5/12/2022 - محمد حمادة
الخط
أمام بولندا، في دور الـ16 من المونديال القطري، لعب المنتخب الفرنسي بطل 2018 بالمستوى الذي يمكن أن يؤهّله للإحتفاظ باللقب، وهذا ما لم يفعله من قبل إلا منتخبا إيطاليا في 1934 و1938 والبرازيل في 1958 و1962.
في دور المجموعات تفوّق على أستراليا 4-1 والدنمارك 1-صفر، وخاض مباراته الثالثة الأخيرة بعدما ضمن المركز الأول بتشكيلة فيها وفرة من الإحتياطيين ليخسر أمام تونس صفر-1. وخرج كيليان مبابي مهاجم باريس سان جرمان بغلة 3 أهداف.
عرض هجومي كبير في نصف الساعة الأولى من المباراة ضد بولندا. حاول فاران وتشواميني ودمبيليه وغريزمان وكونديه. وفي الدقيقة 28 مرر دمبيليه كرة على طبق من ذهب إلى جيرو ولكنه أهدر. وهنا سنحت الفرصة البولندية الأولى ولكن تسديدة ليفاندوفسكي مرت بجوار القائم الفرنسي الأيمن، وهذا ما فعله زميله كاش في الدقيقة 38. تحّرك مبابي طويلاً ولم يسدد إلا بعد 35 دقيقة ولكن بين يدي الحارس تشسني.
وارتعدت فرائص الفرنسيين المسيطرين على المباراة في الدقيقة 38 ولكن فاران تدخّل في الوقت المناسب وأبعد الكرة من فوق الخط. 8 تسديدات فرنسية لم تثمر إلى أن جاءت الدقيقة 44: تمريرة من تشواميني إلى مبابي ومنه إلى رأس الحربة جيرو الذي أفلت ببراعة من قلب الدفاع فرانكوفسكي وسدد بيسراه بعيداً عن متناول تشسني. وفي هذا الشوط مرّ مبابي من الظهير الأيمن كاش، وقد بلغت سرعته 36 كلم في الساعة.
الشوط الثاني شهد عرضاً (شو) أخّاذاً من مبابي. وبعد هجمة بولندية خطرة أرسل غريزمان كرة طويلة فحوّلها جيرو إلى دمبيليه الذي مررها عرضية إلى مبابي وأمامه مدافعان. وبلمح البصر عرف أين سيسدد وقد وضع الكرة في أعلى الزاوية اليمنى. هدف لا يُصدّ ولا يُردّ. والجملة التي احتوت على 3 تمريرات وتسديدة واحدة كانت من الأحلى في البطولة. تحرّكات مبابي كانت هجومية دائماً وهو الممنوع من المشاركة في الدفاع. وعندما جاءت الدقيقة 90 كرر فعلته والطريقة ذاتها ولكن مع إستثناء وحيد هو أن كرته سكنت أعلى الزاوية اليسرى. وهو الهدف الخامس له حتى الآن في المونديال القطري، والتاسع له في كأس العالم. هداف كأس العالم وفرنسا في هذه المسابقة هو جوست فونتين (13 هدفاً في مونديال 1958)، وهذا الرقم سيتهاوى لأن مهاجم سان جرمان لا يزال في سن الـ23ـ.
كذلك، بات جيرو الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا: 52 هدفاً، والسابق كان يشاركه فيه تييري هنري.
الحارس هوغو لوريس بدا مهزوزاً بعض الشيء في الشوط الأول، ورباعي خط الظهر تكوّن من كونديه وفاران وأوباميكانو وهرناديز، وفي الوسط تشواميني ورابيو الذي قدّم مباراة جيدة. صانع الألعاب غريزمان، ورأس الحربة جيرو، والجناحان المميزان دمبيليه ومبابي. منتخب يُخشى بأسه فعلاً.