لا يريدون قول الحقيقة

الخط

هو عنوانٌ يختصر الكثير الكثير من الذي عشناه منذ ما قبل إنطلاق كأس العالم في قطر وحتى الآن، عنوانٌ يُعبِّر ببساطته وقوّته عن الذي يحصل، يشرح كل شيء تقريباً، يميط اللثام عن أسئلة طرحها بعضهم، أبرزها لماذا تتعاطى بعض الصحافة الأوروبية مع مونديال قطر بهذه الطريقة.


"لا يريدون قول الحقيقة"، هي عبارة قالها لي زميل إيطالي في إطار نقاشنا عن التغطية.أبديت له استغراباً شديداً من الذي قرأته وسمعته في بعض وسائل الإعلام الإيطالية هذه الأيام، بعضها كان صادماً لي لأنه وصل إلى حدود العنصرية البغيضة، قلت له ما يحصل غير معقول على مستوى الموضوعية.


إجابته كان مختصرة"لا يريدون قول الحقيقة".سألته من هم ولماذا ذلك؟إبتسم وأكمل وكأنه لم يسمع السؤال، وهو سمعه بالتأكيد، "لو كتبت رأيي بموضوعية الآن وقلت ما شاهدته، لقلت إن التنظيم خيالي، لقلت إنني أعيش شيئاً لم يحصل ولن يحصل بعدها، أشاهد مباراة من كأس العالم كل يوم، لقلت إن الملاعب رائعة جداً، إن أطول فترة من الزحمة لا يمكن أن تصل إلى ساعة من الوقت، وعندنا في أوروبا، ساعة تُعتبر فترة زمنية قصيرة جداً في حالة الانتقال من ملعب إلى آخر.لو قلت ذلك لقالوا لي ببساطة كم تقاضيت من المال على رأيك هذا؟ ما يحصل هو جنون، من لم يأتِ إلى قطر لا يمكنه أن يتحدّث، ومن يتحدث في شكل سلبي يفعل ذلك بسبب الغيرة أو بسبب النية السيئة".


أكمل كلمته تلك معتذراً لأنه يجب أن ينهي عمله بتصوير روعة الملعب، ليحتفظ بذكرى لن تتكرر بالنسبة له. ابتسمت وتمنيّت له إقامة طيبة في قطرومونديالاً مميزاً، وأكملت طريقي وأنا أردّد في سرّي، نعم لقد قال لي كل شيء، قال لي الحقيقة الواضحة جداً، تلك التي لا يريدون قولها.
 

للكاتب أيضاً