاي بريك" وبنتيجة 7-6، لكن الفريق الضيف ردّ مجدداً وانهى المجموعة الثالثة لصالحه 6-4، ليفرض مباراة رابعة بين المنتخبين.
هذه المباراة شهدت تنافساً مميزاً بين بنجامن حسن وفالنتين فاشيرو، وهما يتصدران تصنيف فريقيهما، لكن مع أفضلية بسيطة لصالح فاشيرو الذي تقدم في المجموعة الأولى 6-3 ثم بالثانية بنتيجة 7-6، وهو ما تمكن من خلاله فاشيرو من فرض التعادل في مجموع المباريات، بعد مباراة صعبة قادتها الحكم الاميركية ايزابيل سنايدر. وهذا ما فرض مباراة خامسة حاسمة بين المنتخبين لتحديد هوية الفائز.
المواجهة كانت الأصعب والأكثر حساسية بين اللبناني هادي حبيب ولاعب موناكو لوكاس كاتارينا، وفرض حبس الأنفاس نفسه بقوة، وسط حماس الجمهور الذي دفع حبيب الى بذل جهد مضاعف بحثاً عن الفوز، فتقدم في المجموعة الاولى على منافسه 6-2 لكن الأخير نجح في انتزاع المجموعة الثانية وهي الأصعب في اللقاء بنتيجة 7-6، ليفرض على اللاعب اللبناني مجموعة ثالثة وأخيرة لتحديد هوية الفريق الفائز، وهو ما زاد الحماس وساعد حبيب بالتفوّق على كاتارينا والفوز بالمجموعة بنتيجة 6-2، مانحاً لبنان فوزاً غالياً وسط اجواء من الفرح العارم على المدرجات وفي أرض الملعب، ليثبت التنس اللبناني مرة جديدة، انه على المسار الصحيح وعزز خطواته محلياً وعربياً وعالمياً.
فيصل: ما تحقق إنجاز كبير
وفي اول تعليق على الإنتصار اللبناني، أكّد رئيس الإتحاد اللبناني اوليفر فيصل أن "هذا الإنجاز كبير جداً ومهم لرياضة التنس اللبنانية، وهو ثمرة جهد مكثف للقيّمين على اللعبة بشكل عام، وللاعبين والجهاز الفني بشكل خاص نظراً لما بذلوه في ارض الملعب، وكانت المباريات صعبة للغاية، وواجه المنتخب اللبناني خصماً قوياً لكن الإرادة كانت حاسمة وحققنا الفوز وهذا هو الأهم. وهذه الخطوة ستعطينا دفعاً كبيراً وستزيد مسؤولياتنا تجاه مستقبل اللعبة والعمل الدائم على تطويرها".
أما عن الخطوة المقبلة فأشار الى ان "كل الأمور ستتوضح في العشرين من الشهر الحالي، حيث ستتحدد هويٍة المجموعة التي سيواجهها لبنان، وكذلك سيظهر التصنيف الجديد للمنتخب بحسب الإتحاد الدولي. ووفقاً لتحديد المواجهة المقبل وهوية المنافسين، ستكون هناك خطوات إضافية على مستوى كبير وبارز. ولكن هناك ثابتة أكيدة أن الثنائي المميز الذي قاد المنتخب الى الفوز والمؤلف من بنجامن حسن وهادي حبيب سيبقى ضمن صفوف الفريق للمرحلة المقبلة وهما أثبتا جدارتهما، مع إمكانية بسيطة قد تحدث بحسب جدول المباريات المقبلة، والتي ستكون في شهر آذار المقبل من العام 2023، ولكن تحديد ذلك سيتم قبل شهر تقريباً من الموعد المذكور.

