ميسي.. هل يعود ذهبياً؟

هل يعود ميسّي إلى سابق مستواه ويحرز الكرة الذهبية مرة ثامنة؟

الخط

سيكشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في 25 أغسطس عن هوية الفائز بلقب أفضل لاعب أوروبي لعام 2022، وقد انحصرت المنافسة بين لاعبيْ ريال مدريد بنزيما وكورتوا ولاعب مانشستر سيتي دي بروينه. وفي الوقت عينه، نشرت مجلة "فرانس فوتبول" أسماء اللاعبين الـ30 المرشحين لنيل "الكرة الذهبية"، وحددت يوم 17 أكتوبر موعداً لإعلان هوية الفائز، خلال المهرجان الذي سيقام على مسرح شاتليه. وتمت تسمية اللاعبين الـ30 من قبل لجنة تضم محرري مجلة فرانس فوتبول وسفيرها ديدييه دروغبا والصحافي في جريدة "ليكيب" فنسان دولوك، أما الذين سيسمون الفائز بالجائزة فينتمون إلى أفضل 100 دولة في العالم حسب تصنيف "الفيفا" (والعدد السابق 176 دولة).


خبر اللاعبين المرشحين للكرة الذهبية استأثر باهتمام القاصي والداني، ليس لأنها الجائزة الأقدم (1956)، أو لأن نيمار غير متواجد في اللائحة، بل لأن ميسي يغيب عنها للمرة الأولى منذ 2005، هو الذي حل في المراكز 20 و3 و2 و1و1و1و1 و2 و2 و1 و2 و2 و5 و1 و1 توالياً منذ 2006 وحتى 2021، علماً بأن نظام الجائزة تغيّر بحيث يُحسب الحساب أولاً لما قدمه اللاعب خلال موسم كامل (من أغسطس إلى يوليو) وليس خلال عام كامل، وثانياً لما أحرزه مع فريقه من ألقاب، وثالثاً لانضباطه ولعبه النظيف.


الإنجازات الفردية تأتي في المقام الأول، وميسي الذي يبدو أنه ترك جزءاً من دماغه وعضلاته ومهاراته في برشلونة، لم يقدم الكثير في موسمه الأول مع باري سان جرمان، وبدا أنه يمشي لاستعادة مستواه الرفيع بدلاً من أن يركض: 6 أهداف في الدوري الفرنسي مع 14 تمريرة حاسمة و11 كرة ارتدت من العارضة والقائمين، و11 هدفاً في 34 مباراة في مختلف المسابقات، هو الذي سجل 91 هدفاً لناديه الكاتالوني في 2012.


في المقابل، ضمت اللائحة كريستيانو رونالدو للمرة الـ18 على التوالي، هو الذي أحرز الجائزة 5 مرات مقابل 7 لميسي. فمنذ سبتمبر الماضي، بات يملك الرقم العالمي لعدد الأهداف الدولية (117 هدفاً)، وقد تخطّى رقم الإيراني علي دائي (109)، وسجل 6 أهداف في المباريات الخمس الأولى لدوري الأبطال، وأحرز 18 هدفاً في البريميير ليغ مع ثلاثيتين اثنتين، وذلك للمرة الأولى منذ موسمه الأخير مع ريال مدريد 2017-2018. أما مجموع أهدافه في كل المسابقات، فبلغ 32 في 49 مباراة. وهذا ما شفع له بدخول لائحة الـ30. ولكن هذا كله لا يعني أبداً أن رونالدو سيفوز بالجائزة مرة سادسة. بنزيما وكورتوا أقرب إليها على غرار ما سيحصل في استفتاء الاتحاد الأوروبي.


ويحاول النقاد الفرنسيون التغطية على ما حدث لميسي في الموسم الماضي، وها هم يشيدون بما يقدمه في بداية الموسم الجديد مع سان جرمان ويرون أنه استعاد الكثير من مستواه بعدما تأقلم مع الأجواء الباريسية، هو الذي كان يعتقد أن العيش خارج برشلونة أمر مستحيل. وهكذا سجّل هدفين في الجولة الآسيوية (كاواساكي فرونتال وغامبا أوساكا)، وهدفاً في كأس الأبطال ضد نانت، وهدفين في افتتاح الدوري ضد كليرمون. ومع ذلك، إذا أزعج ميسي دفاعات مونبلييه في الجولة الثانية، فإنه بقي خارج دائرة الضوء.


هل يعود النجم الكبير (35 عاماً) إلى سابق مستواه الرفيع ويحرز الكرة الذهبية مرة ثامنة؟ أم تراها العودة مستحيلة؟ المسابقات كثيرة فرنسياً وأوروبياً وعالمياً (المونديال القطري)، ولا يبقى سوى الانتظار.


حكايات الكرة الأوروبية كثيرة، من سقوط مانشستر يونايتد أمام برنتفورد 0-4 إلى تعادل برشلونة بوجود ليفاندوفسكي مع رايو فاييكانو سلباً، وركلة ألابا التي أهدت ريال مدريد الفوز على ألميريا 2-1 بعد دقيقة من حلوله بدلاً من فيرلان مندي. أما الحكاية الأشد حرارة، فهي "الخناقة" بين توماس توخل وأنطونيو كونتي مدربي تشلسي وتوتنهام، وقد ذكرتنا بما كان يحصل بين جوزيه مورينيو وأرسين فينغر.
 

للكاتب أيضاً