موسم 2021-2022 شهد العديد من الأحداث الدراماتيكية ولسان حاله: `استروا ما شفتوا منا`

20/06/2022 - Super1

منتخب لبنان لم تكن نتائجه في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم قطر 2022 أفضل من نتائج الأنصار والنجمة

الخط

لو قدّر للموسم الكروي 2021-2022 أن ينطق لقال بالحرف الواحد: "استروا ما شفتوا منا"، ومضى يلملم خيبات وذكريات سيئة سيتم توثيقها في كتاب التاريخ على أنها أنجبت الموسم الأسوأ في تاريخ المواسم التي مرت على كرة القدم اللبنانية منذ التأسيس، وعلى جميع الأصعدة.

 

العهد خارج السرب 
بعد صيف استراحت خلاله أندية واستعدت أخرى، بدأ السباق في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2021، لوراثة مقاعد الأنصار الثلاثة التي احتلها في الموسم السابق وهي بطولة الدوري وكأس لبنان وكأس السوبر، وسريعاً بدأ العهد يظهر بمظهر العازف المنفرد، وبانت، ولو باكراً، بأن رياح الدوري تميل اليه تدريجياً، حيث راح يقضم المباريات ويطيح بالفرق تماما كما يريد، أي يلعب المباريات على ايقاعه متسلحاً بنجوم أعادهم الى صفوفه وهو كان استغنى عنهم في فترة استراحة المحارب في رسالة مفادها، "خلص المزح"، وبالفعل كان الدوري يسير اليه رويداً رويداً، مع توسيع العهد للفارق، في حين كان حامل اللقب في "لالا لاند" يبحث عن مجد ضائع منذ شهور قليلة حيث سيطر على الألقاب الثلاثة المتاحة.

 

المرحلة السابعة وأم المعارك!
كل شيء كان يسير كما اسلفنا بهدوء وأسبوعاً بعد أسبوع، الى يوم 2 كانون الثاني، أي اليوم الثاني من العام الجديد، وكان مضى من عمر الدوري سبع مراحل فقط، هذا اليوم كان بمثابة منعطف في الموسم حيث كان النجمة متقدماً على التضامن صور في ملعب البص الى الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً عن ضائع، فاحتسب حكم المباراة ركلة جزاء للتضامن، سجل منها هدف التعادل، و كان للنجمة ورئيسه أسعد صقال رأي آخر، بأنها ليست مجرد ركلة جزاء بل حملة مقصودة على الفريق النبيذي من أجل عرقلته وهذا ما سيصبّ حتما في مصلحة العهد بحسب رأي النجمة.

 

تعليق المشاركة والإستئناف والتحكم
لم يهضم رئيس نادي النجمة أسعد صقال كثيراً ما حصل معه في صور خاصة وأنه كان يمنّي النفس بأن يلعب المباراة أمام العهد وضغط النقاط يستخدمه ورقة لمصلحة فريقه معنوياً على أرض الملعب، ليبدأ صقال مسلسل كتب أول حلقة منه عبر بيان علّق فيه المشاركة بالدوري، لتفلت منه الأفكار من بعدها، ويتقلب سيناريو المسلسل من تمرّد على الظلم الى تسليم بقضاء الله وقدره.

 

اليوم العالمي لكرة القدم اللبنانية
هذا التاريخ، كان علامة فارقة بالموسم، وكالمعتاد وفي تمام الساعة الرابعة الاربعاً،  فتحت شاشة القناة الناقلة الهواء على ملعب مجمع فؤاد شهاب في جونيه، حيث الموعد المحدّد لإقامة المباراة بين العهد والنجمة وكان هناك الأطراف التالية بالاضافة الى المعلق والمحلل: العهد وادارته، الحكام، مراقب المباراة، موظفو الاتحاد،  أمين عام الاتحاد والقوى الأمنية. 


انتظر المشاهدون كما العهد والحكم، أن يصل الفريق الثاني لتبدأ المباراة الا أن شيئا من هذا لم يحدث، على العكس فإن ماحصل يمكن أن تشاهده في "الأفلام الهندية" حصراً.


فعندما كان فريق العهد يهم بالدخول الى الملعب فوجئ "الكوكب" الذي كان يشاهد المجريات بظابط من قوى الأمن يحاول منع الجميع من الدخول ويهلّل فرحاً بأنه يطبق تعليمات!!


وبعد تدخل رئيس نادي العهد دخل الجميع ليتفاجأوا بأن من كان على الخط – الذي يعطي التعليمات – هو  مدير مكتب معالي وزير الداخلية المقدّم  أيمن مشموشي الذي كان يريد أن يمنع اللاعبين من الدخول للسبب الذي أبلغه للنجمة وهو وجود "خطرأمني" يهدّد المباراة وبالتالي يجب الغاؤها.


 
النجمة يفوز بالإستئناف ويخسر في التحكيم
أمام هذه الوقائع تقدّم النجمة بقرار أمام لجنة الإستئناف بعد أن اتخذت لجنة الإنضباط قراراً بتخسير الفريق وشطب ست نقاط من رصيده العام، بحسب القانون، لينتظر الجميع قرار لجنة الإستئناف، وبعد الإنتظار، نطقت اللجنة بتغيير قرار لجنة الإنضباط وطلبت من اللجنة التنفيذية اعتباره كأنه لم يكن وطلبت شطبه من التعميم وهذا ما حصل.


 
النجمة لعب هربا من الهبوط!
أولى المفاجآت كانت رجوع النجمة عن قرار تعليق مشاركته في البطولة وخوضه اللقاء أمام شباب الساحل وخسارته اياه، ومن ثم خاض اللقاء بعد تأجيله مع الاخاء الأهلي عاليه وتعادل، الأمر الذي لم يسمح له أن يتأهل للعب في سداسية الأوائل، فرضخ بعد تدخل العقلاء وعلى رأسهم الرئيس التاريخي عمر غندور في ظل موجة احتجاجات جابت بيروت، إعتراضاً على قرار صقال وطالبته بالرحيل قبل ان يتدخل "ماهر صقال" والد رئيس نادي النجمة،  ويدافع للمرة الأولى بشكلٍ علني عن ولده الذي بدا مطمئناً على وضعه كونه يمتلك الجمعية العمومية للنادي.


 
هبط الصفاء فسقط شباب البرج الى الثانية!
حسم الأمر، حقق الحكمة الفوز على الصفاء وكان أمام الأخير فرصة وحيدة للبقاء وهي الفوز، أما في حال التعادل والخسارة، يعني هبوطه الى الدرجة الثانية.


انتهت المباراة، بكى لاعبو الصفاء وراح الجميع يفكّر كيف سيشارك عميد الأندية اللبنانية في دوري المظاليم.


لكن في مكان ما، تمت الإستعانة مجدداً بالراحل "أبو ملحم" لإيجاد الحلّ الذي كان يحاك من تحت الطاولة الى أن تم إعلانه في التعميم رقم 25/2022 من دون سابق انذار بأن اللجنة التنفيذية قررت شطب نقاط فريق شباب البرج من السداسية وانزاله الى الدرجة الثانية كونه انسحب من الدوري اللبناني.


أما السبب فكان عدم قدرة "الشباب" على اكمال المسيرة ليصار الى دمج الفريقين كما أعلن، الا أن هذا الدمج الى الآن لم يتظهّر سوى في الإدارة حيث وجود عبد الناصر ملكي أما اللاعبين فلا أحد يدري مصير دمجهم من عدمه، ولكن المحصّلة والمعادلة الغريبة العجيبة هي أن الصفاء حلّ في المركز الحادي عشر وبقي في دوري الأضواء.

 

غرائب بسبب النظام الفني للبطولة!
أعلن الاتحاد اللبناني لكرة القدم الترتيب النهائي للفرق والذي جاء كالتالي على سبيل المثال لا الحصر:


أولا: إن من هبط فعلياً الى الدرجة الثانية أي الصفاء جمع 22 نقطة بفارق 8 نقاط عن السادس فريق التضامن صور!


ثانياً: صاحب المركز الثامن في الترتيب هو فريق طرابلس نقاطه 29 نقطة أما صاحب المركز الرابع فرصيده 27 نقطة وهو فريق شباب الساحل ويتقدم على صاحب المركز السادس في الترتيب أي التضامن صور 15 نقطة!


ثالثاً: صاحب المركزالتاسع في الترتيب، اي الحكمة، يمتلك 27 نقطة وهو يتعادل مع صاحب المركز الرابع أي الساحل ويتقدم على صاحب المركز السادس فريق التضامن صور 13 نقطة!


رابعاً: صاحب المركز السادس في البطولة، أي النجمة، يمتلك 30 نقطة ويتقدم على صاحب المركز الرابع في البطولة شباب الساحل بثلاث نقاط، وعلى صاحب المركز السادس أي التضامن صور 16 نقطة!


بعض الخلاصات والتوصيات
انتهى الموسم على هذه المشهدية:
- العهد بطلاً للدوري .
- النجمة حاملا لكأس لبنان 
- بطلا الدوري والكأس سيمثلا لبنان في كأس الاتحاد الآسيوي الذي كان في نسخته الحالية، شاهداً على مهزلة، بخروج النجمة والأنصار من الدور الأول.
- منتخب لبنان لم تكن نتائجه في التصفيات المؤهلة الى كأس العالم قطر 2022 أفضل من نتائج الأنصار والنجمة، والأنكى هو الفشل الذريع ليس فقط في الخسارة بثلاثية أمام سوريا على ارضه في صيدا، بل في عملية التنظيم وعدم وجود خطة اخلاء وهذا ما أدى الى اشتباك "وجهاً لوجه" بين الجمهورين السوري واللبناني والذي ولله الحمد لم يسقط خلاله جرحى.
- الاتحاد الدولي لكرة القدم يغرّم لبنان بعد تلك المباراة ويقسو عليه.
- انكشاف الحجم الحقيقي لمستوى الكرة اللبنانية التي "يُنصح" بأن تبقى بين جدران البيت الداخلي اللبناني وعلى ملاعبه، لأنه في التمثيل الخارجي انكشفنا وبتنا ممراً لكل الفرق والمنتخبات الطامحة الى التأهل الى الأدوار التالية.
 

أخبار ذات صلة