4/12/2022 - محمد حمادة
الخط
منتخب هولندا أول المتأهلين إلى ربع نهائي "كأس العالم فيفاقطر 2022". تصدّر مجموعة الدور الأول على حساب السنغال والإكوادور وقطر وكان مرشّحاً لتخطّي نظيره الأميركي في دور الـ16، وهذا ما حصل. طرف مخضرم ينشط لاعبوه في أندية أوروبية كبرى، وطرف شاب تنقصه الخبرة ولو في حدّها الأدنى وقد سجّل هدفين في الدور الأول أمام ويلز (1-1) وإيران (1-صفر)، كما تعادل سلباً مع إنكلترا.
حيوية أميركية منذ بداية اللقاء، وكان بمقدور بوليسيتش أن يحرز هدفاً في الدقيقة الثالثة لولم يرد الحارس نوبرت كرة مهاجم تشلسي بساقه. وفي المقابل، أداء هولندي هادىء إلى أن تغيّر كل شيء في الدقيقة 10: تمريرة من ظهير أيمن إنتر ميلانو دومفريز إلى مهاجم برشلونة ديباي الذي سدد بنجاح ومن دون رقابة داخل الشباك الأميركية. وبعد 18 دقيقة سدد ظهير أيمن أياكس داني بليند فوق العارضة، وكان بمقدور تيموثي ويا، إبن رئيس جمهورية ليبيريا والمهاجم الشهير سابقاً جورج ويا، أن يسجّل هدف التعادل في الدقيقة 42 لولا تألّق الحارس الهولندي نوبرت. ومرة جديدة مرر الظهير دومفريز الى الظهير بليند فأحرز الهدف الثاني.
تغييرات عدة شهدتها صفوف الطرفين في الشوط الثاني، وأحد البدلاء وهو الأميركي حجي رايت أشعل المباراة في الدقيقة 76 عندما قلّص الفارق بتمريرة من بوليشيتش. ومجدداً أراد دومفريز أن يفرض نفسه نجماً إستثنائياً لأنه سجّل الهدف الهولندي الثالث في الدقيقة 81 (حاسمتان وهدف)، والتمريرة كانت من الظهير بليند (هدف وحاسمة واحدة). الواقعية فرضت نفسها: احتكر الأميركيون الكرة بنسبة 58 في المئة، ولكن المحاولات صبّت في خانة البرتقاليين 17-11 (التسديد المؤطر 8-6). كانت مباراة الأظهرة فعلاً لأن ظهير ميلان الأيمن وهو دست، كان الأفضل في التشكيلة الأميركية.
أهداف الدور الأولالتي هزّت شباك المنتخبات الـ 32 منها 20 منذ الدقيقة 80 وحتى نهاية المباراة و9 منذ الدقيقة 90. ومن أهم الأهداف التي سجّلت في وقت متأخّر هو الذي كان من نصيب الكوري الجنوبي هوانغ هي تشانغ (90+1) في شباك البرتغال تحديداً (2-1) ضمن الجولة الثالثة لأنه خطف بطاقة التأهّل من الأوروغواي فأبكى جميع مواطني المنتخب الذي أحرز اللقب عامي 1930 و1950، وعلى رأسهم المهاجم الشهير لويس سواريز صاحب المشاركات الأربع في المسابقة الكبرى. وفي لقاء آخر من الجولة الثالثة الحاسمة سنحت الفرصة للكاميرون عندما سجّل لها فنسان بوبكر هدفاً في شباك البرازيل (90+1) ولكن أملها خاب لأن صربيا لم تتمكن من انتزاع التعادل من سويسرا وخسرت أمامها 2-3، ولو فعلت لتأهّلت البرازيل والكاميرون معاً.وفي المونديال الروسي 2018 كانت الأرقام مع نهاية هذا الدور 122 هدفاً منها 23 منذ الدقيقة 80 و13 منذ الدقيقة 90.
من حيث عدد الأهداف فإن الفارق بسيط، ولكن الغلة مختلفة من زاوية عدد الذين حضروا المباريات: 2،457،059 مليون في ستادات قطر بمعدل 51،189 متفرجاً. وفي المقابل كان هناك 2،191،985 مليون في ستادات روسيا بمعدل 41،666 متفرّجاً.
وحده الياباني من بين المنتخبات الآسيوية بلغ الدور الثاني لمونديال 2018 علماً بأن منتخبات القارة الصفراء فشلت في هذه المهمة في مونديال 2014. أما التعويض فحصل على الملاعب القطرية: اليابان وكوريا الجنوبية في هذا الدور الإقصائي الأول في محصلة قياسية. تفوّقت اليابان على ألمانيا وإسبانيا 2-1 و2-1، وكوريا الجنوبية على البرتغال 2-1، وأستراليا على الدنمارك 1-صفر. ولم يوفّق العنّابي القطري ولا الأخضر السعودي على الرغم من الفوز التاريخي على ميسي والأرجنتين 2-1. وخيرها بغيرها.
وباعتبار أن روسيا احتضنت المونديال الأخير، فإن أوروبا تمثلت بـ14 منتخباً، فبلغ 10 منها الدور الثاني. وفي البطولة الحالية صعدت 8 منتخبات من أصل 13، وأبرز الخائبين البلجيكي والألماني ثم يأتي الدنماركي والصربي والويلزي. واقتصرت الغلة الأفريقية على تأهّل المغرب والسنغال، والغلة الأميركية الجنوبية على تأهّل البرازيل والأرجنتين، وغلة الكونكاكاف على تأهّل الولايات المتحدة.