7/06/2022 - محمد حمادة
قد يتشجّع بايل بعد بلوغ المونديال ويبقى في الملاعب لموسم أو أكثر مع ساوثمبتون أو توتنهام أو نيوكاسل
الخط
مصائب قوم عند قوم فوائد.. أوكرانيا بكت ولا تزال تبكي ضحايا حربها مع روسيا، وزاد في الطين بلة خروجها بخفي حنين من تصفيات كأس العالم 2022. تخلصت في الملحق الأوروبي من اسكتلندا 3-1، في غلاسكو، وراحت تحلم فعلاً بخوض المونديال القطري، على غرار ما فعلت مرة واحدة من قبل عندما شاركت في المونديال الألماني 2006 وبلغت ربع النهائي. لكن الحلم تبدد لأن يارمولينكو (وست هام) وياريمتشوك (بنفيكا) وزينتشينكو (مانشستر سيتي) ومالينوفسكي (أتالانتا) وربعهم سقطوا أمام ويلز بهدف دون ردّ، في كارديف. لم يكن الاستعداد مثالياً طبعاً، ولكن ليس في الصفوف الأوكرانية من يذكر بالمشاهير، من أمثال بلوخين وبيلانوف وتشفتشنكو، الذين فازوا بالكرة الذهبية في 1975 و1986 و2004 توالياً، أو سالينكو الذي سجل 5 أهداف في شباك الكاميرون في مونديال 1994 (رقم قياسي لم يتكرر في تاريخ المسابقة).
في المقابل، سهرت ويلز حتى الصباح وتذكرت الليالي الملاح لأنها ستذوق طعم النهائيات العالمية للمرة الثانية، والأولى كانت في مونديال السويد 1958 عندما تعادلت في الدور الأول مع المجر 1-1 والمكسيك 1-1 والسويد 0-0، قبل أن تخسر في ربع النهائي أمام البرازيل بهدف شهير سجله اللاعب الشاب بيليه (17 عاماً) وكان باكورة أهدافه في المسابقة. أشهر لاعب في ذلك المنتخب كان جون تشارلز نجم يوفنتوس (من 1957 إلى 1962) الذي كان يجيد في مركز قلب الدفاع، كما في مركز رأس الحربة (لعب مع يوفنتوس 155 مباراة وسجل فيها 108 أهداف). بعد ذلك خرّجت ويلز عدداً من المشاهير من أمثال إيان راش ومارك هيوز وجون توشاك وتيري يوراث وغاري سبيد وراين غيغز الذي حصلوا مع أنديتهم، الإنكليزية تحديداً، على ألقاب محلية وأوروبية عدة، لكن لم يشاركوا في كأس العالم إلى أن شذ آخر مشاهيرهم عن القاعدة. واللافت أنه لم يفعل ذلك إلا وهو في أدنى مستوى له!
غاريث بايل الذي سيبلغ سن الـ33 الشهر المقبل، ودافع عن ألوان ساوثمبتون موسماً واحداً، وتوتنهام 6 مواسم، وريال مدريد 9 مواسم، لعب مع الفريق الملكي 283 دقيقة فقط في الليغا هذا الموسم، وقد شارك أساسياً في 4 مباريات واحتياطياً في مباراة واحدة، مع هدف واحد في شباك ليفانتي في 22 أغسطس 2021، مقابل 11 هدفاً سجلها في الموسم الماضي، عندما خاض 20 مباراة (10 كأساسي و10 كاحتياطي). أنهكته الإصابات ولكن لم يمنعه كل هذا من تحقيقة حلم حياته وحياة جميع الويلزيين. سجل 3 أهداف في الدور الأول من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال قطر، ثم سجل هدفي نصف نهائي الملحق أمام النمسا، ثم هدف النهائي أمام أوكرانيا.
وعشية مباراة أوكرانيا المفصلية، وجّه بايل رسالة عبر وسائل التواصل ذكر فيها أنه ودّع ريال مدريد بعد 9 مواسم رائعة شارك خلالها في انتزاع ألقاب كثيرة، منها 5 مرات دوري الأبطال. وقد أعرب ويلزيون كثر عن خشيتهم أن يعتزل بايل اللعب في حال عدم التأهل لمونديال 2022، ولكن بعد ما حصل، فإنهم سيأتون بأعداد كبيرة إلى قطر ليشاهدوا مباريات منتخبهم أمام إنكلترا والولايات المتحدة وإيران. ثلاثة منتخبات تتحدث لغة واحدة، وهو أمر نادر! وبايل بالذات قد يتشجع ويبقى في الملاعب لموسم أو أكثر مع ساوثمبتون أو توتنهام أو نيوكاسل.
وأمر نادر أيضاً، أن يكون المدرب الذي قاد ويلز إلى مونديال 2022 هو مدرب مؤقت! روبرت بايج الذي سبق أن خاض 41 مباراة دولية حتى 2006، صار مساعداً للمدرب راين غيغز في أغسطس 2019. ومع أن هذا الأخير (أحد مشاهير مانشستر يونايتد في العقدين الماضيين مع المدرب أليكس فيرغسون) اُوقف عن ممارسة مهامه منذ فترة طويلة، وتحديداً منذ 3 نوفمبر 2020، بسبب ضربه صديقته ومثوله أمام القضاء مرات عدة، فإن اتحاد اللعبة لم يستغن عنه وأبقى على بايج مدرباً مساعداً (حتى الآن على الأقل).