هل تُعوّض فرق إيطاليا بعضاً من خيبة منتخبها؟
8/11/2022 - حسين ياسين
مواجهة توتنهام ستقول لنا إلى أي حد وصل التطوُّر الذي يعيشه ميلان
الخط
ثلاثة فرق إيطالية في الدور الثاني من دوري الأبطال، اثنان من ميلانو، المدينة الرمز لإيطاليا في المسابقة لأول مرة منذ 11 عاماً.
ثلاثة في الدور الثاني، مع احتمالات ليست صغيرة بإمكانية تأهل الثلاثة معاً إلى الدور ربع النهائي، الأمر ليس سهلاً بكل تأكيد، لكنه أيضاً ليس بالصعوبة التي يتوقّعها البعض.
ميلان تأهّل بعد مسيرة شهدت تطوُّراً متدرجاً وبثقة للفريق، بعد غياب استمر ثمانية مواسم عاد الفريق في الموسم الماضي للمسابقة، لم تُسعفه القرعة بعد أن وضعته في أقوى المجموعات، ومع ذلك لم يكن محظوظاً أيضاً، فضلاً عن أخطاء تحكيمية ساهمت بخروجه خالي الوفاض.
لم ينجح في أوروبا لكنه حسم الدوري، كان لقباً كبيراً بالنظر لكيفية حدوثة وقوة المنافسة.
التأهل إلى الدور الثاني هذا الموسم كان نتيجة طبيعية لاستمرار هذا التطوُّر، مواجهة توتنهام ستقول لنا إلى أي حد وصل هذا التطوُّر مع ميلان، إمكانات اللاعبين تعطيهم فرصة للتأهل، عليهم تقديم مباراة كبيرة، طبعاً الحديث هو عن المواجهة كما لو كانت ستحدث بعد أسبوع وليس بعد ثلاثة أشهر، وقتها قد تتغيّر الكثير من المعطيات، خاصة مع مركاتو شتوي يسبقها.
آخر أبطال إيطاليا في المسابقة نجح بالخروج حيّاً من مجموعة الموت، قلّة كانت تُرشّح إنتر، القرعة جنّبته الأقوياء، طبعاً بورتو ليس فريقاً سهل المنال لكنه أيضاً ليس السيتي أو الريال، وفي حال استعاد لوكاكو إمكاناته البدنية، إنتر يُمكنه أن يتذوّق طعم الدور ربع النهائي بعد غياب طويل، سيكون ذلك هدفاً مهماً يصل إليه فريق إنزاغي.
نابولي أفضل الايطاليين وأقواهم في دور المجموعات ساعدته القرعة أيضاً، عملياً فرانكفورت في متناول فريق سباليتي، إن لم يتأهل نابولي ستُعتبر مفاجأة كبيرة، لكن ما قدّمه الفريق في دور المجموعات كبير جداً، ما يقدّمه في الدوري كبير فعلاً، السؤال هو فقط هل سيحافظ على هذا المستوى بعد المونديال، إن كانت الإجابة نعم، يصبح الدور ربع النهائي هدفاً صغيراً بالنسبة لنابولي، بإمكانه أن يأمل ويحلم، وما أجمل الأحلام في تلك المدينة.
ميلان وإنتر ونابولي، تختلف حظوظهم بالتأهل طبعاً، على الورق حظوظ نابولي أكبر بشكل واضح من حظوظ فريقي ميلانو، لكن الثلاثة يمكنهم التأهل، وقتها سيستعيدون هيبة افتقدتها إيطاليا في المسابقة.
في الدوري الأوروبي طموح يوفي الخائب من دوري الأبطال كبير جداً، أساساً أي شيء غير التتويج باللقب لا يليق بأن يُصنَّف إنجازاً لفريق أليغري، الذي من المفترض أن يستعيد كل المصابين وقتها، سيكون الحديث معه مختلفاً تماماً، هكذا يتوقع ويأمل عشاق "السيدة العجوز".
روما لم يكن مقنعاً جداً في دور المجموعات، لكن مورينيو غالباً ينجح بالتعامل بشكل ممتاز مع ضغوط مباريات خروج المغلوب، عودة ديبالا تقلب الموازين في الفريق، الطموح هو الذهاب أبعد مدى ممكن.
وفي دوري المؤتمر، لاتسيو سيحاول أن يُبقي الكأس في العاصمة الإيطالية، وفيورنتينا سيحاول أن يذهب بعيداً.
حتى الآن، ولو بظروف وحيثيات مختلفة، كل الفرق الإيطالية التي بدأت المسابقات الأوروبية ما تزال موجودة، طموحاتها تتغيّر من فريق لآخر، الأنظار كلها على دوري الأبطال، هناك يمكن فعلاً أن يبقى العلم الإيطالي خفّاقاً، ربما وقتها يستعيد بعض الثقة، بعضها فقط، لأن الغياب عن المونديال لا يمكن أن يُعوّض، إلا بلقب كبير، وذلك حديث آخر..