نتيجة ذات صلة
يعود المنتخب التونسي لكرة القدم إلى نشاطه بداية من آخر هذا الشهر وإلى غاية النصف الأول من يونيو المقبل، حيث سيخوض مواجهات بين الرسمي والودي، بُوّبت جميعها ضمن الاستعداد لرحلة قطر للمشاركة في المونديال المقبل.
مثلما هو معلوم فإن ملامح المجموعة الرابعة لمونديال قطر لم تكتمل، باعتبار أننا لم نتعرف بعد على اسم المنافس الذي سيكون مع منتخبات تونس وفرنسا والدنمارك، وهو واحد من منتخبات الإمارات وأستراليا والبيرو.
كنا قد تحدثنا سابقاً عن مواصلة الاتحاد التونسي لكرة القدم جهد البحث عن لاعبين يحملون الجنسية التونسية، وينشطون في بطولات أوروبية، من أجل استقطابهم والاستفادة من خبرتهم لتدعيم المنتخب، وهو يستعد لمونديال قطر 2022. وكنا قد أشرنا أيضاً إلى أن الآراء والمواقف تباينت حول هذا التوجُّه، بين مؤيد للفكرة، ومعترض يرفع شعار "لا" لكل من رفض المنتخب سابقاً، وصار اليوم يبحث عن مكان فيه بعد أن ترشّح للمونديال.
هواجس كثيرة تطارد المغاربة في منامهم ويقظتهم تؤرقهم وتروعهم، فإزاء كل العتمات التي يرسلها في المدى منتخبهم الوطني، هم متّجسون وخائفون، بل منهم من كبر لديه اليقين، بأن لا أمل يرجى من "أسود الأطلس" في مونديال قطر، ومن يقف على العارضة الفنية هو المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش.
بعد أن أطلق الحكم صافرة نهاية مباراة إيطاليا ومقدونيا الشمالية في باليرمو، نظر جوزيبي برغومي، نجم المنتخب السابق والمحلل الشهير حالياً، إلى من حوله وقال جملة واحدة: "لا أصدق".
مصائب قوم عند قوم فوائد.. أوكرانيا بكت ولا تزال تبكي ضحايا حربها مع روسيا، وزاد في الطين بلة خروجها بخفي حنين من تصفيات كأس العالم 2022. تخلصت في الملحق الأوروبي من اسكتلندا 3-1، في غلاسكو، وراحت تحلم فعلاً بخوض المونديال القطري، على غرار ما فعلت مرة واحدة من قبل عندما شاركت في المونديال الألماني 2006
لم يقبل "غالبية" الإعلام الرياضي السعودي، وحتى الجماهيري، خسارة "الأخضر" السعودي (تصنيف 49) مباراتين ودييتن متتاليتين أمام كولومبيا (تصنيف 17) وفنزويلا (تصنيف 58)،
قبل يومين من 14 حزيران/يونيو ذكرى حفل افتتاح مونديال روسيا 2018، شاءت لجنة الإعلام الرياضي أن تجمع نخبة الإعلام الرياضي في العالم، على أرض ملعب استاد خليفة الدولي، أحد الملاعب الثمانية، التي ستستضيف نهائيات كأس العالم الأول في الشرق الأوسط الذي تُنظّمه دولة عربية
السؤال الوارد في العنوان طُرح في الأيام الأخيرة في الصحافة الأجنبية وتناقلته الصحافة المحلية في تونس. مجلة "أونز" الفرنسية، وفي إطار متابعتها لأخبار المنتخبات المنافسة لمنتخب فرنسا في مونديال قطر 2022، نقلت هذه الفرضية عن موقع "سبور نيوز أفريكا"، الذي أشار إلى أن الفرضية أصبحت مطروحة بشدة بسبب تهديد وزارة الشباب والرياضة بحلّ مكتب الاتحاد التونسي لكرة القدم، المسمى بـ"الجامعة التونسية لكرة القدم". وحتى نفهم المشكلة من جذورها، لا بُدّ لنا أن نعود إلى البداية لسرد أهم محطات توتر العلاقة بين الطرفين.
الذين لا يرون أبعد من أنوفهم، والذين تأخذهم نزوة التفتيش في الجحور عن النواقص وحتى عن المنغّصات، وحتى الذين يبرعون في بيع الوهم، يقولون إن ما صرفته قطر على تنظيمها لكأس العالم، وهي في ذلك صاحبة سبق تاريخي في محيطها الخليجي، فالشرق الأوسطي، فالعربي، وهو ببلايين الدولارات (230 مليار دولار، صُرف كثيره على البنى التحتية) لا يوازيه في الحجم ما ستجنيه قطر من عائدات، ويقولون إن هذه القاعدة المختلة، والتي تفضي باستمرار إلى عجز مالي مهول، لن تنفرد بها قطر وإنما تكرر في دول غيرها، بل هناك بين هذه الدول من لا تزال حتى الآن تجترّ خسائر مالية فادحة، تكبّدتها جرّاء تنظيمها لحدث رياضي كوني، أكان دورة أولمبية أم كأساً للعالم لكرة القدم.
"مشاركتنا في مونديال قطر مؤكدة ونعمل جميعاً من أجل الالتفاف حول المنتخب.. لا توجد أي قوة في تونس قادرة على أن تحرم المنتخب من المشاركة في كأس العالم". هكذا قال وزير الشباب والرياضة التونسي، كمال دقيش، في حوار مع قناة "النهار" الجزائرية. تصريحٌ أدلى به هذه الأيام خلال وجوده في الجزائر، على هامش احتضانها لألعاب البحر الأبيض المتوسط. وأضاف الوزير: "من يظن أن تونس ستُحرم من المشاركة هو فاقد للمنطق. بعد العمل الذي قمنا به في تونس وتضحيات اللاعبين والوزارة والجامعة، هل تتصورون أن تكون الوزارة سبباً في حرمان تونس من المشاركة في كأس العالم؟".
المشكلة التي تُؤرق المتابعين لنشاط المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم، هي أنه بقدر ما يُوفّق في صدّ المنافسين بفضل تماسك دفاعي ملفت للانتباه، بقدر ما يكون أداؤه متواضعاً حين يكون مطالباً بصنع اللعب. ونتحدث هنا، بطبيعة الحال، عن المواجهات التي تكون فيها القوى متكافئة، أو يكون فيها المنافس أقوى.
ما يُخيفني على المنتخب التونسي في مغامرته القادمة في مونديال قطر، هو أن الحديث يكاد يقتصر على مباراتي منتخب الدنمارك ومنتخب فرنسا، حتى أن الواحد منا أصبح يتصوّر أن مجموعة المنتخب التونسي لا تحتوي أكثر من ثلاثة منافسين، وليس أربعة.
قديماً قالت العرب: "على نفسها جنت براقش"، ولتلك المقولة المأثورة حكاية طريفة وبليغة في مضمونها، لا يسمح المجال لسردها عليكم، ولكنني حرصت على استعاراتها، لتطابقها الكامل مع ما جرى للمدرب البوسني وحيد خليلودزيتش، وهو ينفصل عن منتخب المغرب، بموجب قرار صدر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قبل 100 يوم من انطلاق كأس العالم 2022 بقطر.
أفرجت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن القرار الذي انتظرته الجماهير طويلاً، فبعد أن سحبت هذه الجماهير نفساً عميقاً والجامعة تبلغ رسمياً بانفصالها عن البوسني وحيد خليلودزيتش، درءاً منها لمفاسد كثيرة اخترقت عرين "أسود الأطلس"، وحقناً للمشاعر التي تحترق جراء ما يخرج من رماد الفتنة، ها هي تطلق زفرة ساخنة والجامعة أبلغت بأن الأربعاء المقبل سيكون موعداً لتقديم الربان الفني الجديد للمنتخب المغربي، وطبعاً لن يكون هذا الربان سوى من تكهنت به شخصياً وحصل حوله الإجماع، وليد الركراكي الرجل الذي قاد في موسم شاق وصعب ورهيب نادي الوداد الرياضي للظفر باللقبين، لقب دوري أبطال أفريقيا ولقب البطولة الاحترافية المغربية.
ما زال أحباء المنتخب التونسي لكرة القدم يتذكرون ما حصل قبل مونديال روسيا 2018، يوم جاء الخبر المشؤوم معلناً عن إصابة نجم الفريق ومحركه الأساسي يوسف المساكني في الأربطة الصليبية، ثم تعرض بعد ذلك المهاجم ياسين الخنيسي إلى إصابة عضلية حادة، وهو ما حرمهما من أن يشاركا في رحلة روسيا وحرم المنتخب ومدربه آنذاك، نبيل معلول، من خدماتهما. هذه الذكرى خلّفت عقدة وشعوراً دائماً بالخوف لدى أنصار "النسور" وفي محيطه، بشكل بلغ لدى البعض حد التطير.
لا أتصور أن نسخة لكأس العالم من النسخ الـ21 التي انصرمت، قد واجهت، كما نسخة قطر 2022، جبلاً من الأسئلة، قليلها استفهامي وكثيرها استنكاري، فمنذ أن كشف العجوز جوزيف بلاتر، المُبعد قسراً من رئاسة "الفيفا"، عام 2010 عن روسيا منظمة لكأس العالم 2018 وقطر منظمة لكأس العالم 2022، والناس لا يملّون من طرح الأسئلة، أسئلةٌ كانت من البداية كجبل الثلج الذي يذوب كلما انعكست عليه شمس الحقيقة، فإن وجد لها كثيرون أجوبة تشفي الغليل، غليلُ المعرفة طبعاً، انزوى آخرون في بؤرهم متوجعين، ليستنجدوا بخبثهم وليواصلوا نسج الأسئلة التي ترسل في المدى الوساوس والهواجس.
اليوم يبدأ العمل، اليوم تكون الانطلاقة، اليوم يبدأ المونديال بالنسبة للمنتخب التونسي لكرة القدم. المقدمة ستكون بمؤتمر صحافي للمدرب الوطني جلال القادري، سيخصصه للإعلان عن القائمة التي حدّدها للمشاركة في المعسكر الإعدادي الأول تحضيراً لنهائيات كأس العالم قطر 2022.
من أين يا ترى يأتينا الانطباع، أننا لسنا في بداية الموسم الكروي؟
حدث ذلك يوم الثلاثاء الماضي، في الدقيقة السابعة والستين من مباراة فريقه العربي مع أم صلال، نجم منتخب تونس، يوسف المساكني، يُغادر الميدان بعد إصابة في الركبة. خيّم الوجوم على أحباء المنتخب التونسي، وكان الخبر هو العنوان الأول للبرامج الإذاعية والتلفزيونية والمواقع الإلكترونية: إصابة في الأربطة المتقاطعة ليوسف المساكني تمنعه من المونديال
في المنافسات الجماعية الرياضية، يمكنك الاعتماد على التقسيم للوصول إلى أرضية مناسبة للتقييم الواقعي للمنافسين، مع الإيمان التام بأن حدوث مفاجأة أمر وارد، لكن من الجميل أن تمضي بمنطقية، كما هو الحال عندما تريد أن ترسم واقع مستوى وتنافسية مباريات كأس العالم قطر 2022، حيث تجتمع أعتى منتخبات العالم فنياً، للحصول على اللقب الأعلى قيمة في العالم.
قالها أمير قطر، سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بالحرف الواحد خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى الاقتصاد العالمي، بمدينة دافوس، في مايو الماضي، وهو يخاطب الحضور: "يعاني الشرق الأوسط من التمييز منذ عقود عدة، وأرى أن مثل هذا التمييز ينطلق إلى حد كبير من أشخاص لا يعرفوننا، وفي بعض الحالات يرفضون التعرُّف علينا
يُسْأل محللون وخبراء وزملاء إعلاميون، عن المنتخب الأقدر بين المنتخبات العربية الأربعة الحاملة للواء الكرة العربية في المونديال على تخطي دور المجموعات، فلا يأتي في الغالب سوى جواب واحد، هو المنتخب المغربي، وبذلك يحمل "أسود الأطلس" أمانة ثقيلة ثقل الجبال، أمانة مقارعة كبار المنتخبات العالمية التي تأتي إلى قطر بِرِهان واحد ووحيد هو الوصول للقب المونديالي، فمِن أين يأتي كل هؤلاء الاقتناع بأن منتخب المغرب هو الأكثر قدرة وجرأة على محاكاة المستويات الفنية العالية التي بات يفرضها المونديال قاعدة للتباري للذهاب إلى ما هو أبعد من دور المجموعات؟
يأتي كأس العالم إلينا في نسخته الاستثنائية، منظماً ببلد عربي، ومواجهاً بنخوة وشموخ وأنفة العرب لكثير من التُرّهات الصادرة عمن في قلوبهم مرض أو زيغ، وما يهمنا في مقام أول بعد الفرجة التي ننشدها والتي ربطتنا شغفاً وولهاً بكرة القدم، أمرين اثنين.
طالب سموّ ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في حديثه للاعبي المنتخب السعودي بأن يستمتعوا بالمباريات الثلاث في مونديال كأس العالم 2022، وأن يؤدّوا مباريات المجموعة، التي تضم الأرجنتين والمكسيك وبولندا، دون ضغوط نفسية يُمكن أن تؤثّر على أدائهم الطبيعي، مشيراً إلى صعوبة المجموعة في كأس العالم، وأنه ليس متوقعاً من المنتخب تحقيق نتائج كبيرة لكن الدعوات معهم، والجميع يتابعون أولاً بأول، وإن شاء الله القادم أفضل.
أقل من شهر يفصلنا من انطلاق أهم حدث رياضي في تاريخ العرب، مونديال قطر 2022، الذي تشرئب نحوه الأعناق منذ سنوات بين خائف وآمل ومترصد.
بقدر ما تملك من لاعبين ينشطون في أندية الدوريات الكبرى، بقدر ما تكون حظوظك قائمة في تحقيق نتائج جيدة في نهائيات كأس العالم. القاعدة هذه كانت صالحة في النسخ السابقة من المسابقة الكبرى، وتبقى صالحة ولكن بدرجة أقل في كأس العالم قطر 2022.
لنضع جانباً عبارات المديح والثناء على تنظيم أكبر الأحداث الكروية في التاريخ، هذا أمر سيكتشفه الجميع بعد أقل من شهر من الآن. لنضع جانباً أوهام من فعل كل شيء كي لا تُنظّم دولة عربية المونديال، وما يزال في أوهامه يخترع الكثير كي يُشوّش على الحدث الكبير.
في كل ظهور إعلامي، منذ أن عُيّن قبل ثلاثة أشهر مدرباً للمنتخب المغربي، وأُهْدِي شرف قيادة "الأسود" في مونديال قطر 2022، والتي تُقدّم "سوبر1" آخرها وأجدَّها، ووُجّه وليد الركراكي كحال سلفه البوسني وحيد خليلودزيتش، بسؤال الاستبعاد المُعلن لعبد الرزاق حمد الله الهداف التاريخي للدوري السعودي والمهاجم الحالي لنادي الاتحاد.
قبل أيام من موعد الانطلاق الرسمي لكأس العالم "فيفا" قطر 2022، تتصاعد حدّة الحملات الإعلامية والشطحات السياسية الغربية المُعارضة والمُشوِّشة على العرس العالمي الأول من نوعه في الوطن العربي، وكأن أصحابها سيُغيّرون مجرى التاريخ ويمنعون تنظيم الحدث، أو كأنهم يريدون ممارسة ضغوطات إضافية على البلد المضيف لإرباكه والتأثير عليه
لن يكون التصريح الصحافي لوزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فايسر، تجاه استضافة قطر مونديال 2022 هو الأخير، فقد تعوّدنا من الغرب لغة العنجهية والتبجُّح واستغلال الأحداث للترويج الانتخابي، أو لإرضاء مجموعة ضغط، أو للوصول لمكاسب سياسية متنوعة، وحتى أن الأمر يصل للعنصرية البغيضة التي يتخفّى الغرب وراءها بشعارات حقوق الإنسان والحرية وغيرها من الأكاذيب المضللة.
شخصياً، ضحكت ملء شدقي حين قرأت نص المراسلة التي نُشرت بداية الأسبوع الماضي على بعض المواقع، والواردة من الاتحاد الدولي لكرة القدم والمُوجّهة للأمين العام، والتي تتضمن الملخص التالي: "لقد لُفت انتباهنا، أن السلطات في الدولة التونسية تبدو راغبة في التدخل في شؤون وإدارة الاتحاد التونسي لكرة القدم، بإبداء نية حلّ المكتب التنفيذي للاتحاد. وفي هذا الإطار، نود تذكيركم أن الجمعيات المتمتعة بعضوية في "فيفا" مدعوة قانونياً إلى إدارة شؤونها باستقلالية ودون تأثير حسب الفصول 14 و19، وأن كل انتهاك لهذه الفصول يمكن أن يتسبب في عقوبات تصل حدّ تعليق عضوية الاتحاد. ونرجو منكم تزويدنا في أجل أقصاه يوم 28 أكتوبر بموقف الاتحاد وبما يمكن من تفاصيل حول الوضعية".
بعد ساعات من فوز قطر بشرف تنظيم مسابقة كأس العالم 2022، في 2 ديسمبر 2010 تحديداً على حساب الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، كتبت صحيفة "دايلي ميل" الإنكليزية الجملة التالية: "إن تكليف قطر أشبه بتكليف القطب الجنوبي استضافة بطولة العالم للكرة الشاطئية". هذا يعني، وكما أنه لا يمكن أن تلعب كرة طائرة على أرضية من جليد، فإنه لا يمكن لقطر أن تنظم كأس العالم لكرة القدم.
إن جاز أن يمشي الخيال على صهوة النور، ليمتزج بالحقيقة، فأنا أظنه قد مشى فينا يقيناً وكأس العالم تُنظّم بدولة عربية شقيقة، مشى فينا يبهر العيون ويمشط الدروب من خبث الظنون، ويحقق ما حلمنا به عمراً حتى طالت بنا السنون..
دعوة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، في رسالته المنشورة الجمعة الماضية إلى "التركيز على كرة القدم"، والتوقف عن "توزيع الدروس الأخلاقية"، وتجنب "الانحراف بالحديث عن الأمور السياسية والعقائدية"، صنعت الحدث في وسائل الإعلام العالمية، حتى ولو جاءت متأخرة نسبياً في تقدير بعض الملاحظين، أمام كل حملات التشويه والتشويش التي تعرّضت لها قطر، خاصة في الآونة الأخيرة من طرف الساسة والإعلاميين، وحتى اللاعبين والمدربين والمحللين الذين زاد انزعاجهم كلما اقترب الموعد، في وقت كان بإمكانهم تثمين الاستعدادات واحترام الخصوصيات، والخوض في الشؤون الفنية لمونديال يجري لأول مرة في منتصف الموسم وليس في نهايته، في منطقة عربية تعشق الكرة، أراد القدر أن تحتضن آخر مونديال لرونالدو وميسي، يُحسم فيه لقب الأفضل في حالة تتويج أحدهما باللقب.
يوم السبت الماضي، نشر الاتحاد التونسي لكرة القدم قائمة أولية بـ16 لاعباً وجّه لهم مدرب المنتخب الوطني التونسي، جلال القادري، الدعوة للسفر يوم الأحد الماضي إلى مدينة الدمام بالسعودية، حيث سينطلق المعسكر الخاص بالاستعداد للمونديال. هذه القائمة شملت اللاعبين الناشطين في تونس وعددهم 8، من ضمنهم أربعة حراس مرمى، إضافة إلى اللاعبين الناشطين في فرق عربية في مصر والسعودية والكويت وقطر، التي سيسافر إليها المنتخب يوم 14 نوفمبر، بعد الإعلان عن القائمة النهائية بالتحاق اللاعبين الناشطين في البطولات الأوروبية، وحيث سيجري منتخب تونس آخر مباراة تحضيرية له ضد المنتخب الإيراني في 16 نوفمبر.
بفضل وسائل التواصل الاجتماعي، وما أكثرها، بات كل محب لكرة القدم محللاً، حتى ولو من دون راتب. كنت شخصياً أكرر ما قاله مدرب المنتخب المصري الراحل الكبير محمود الجوهري: "هناك 90 مليون مدرب في مصر"، ومع ارتفاع عدد السكان ما شاء الله وصل العدد إلى 100 مليون. وفي الأيام الأخيرة اعتمد مدرب المنتخب "الأخضر" هرفيه رونار القول ذاته: "هناك 30 مليون محلل سعودي".
يأتي منتخب بلجيكا إلى كأس العالم قطر 2022، برهان تحقيق أفضل مما حققه خلال مونديال روسيا 2018، عندما حل ثالثاً، وهو في ذلك يعتمد في طموح التتويج لأول مرة باللقب العالمي، على جيل ذهبي يقوده الفنان المبدع كيفن دي بروين و"الحائط الواقي" تيبو كورتوا و"الدبابة" روميلو لوكاكو، ويعتمد أكثر على مدربه الكاتالوني روبيرتو مارتينيز الذي يقود "الشياطين الحمر" للسنة الثامنة توالياً.
تأتينا الأخبار من داخل معسّكر المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم، لتؤكد أن الأجواء ممتازة جداً، وأن التمارين تجري في أحسن الظروف، وأن المجموعة جاهزة للقاء اليوم الذي يجمعها، في إطار الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الرابعة، بمنتخب الدنمارك. هي المواجهة الثالثة في تاريخ المنتخبين، وقد سبق للمنتخب الدنماركي أن هزم نظيره التونسي مرتين، الأولى عام 1960، في الألعاب الأولمبية، وانتهت 3-1، والثانية، في إطار منافسة إعدادية لمونديال 2002، وقبيل انطلاقته ببضعة أيام، وانتهت 2-1.
أما يكفينا هذا الذي فعله منتخبنا السعودي بمنتخب التانغو المرشّح للمنافسة على لقب كأس العالم، لنثق أخيراً كعرب بقدراتنا ولنكفّ عن السباحة في لجج الفوارق، فنثبط عزائمنا؟
هناك بطولة عالمية داخل المونديال يحق للتونسيين أن يطمحوا للفوز بها. إنها بطولة الجمهور
هو عنوانٌ يختصر الكثير الكثير من الذي عشناه منذ ما قبل إنطلاق كأس العالم في قطر وحتى الآن، عنوانٌ يُعبِّر ببساطته وقوّته عن الذي يحصل، يشرح كل شيء تقريباً، يميط اللثام عن أسئلة طرحها بعضهم، أبرزها لماذا تتعاطى بعض الصحافة الأوروبية مع مونديال قطر بهذه الطريقة.
قبل كل استحقاق يضع المدرّب خطة إعداد، وفي ضوء النتائج يكون الحكم على هذه الخطة: إما ناجحة وإما فاشلة.
إذا ما فاز "نسور قرطاج" اليوم في مواجهة منتخب أستراليا، فإن رصيدهم سيرتفع إلى 4 نقاط. وهذا الرصيد هو ثمرة نتيجة لم تتحقق للمنتخب التونسي إلا في مشاركته الأولى في مونديال الأرجنتين عام 1978 بحيث عادوا من هناك بإنتصار و تعادل. بعدها، إكتفى "نسور قرطاج" بنقطة واحدة في نسخ فرنسا 1998 واليابان 2002 وألمانيا 2006 بعد تعادل وهزيمتين في كل نسخة. ثم تحّسن الرصيد ليبلغ 3 نقاط بعد هزيمتين وإنتصار في نسخة روسيا 2018.
هي المسابقة التي جعلت كرة القدم تنتشر في العالم، جعلتها اللعبة الشعبية الأولى، كانت قمة القمم وغاية الآمال بالنسبة للاعبين جميعهم، هي حلمهم الأكبر، هدفهم الأسمى في هذه اللعبة، كانت كل ذلك وأكثر ولا تزال حتى الآن.
مباراة بطولية أخرى خاضها الأخضر السعودي في بلده وأمام جمهوره ضد بولندا رغم الخسارة بثنائية، أكدّ فيها أن فوزه أمام الأرجنتين في مباراته الأولى لم يكن صدفة،
قبل مباراة منتخبي إنكلترا والولايات المتحدة في مونديال قطر2022 وبعدها، حاول بعض المشجعين الانكليز تصدير صورة الحروب الصليبية التي حدثت في القرنين الحادي عشر والثالث عشر، عبر ارتداء ملابس الصليبيين، وقبلها وضع لاعبو ألمانيا أياديهم على أفواههم قبل مباراتهم الإفتتاحية أمام اليابان، كتعبير عن امتعاضهم من منع "فيفا" حمل شعار دعم المثليين، وقبل صافرة مباراة انكلترا واميركا أيضاً انحنى لاعبو إنكلتراً دعما لحركة "حياة السود مهمة"، وحتى وزيرة الداخلية الألمانية العجوز الشمطاء نانسي فيزر، ركبت موجة الخط المعاكس لترتدي شعار دعم المثليين بعد تحايلها الفج حيث خبأت الشعار تحت سترتها لتظهر بعد ذلك للمصورين وهي تخلع السترة وتروّج له !!!!
يتزايد غضب جماهير الكرة التونسية يوماً بعد آخر بعد هزيمة المنتخب السبت الماضي ضد منتخب أستراليا في إطار الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة في مونديال قطر.
ما أنا بقارئ للفناجين، ولا أنا من الذين يتقنون التوقّعات، ولكنني عندما دعوت "أسود الأطلس" من خلال هذه الزاوية ليطردوا من الثمامة "الشياطين الحمر" لبلجيكا، فلأنني كنت أدرك فيهم رغبة جامحة لكتابة التاريخ، ولأنني كما الكثيرين شعرت بأن هذه هي فرصتهم لينجزوا ثأرا قديماً عمره 28 عاماً، وليحققوا الفوز الذي يفتح لهم الطريق نحو دور الـ16.
تحقق ما لم يكن في الحسبان... وفاز المنتخب التونسي على بطل العالم، المنتخب الفرنسي، بهدف لصفر، لكن هذا الإنتصار لم يكن كافياً ليضمن المرور إلى الدور الثاني، بعد أن فاز المنتخب الأسترالي على نظيره الدنماركي بالنتيجة ذاتها وضمِن المقعد الثاني في المجموعة وراء المنتخب الفرنسي.
منتخب هولندا أول المتأهلين إلى ربع نهائي "كأس العالم فيفاقطر 2022". تصدّر مجموعة الدور الأول على حساب السنغال والإكوادور وقطر وكان مرشّحاً لتخطّي نظيره الأميركي في دور الـ16، وهذا ما حصل. طرف مخضرم ينشط لاعبوه في أندية أوروبية كبرى، وطرف شاب تنقصه الخبرة ولو في حدّها الأدنى وقد سجّل هدفين في الدور الأول أمام ويلز (1-1) وإيران (1-صفر)، كما تعادل سلباً مع إنكلترا.
أمام بولندا، في دور الـ16 من المونديال القطري، لعب المنتخب الفرنسي بطل 2018 بالمستوى الذي يمكن أن يؤهّله للإحتفاظ باللقب، وهذا ما لم يفعله من قبل إلا منتخبا إيطاليا في 1934 و1938 والبرازيل في 1958 و1962.
لم يكن قد سبق لي أن تابعت مباراة للأرجنتين من الملعب في مونديال قطر، كانت هذه المرة الأولى مع هذا المنتخب في المونديال منذ نهائي ماراكانا قبل ثمانية أعوام...
يدرك المنتخب المغربي، وهو يتأهب لملاقاة المنتخب الإسباني في الدور ثمن النهائي للمونديال الإستثنائي، أن أبواب التاريخ قد فتحت أمامه على مصراعيها، وإن لم ينفذ عميقا إلى ذاكرة التاريخ ليدون مزيدا من صفحات المجد، إن لم يتمكن من إطالة زمن صناعة الإعجاز، فإنه قد يندم على ذلك، بخاصة إن دارت عقارب الزمن ولم يتكرر هذا المشهد الهلامي الذي نحن بصدده اليوم، في مونديال كل العرب.
اعتبره القطريون مونديال العرب على مدى 12 سنة، لأنه ينظم للمرة الأولى في بلد عربي، فكان كذلك جماهيرياً بحضور قياسي للجماهير العربية، وكان أيضاً من الناحية الفنية خلال الدور الأول بفضل تألّق السعودية والمغرب وتونس
الاهتمام الإعلامي بمباراة البرتغال مع سويسرا كبير جداً، هذا طبيعي، إعلام البرتغال كله هنا، إعلام سويسرا كله، مباراة إقصائية، الفوز بها يعني بطاقة في ربع نهائي كأس العالم، صحافة العالم كلها هنا من أجل المباراة ومن أجل كريستيانو بالتأكيد …
التشكيلة المثالية لمنافسات دور الـ16 في كأس العالم 2022 ضمت أسديْن من منتخب "أسود الأطلس": قلب الدفاع رومان سايس ولاعب الإرتكاز سفيان أمرابط
بعد انتهاء مباراة تونس وفرنسا في إطار الجولة الثالثة من تصفيات مجموعات مونديال قطر 2022 والتي فاز فيها "نسور قرطاج" بهدف نظيف سجله وهبي الخزري، تمت دعوة اللاعبين في مقر إقامة المنتخب إلى اجتماع حضره رئيس الإتحاد التونسي لكرة القدم وأعضاؤه الموجودون في قطر يواكبون المونديال.
كذب المنجّمون ولو صدقوا... ما من عاشق لكرة القدم إلا ورشّح البرازيل لبلوغ نصف نهائي المونديال القطري (على الأقل) على حساب كرواتيا ثانية المونديال الروسي. بيدَ أنّ شيئاً من هذا لم يحصل.
هي أيام تاريخية نعيشها… تاريخ جديد يُكتب. لن يكون ما بعد مونديال قطر كما كان ما قبله… كنّا كعرب دائماً ما نفرح ونهلل لمجرد رؤية علم إحدى دولنا على المدرجات في ملاعب العالم، في المونديال أو في البطولات الكبرى. كان أقصى طموحنا عند تأهل إحدى دولنا الى كأس العالم أن تسجّل مشاركة مشرفة
بأحرف من ذهب كتب منتخب المغرب صفحة جديدة في تاريخ كأس العالم عندما بلغ عن جدارة واستحقاق نصف نهائي نسخة 2022 القطرية. نسخة مبهرة من ألفها إلى يائها، وازدات إبهاراً مع الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس.
أخال العالم كله... وأخال العرب خصوصاً يتمنون أن تصبح قطر مقراً دائماً للمونديال. لم لا ؟ هل هناك عبر التاريخ من أبدع تنظيماً مونديالياً مثلما فعلت قطر؟ لا يوجد... أكيد لا يوجد... لا نقول هذا بمنطق العاطفة والإنتماء إلى قوم العرب... لا نقول هذا بمنطق المناصرة لبلد شقيق نتقاسم معه ثقافة وديناً وعادات متوارثة...إنها الحقيقة الساطعة التي إعترف بها حتى من روّج لحملات التشكيك قبل بداية الحدث...
ما رأيت أبلغ من مطلع القصيدة الرائعة "مصر تتحدث عن نفسها"، لشاعر مصر والعرب حافظ إبراهيم، وهو يتغنى بأرض الكنانة، للتعبير عن روعة وهلامية المشهد الذي صممه منتخب المغرب لنا، للعرب وللعالم في المونديال، وهو يحقق معجزة الوصول للدور نصف النهائي ليكون ضلعا في مربع الأقوياء..
وهل يغيّر شيئاً في أسطورية الحضور المغربي بمونديال قطر، ما أفرزته مباراة الدور نصف النهائي أمام منتخب فرنسا بطل النسخة الماضية، و"أسود الأطلس" يُكرهون بالجزئيات القاتلة وبالإكراهات البشرية والبدنية على التوقّف عند حاجز الدور نصف النهائي؟
المرة الوحيدة التي امتلك فيها المغرب الكرة أكثر من خصمه أسفرت عن خسارته صفر-2. حدث هذا أمام فرنسا تحديداً في نصف النهائي (61% مقابل 39%). الإستحواذ أمام كرواتيا 35% (صفر-صفر)، وبلجيكا 33% (2-صفر)، وكندا 41% (2-1)، واسبانيا 23% (صفر-صفر ثم 3-صفر بركلات الترجيح)، والبرتغال 27% (1-صفر).
سيتحدد في المستقبل القريب شكل المسابقات الكروية العالمية سواء تلك التي يستهدفها الاتحاد الدولي أو الأوروبي،