"الأخضر" السعودي.. مونديال دون ضغوط!

يواجه "الأخضر" السعودي منتخبات الأرجنتين والمكسيك وبولندا في مونديال قطر 2022

الخط

طالب سموّ ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في حديثه للاعبي المنتخب السعودي بأن يستمتعوا بالمباريات الثلاث في مونديال كأس العالم 2022، وأن يؤدّوا مباريات المجموعة، التي تضم الأرجنتين والمكسيك وبولندا، دون ضغوط نفسية يُمكن أن تؤثّر على أدائهم الطبيعي، مشيراً إلى صعوبة المجموعة في كأس العالم، وأنه ليس متوقعاً من المنتخب تحقيق نتائج كبيرة لكن الدعوات معهم، والجميع يتابعون أولاً بأول، وإن شاء الله القادم أفضل.


في الطريق للواقعية، فإن حديث سموّه واقعياً ومنطقياً ويضع الأمور في نصابها الدقيق، ويُعطي مزيداً من الأريحية للاعبين، والجهاز الفني، والجماهير، والإعلام، لكن الوجه الآخر لحديث القائد المُلهم يحمل أيقونة ضوء ساحر لإيقاظ مارد القوّة النفسية والمعنوية اللازمة، حينما نُدرك أن عظمة القائد من عظمة خلقه للتماسك والارتياح والواقعية داخل فريقه، وهو ما رسمه ونفّذه عرّاب الرؤية السعودية الأمير محمد بن سلمان، الأمر الذي أزاح الكثير والكثير من الضغوطات التي تواجه وستواجه "الأخضر" السعودي منذ إعلان تأهله حتى انتهاء مشاركته بالمونديال.


"استمتعوا بالمباريات". البعض قد يظن أنها عبارة تعني عدم الاكتراث بالنتيجة أو اللعب دون روح حقيقية.


لكن المغزى الأسمى هو أن الاستمتاع بالمباريات، بالتزامن مع الثقة بموهبة اللاعب السعودي، تخلق نتيجة فنية مبهرة الأداء والصورة، حيث طردت الضغوط وحضرت الحرية، وانعدمت التحديات لترتسم الجاذبية، وغادرت لغة التردد ليعتلي الإصرار كسيّد للموقف داخل أرواح اللاعبين.


نعم، الأرجنتين وبولندا والمكسيك أفضل فنياً. نعم، سنرضى بكل منطقية بمخرجات اللعب معهم، لكن سلاح الموهبة السعودية والعطاء سيكون حاضراً، وقد أبدع سموّ ولي العهد الغالي في رسم مساره بدقة وفي الوقت المناسب.


لقاء الأمير محمد بن سلمان بلاعبي المنتخب، بحضور سموّ وزير الرياضة الشغوف، الأمير عبدالعزيز بن تركي، ورئيس اتحاد الكرة، ياسر المسحل، هو استمرار يُجسّد قوة دعم القطاع الرياضي واعتباره أحد أضلاع رؤية 2030، حيث لا شك أن عرّاب الرؤية السعودية صنع للرياضة السعودية تاريخاً مختلفاً وأفقاً غير مسبوق، ونقله من عهد الارتجالية إلى عهد التخطيط والمخرجات والبناء الدولي والتطلّع للأعلى، وجعله منصة التواجد العالمي بكل الألعاب.


محظوظون بذلك الدعم والرعاية، ومحظوظون بوجود الأمير الوزير عبدالعزيز بن تركي، قائد مرحلة التغيير الرياضية، وبوجود اتحاد كروي متماسك وناجح يقوده الرجل الهادئ ياسر المسحل، فالمسيرة لن تتوقف عند حاجز مونديال كأس العالم، إذ في الجعبة السعودية ملفات ومراحل وتخطيط لا يهدأ لتحقيق مخرجات القوة ليس لكرة القدم فقط بل لكل الألعاب.


لدينا تاريخ مبهج في المونديال وتاريخ حزين، وهكذا هي كل منتخبات العالم بالأرقام.


لكن الأهم أن لدينا قيادة تؤمن بأن الرياضة مشروع وطن.. مشروع لا يتوقف عند نتيجة أو موقف..


نعيش بمنتهى الأريحية والواقعية، لذلك مستقبلنا الرياضي غير قابل للتبعثر بإذن الله..


شكراً عرّاب رؤية السعودية.. شكراً للأمير محمد بن سلمان..
 

للكاتب أيضاً