11/10/2022 - حسين ياسين
مسيرة يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا ستساهم بتحديد مصير أليغري أيضاً
الخط
لو سألنا أغلب مشجعي يوفنتوس هل يريدون بقاء أليغري مدرباً للفريق، لتفوّقت بشكل واضح إجابة لا على إجابة نعم.
واضح جداً أن الخيبة حتى الآن تبدو كبيرة جداً، حتى أكثر المدافعين عن أليغري يلتزمون الصمت، ينتظرون أن ينجح المدرب بإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات.
في أوروبا الأمور تبدو معقدة، يحتاج يوفنتوس إلى إنجاز للتأهل، أليغري لم يسبق له أن خرج من الدور الأول، في الدوري الفريق بعيد 10 نقاط عن القمة، بعد تسع جولات فقط.
من الأفضل طبعاً أن لا يفكر أحد في يوفنتوس بالترتيب في هذه الفترة، التفكير فقط في المباراة المقبلة، بالفوز بها، لكن المشكلة ليست فقط في النتائج، المشكلة أساساً كبيرة لأنها ليست فقط في النتائج، بل هي مشكلة أداء على أرض الملعب، أداء فني وأداء بدني تحديداً.
النقاش الآن هو عن مدى تأثير أسلوب أليغري على الأداء السلبي لبعض اللاعبين، فلاوفيتش خاصة، يبدو وكأنه فقد الثقة، هو الاستثمار الأهم ليوفنتوس الحالي، لكنه لا ينجح بأن يكون حاسماً سوى في أوقات قليلة، لا تكفي بالتأكيد عندما تكون المهاجم الأول لفريق بحجم يوفنتوس.
اقرأ أيضاً: كريستيانو رونالدو إلى باريس وأميركا.. أي وجهة هي الأفضل؟
الأسلوب الذي يدفع ثمنه أيضاً بونوتشي، اللعب بأربعة مدافعين ومن دون كيليني كشف الكثير من المشكلات عند المدافع الدولي الإيطالي، الذي بدا بمستوى أفضل بكثير عندما لعب مع المنتخب، منتخب يلجأ فيه مانشيني إلى اللعب بثلاثة مدافعين.
حتى الآن الأسلوب لم يعط نتائج إيجابية، ينتظر الفريق مباريات صعبة، مباريات حاسمة على مستوى المنافسة محلياً وأوروبياً.
لكن الأسلوب أيضاً دفع ثمن غياب نجوم بسبب الإصابة أو الإيقاف، الإصابة التي حرمت أليغري من نجمين كبيرين، بوغبا وكييزا، إثنان يمكنهما أن يغيّرا التوازنات في المباريات، أليغري دفع ثمن غيابيهما، المدرب الذي لم يحصل حتى الآن في أي مباراة على تشكيلة كاملة بلا غيابات.
يُحسب لأليغري هذا العذر، لكن يُحسب عليه أنه لم يجد الحلول أبداً، يُحسب عليه أن مباريات مثل سمبدوريا ومونزا لا يجب أن تحتاج أساساً لكييزا وبوغبا من أجل الفوز بها.
هل أن أليغري هو المشكلة؟ الإجابة على هذا السؤال حالياً تقول إنه ليس كل المشكلة طبعاً، لكنه جزء مهم جداً منها، هو المسؤول الأول وبالتالي طبيعي أن يكون المذنب الأول عند الأزمة.
الإدارة التي تدعمه بشكل كبير، ربما لغياب البديل، لن تتمكن من الاستمرار بفعل ذلك إن استمرت النتائج السلبية، المدرب الأعلى أجراً في إيطاليا من واجباته أن ينافس على السكوديتو مع يوفنتوس، غير ذلك يُعتبر فشلاً كبيراً، خاصة إن حصل للموسم الثاني على التوالي.
هناك وقت للتعويض هذا أكيد، أليغري لا يملك كل هذا الوقت، لا يمكنه أن يبتعد أكثر عن القمة قبل توقف الدوري، مسيرة يوفنتوس في دوري الأبطال ستساهم بتحديد مصيره أيضاً.
أليغري ليس في خطر، هكذا يستمر إداريو يوفنتوس بالتصريح لوسائل الإعلام، لكن المشكلة الحقيقية هي أن يوفنتوس في خطر الآن، خطر في الدوري وخطر في أوروبا، ومصيره فيهما سيُحدد الكثير، بعيداً عن التصريحات الرسمية..