منتخب لبنان وصيفاً للمرة الرابعة وعرقجي أفضل لاعب وهدّاف

26/07/2022 - Super1

الخط

قبل الذهاب الى العاصمة الأندونيسية جاكرتا، كان الطموح اثبات أن كرة السلة اللبنانية استعادت وهجها "القاري"، وتأكيد تفوقها في التصفيات المونديالية واقترابها من التأهل الى كأس العالم، من خلال المنتخب الأول، مع طموح كبير بالمنافسة، لم يُكتب لها الخاتمة السعيدة، ليحقق المركز الثاني للمرة الرابعة بتاريخه، بعد اعوام 2001 و2005 و2007.


على أرض الواقع، كان رجال المدرب جاد الحاج يثبتون أنهم أبطال بكل ما للكلمة من معنى، فأدخلوا الفرحة الى قلوب الشعب اللبناني "المعذب" بوطنه، فأسرَها، وجعلها تخفق بقوة وتتسارع مع كل هجمة، وكل سلة، وكل محاولة لدك سلات الخصوم التي اهتزت احتراماً للإرادة الحديدية للاعبين، الذين تعملقوا أمام كبار القارة، رغم كل الظروف "السوداوية" التي "تغيّم" سماء بلدهم.

 

لم نخسر اللقب
بعد سلسلة انتصارات وصلت الى ثمانية متتالية منذ آخر خسارة امام الاردن في تصفيات كأس العالم بتاريخ 24 شباط الماضي، لم ينهزم منتخب لبنان الا بنهائي بطولة آسيا، أمام منتخب كان يمثل تاريخيا قارة اوقيانيا، فيحق لنا ان نعتبر أنفسنا "معنوياً أبطالاً لأكبر قارة في العالم، وإن كان "فعلياً" ما قدّمه لاعبونا هو بطولة بعينها، خصوصاً أن عدم التتويج بالذهب الآسيوي كان على بعد سلة واحدة فقط، حسم بها الاستراليون المباراة النهائية بنتيجة 75-73، ولم تُسعف الثواني الثلاث الأخيرة تسديدة علي حيدر من قبل منتصف الملعب أن تزور السلة الاسترالية للمرة الأخيرة.


 
عرقجي MVP البطولة
عدم التتويج بالذهب الآسيوي، لم يقف عائقاً امام اختيار وائل عرقجي كأفضل لاعب في البطولة، متفوقاً على نجوم منتخب استراليا وكل لاعبي البطولة، ليحصد ثلاثة جوائز بنهاية البطولة استحقها عن جدارة، بعد المستوى الكبير الذي قدمه طوال البطولة.


فإضافة الى اختيار MVP البطولة، حصل على الميدالية الفضية ودخل في التشكيلة المثالية لأفضل خمسة لاعبين لكل المراكز، وبالتالي كان تلقائياً أفضل لاعب في مركزه، كلاعب جناح، متقدماً على الايراني بهنام يكشالي والمجنس أردني دار تاكر.

التشكيلة المثالية
واختار الاتحاد الآسيوي ضمن التشكيلة المثالية للبطولة، بالإضافة الى عرقجي (27 عاماً)، كلاً من ثون مايكر وميتش ماكارون من استراليا، الذين كان لهما دوراً فاعلاً في إحراز اللقب، وتوهي سميث-ميلنر من نيوزيلندا وزهو كي من المنتخب الصيني، أي أن عرقجي كان العربي الوحيد في التشكيلة المثالية.

عرقجي افضل هداف
وأيضاً، بالإضافة الى اختياره كأفضل  لاعب في البطولة، توّج عرقجي كأفضل هداف، بتسجيله 130 نقطة في 5 مباريات، بمعدّل 26 نقطة في المباراة الواحدة، متقدماً على المجنس الاردني دار تاكر (123 نقطة) في 6 مباريات والاسترالي ثون مايكر (103 نقاط) في 6 مباريات.

 

الدرويش خامس أفضل ممرّر
من جهته، حلّ سيرجيو الدرويش، أحد افضل لاعبي المنتخب اللبناني في البطولة، بالمركز الخامس لناحية التمريرات الحاسمة، حيث نجح بتمرير 13 كرة، بمعدّل 2.2 تمريرة حاسمة في المباراة الواحدة.

 

الثأر من الصين
على الرغم من فوز منتخب لبنان على الصين في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2019، في المباراة الشهيرة بملعب نهاد نوفل بالزوق وبنتيجة 92-88، الا أن الجمهور اللبناني اعتبر الفوز على التنين الصيني في ربع نهائي بطولة آسيا، كان بمثابة الثأر لخسارة لبنان امامه خلال نصف نهائي بطولة آسيا الموهلة حينها الى كأس العالم 2010، عندما احتسب الحكم خطأ وهمياً على روني فهد من ثلاث رميات حرة، والنتيجة متعادلة 68-68، فتمكن الصينيون من الفوز بفارق 4 نقاط.


وقد يكون السبب في اعتبار هذه المباراة ثأراً، كون الفوز اللبناني تحقق في البطولة نفسها، لكن بالدور ربع النهائي، وبفارق 3 نقاط 72-69، الارباع (17-13 و22-17 و18-15 و15-24) في مباراة أبدع خلالها عرثجي مع 32 نقطة كما تألق جوناثان ألريدج بـ 16 نقطة و11 متابعة وأغلى "بلوك شوت" في البطولة بالثانية الأخيرة لمحاولة تسجيل ثلاثية لتعديل الأرقام.

 

التفوق على الأردن
بعد الفوز الكبير على المنتخب الاردني في تصفيات كأس العالم ببيروت، أخذت المباراة التي جمعت المنتخبين في نصف نهائي بطولة آسيا طابع الثأر، وما أشعل المباراة أكثر كان التصريح الذي أدلى به اللاعب الاردني محمد شاهر، الذي تحدّث عن اعتباره المباراة "ساحة حرب" واستعداد منتخبه لتحقيق "الثأر" وبفارق كبير، الأمر الذي استفزّ لاعبي لبنان الذين دخلوا المباراة للفوز والرد على التصريح المستفز على ارض الملعب.


"منتخب الأرز" جدّد فوزه على "النشامى"، وبفارق نقطة واحدة 86-85، بفضل سلة في الثواني الأخيرة لوائل عرقجي، لينجح بعدها لاعبونا في منع الأردنيين من تسجيل  سلة في آخر 11 ثانية، ليعبروا الى المباراة النهائية.


وكالعادة، كان عرقجي افضل مسجل برصيد 25 نقطة، وتلأق سيرجيو الدرويش مع 18 نقطة و8 تمريرات حاسمة وكريم عز الدين 14 نقطة و6 متابعات وعلي حيدر 10 نقاط و8 متابعات.

 

الحلم كاد ينقلب لحقيقة
الوصول الى النهائي كان إنجازاً بحد ذاته، ومعه كبر الحلم الذي كان مخيفاً في بدايته مع السيطرة الاسترالية على انطلاق المباراة، وهذا طبيعي امام منتخب مصنّف ثالثاً على العالم، لكن تدريجياً بدأ لاعبونا يدخلون أجواء المباراة لينكسر عامل الرهبة كلياً في الربع الاخير الذي سيطر عليه عرقجي وعلي حيدر ورفاقهما، وبات "الحلم جميلاً" عندما تقلص الفارق من 15 نقطة الى نقطة واحدة قبل 3 ثوانٍ لم تكف ليسجل علي حيدر من مسافة بعيدة، ولو سجلها لكان فوزاً دراماتيكياً، ولقباً لم يُكتب للبنان للمرة الأولى في تاريخه. 


الفوز الاسترالي باللقب كان بفارق سلة واحدة 75-73، الأرباع (الأرباع (22-10 و16-18 و19-15 و30-18).


عرقجي سجل 28 نقطة مع 7 متابعات و5 تمريرات حاسمة، و"الوحش" علي حيدر 23 نقطة مع 9 متابعات وسيرجيو الدرويش 7 نقاط و7 متابعات و4 تمريرات حاسمة.

 

البرونزية لنيوزيلندا
وفي المنافسة على المركز الثالث، كانت الميداليات البرونزية من نصيب منتخب نيوزيلندا الذي فاز على منتخب الاردن بفارق 8 نقاط 83-75، على الرغم من الاردنيين كانوا الطرف الأفضل في الشوط الأول للمباراة التي وصل فيها الفارق في بعض فتراتها الى 15 نقطة لصالحهم لكنهم انهاروا في الشوط الثاني، الأمر الذي استغله النيوزيلنديون وقلبوا الأمور لصالحهم.


 

أخبار ذات صلة