رمضان: سأستقيل إن لم أجد التعاون من المكتب التنفيذي

تجمع برمضان اليوم علاقة طيبة جداً مع القيادة الرياضية التي يرأسها فراس معلا

الخط

ما بين تصريحات رئيس اتحاد كرة القدم الجديد، صلاح رمضان، قبل انتخابه وبعده، تقاطعات والكثير من التساؤلات التي كانت محور حديث وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي التي باتت اليوم عاملاً مهماً ومؤثراً في جوانب الحياة المختلفة ومنها الرياضة.


تصريحات ووعود أطلقها رمضان قبيل انتخابه رئيساً لاتحاد كرة القدم في سورية مرة جديدة، ثم بدا متحفظاً بعد الانتخاب عندما قال في تصريحات جديدة إنه يحتاج إلى تعاون كافة مفاصل اللعبة معه (جماهير وإعلام وإدارات أندية وحكام وخبراء تحكيم و اللجان الفنية) ليستطيع معالجة مشاكل كرتنا السورية.


صلاح رمضان الذي ترأس اتحاد اللعبة الشعبية الأولى قبل ست سنوات من الآن، ثم اضطر للاستقالة بسبب خلافات ومضايقات من القيادة الرياضية السابقة، هو اليوم على علاقة طيبة جداً مع القيادة الرياضية التي يرأسها صديقه الحميم فراس معلا، والذي اتُهم بتسهيل أمور انتخابه لشدة وقوة العلاقة بين الطرفين، وهذا يوحي بدعم وتعاون مع رمضان من القيادة الرياضية لتحقيق النجاح. ولكن ماذا قال رئيس اتحاد كرة القدم الجديد لـ"سوبر1" حول مهمته هذه المرة والتي أتت على أنقاض اتحاد ولجنة مؤقتة لم ينجحا في قيادة الكرة السورية كما يجب لأسباب مختلفة؟

 

ردنا على المشككين بالعمل
يرى البعض أن شيئاً لن يتغير مع قدوم صلاح رمضان لرئاسة اتحاد كرة القدم، لأن ظروف العمل لم تتغير. فرضية رفضها الأخير: "ليقولوا ما يشاؤون، وقد سمعنا مثل هذا الكلام عندما أتينا إلى الاتحاد في المرة الماضية عام 2012 وكانت الظروف أصعب وقيل عنا أننا أضعف اتحاد، وكان ردنا بالعمل حيث وصلنا إلى مراحل متقدمة في تصفيات كأس العالم 2018، وارتفع تصنيف منتخبنا من 150 تقريباً إلى حوالي السبعين وآسيوياً من 18 إلى 8. الصعوبات التي تواجهنا حالياً هي كيفية تأمين المال، وإن شاء الله سيتم تأمينه من خلال الاتحادين الآسيوي والدولي، والمكتب التنفيذي سيدعم الاتحاد وسيخصص له ميزانية داخلية".


حول كيفية مواجهة الضعف الإداري والتنظيمي الذي يُعاني منه الاتحاد علّق: "كل شيء يحتاج إلى تعديل في النواحي التنظيمية والإدارية. باشرنا في تعديل اللوائح الداخلية، وستحدث أقسام ودوائر وأمناء سر للجان وتوسيع العمل بحيث يكون الكل مسؤول، والأهم في هذا الاتحاد أنه لن يتم تسريب أي وثيقة قبل إعلانها من الإعلام الرسمي في الاتحاد، وسنكون متشددين في هذا الأمر جداً، لأن هناك من يتربص بالاتحاد الجديد متوعداً بأنه لن يستمر طويلاً، وسيعملون على انهيار الاتحاد وهم الذين يدّعون حب البلد، وهؤلاء يتبعون لأشخاص لا يهمنا إرضاءهم أو إرضاء صفحات على فايسبوك التي هي سلاح هؤلاء، ولكن مع قانون الجرائم الإلكترونية لن نسمح لأحد بالهجوم والإساءة للاتحاد. نسمح بالنقد ولكن التهجم على شخصيات الاتحاد والتجريح سيكون مرفوضاً".

 

أملك شجاعة الاستقالة
رمضان كشف أنه سيستقيل في ما لو وجد الطرق مسدودة ولم يجد الانسجام مع الأعضاء وكذلك غياب التعاون من المعنيين: "أملك شجاعة الاستقالة، لكن إذا كان عدم الانسجام مع أحد الأعضاء مقصوداً لتفشيل عملنا، فسنقوم بتحييد هذا العضو، أما إذا لم نجد التعاون وخاصة من المكتب التنفيذي وغاب الدعم ووجدنا صعوبات أكبر منا فسنستقيل".


وحول تركيبة الاتحاد ووجود أسماء ضعيفة وأسماء لا تحضر ولا تتواجد إلا نادراً، قال: "لا أعتقد أن هناك ضعفاء، فالكل يمثل كوادر المحافظات. أما من سيتغيّب وبحسب الأنظمة لثلاثة اجتماعات متتالية بلا عذر مبرر فسنخاطب الاتحاد الدولي بشأنه، فإما انتخاب بديل أو استبداله بعضو آخر. أعرف أن المقصود هو الدكتور غزوان مرعي المنشغل بعيادته وهو كان في الاتحادات السابقة مسؤولاً عن اللجنة الطبية ولم يقصر في عمله وكان يحضر الندوات وغيابه كان بعذر".

 

تعديل وإعادة ترتيب
يُعتبر الدوري السوري في الموسم الماضي من الأسوأ في تاريخه، ويُقال إن السبب ضعف اللوائح وعدم وجود ضوابط في عقود المدربين واللاعبين وتغيير الروزنامة، ما يضع الاتحاد الجديد أمام مهمة لا تبدو سهلة. رمضان قال حول ذلك: "بكل تأكيد ومنذ اليوم الأول كان همنا إعادة ترتيب بيت الكرة السورية من الداخل (الدوري والفرق والمسابقات الداخلية الأخرى)، ونعمل على تعديل اللوائح بعد استشارة الخبراء والكوادر ليكون ذلك في الاجتماع الأول، ومن ثم عرضها على المؤتمر العام. سيكون هناك تشدد في موضوع الشغب مع الحرص على الحضور الجماهيري من الاتحاد الدولي، فنقل المباريات وإقامة المباريات بلا جمهور غير وارد أبداً إلا للضرورة القصوى، فالجمهور هو روح المباريات ولن نسمح لأحد بتشويه صورة ملاعبنا، والمسيئين سيتم متابعتهم مع الجهات المختصة بالتنسيق مع الأندية".


وعن دور لجان الاتحاد وكيفية تشكيلها وهل سيكون هناك ترضية للبعض، اعتبر أن "اللجان السابقة كثيرة العدد، واللجان التي سنعتمدها لن يزيد عدد أعضائها عن الخمسة. لن يكون هناك مراضاة لأحد والتسمية ستكون بحسب رغبة رؤساء اللجان الذين هم أعضاء الاتحاد، ويجب أن يكونوا فاعلين".

 

مدرب أجنبي للمنتخب إلا إذا؟
عن هوية المدرب الذي سيقود المنتخب في كأس آسيا المقبلة: "لن يتم تشكيل الكادر الفني للمنتخب قبل التعاقد مع مدرب أجنبي وهذا هو هدفنا الآن. سيُترك للمدرب الأجنبي الذي سيكون على قدر المسؤولية صلاحية تشكيل كادره المساعد. قد يأتي كمدير فني يشرف على كافة المنتخبات، ومعه مدرب للمنتخب الأول، وهذا سيكون في الأيام القليلة المقبلة، خاصة إذا وافق الاتحادان الآسيوي والدولي على دفع رواتب المدرب، وإلا سنضطر آسفين للاستغناء عن فكرة الأجنبي وأنا أستبعد ذلك، حيث وعدنا الشيخ سلمان رئيس الاتحاد الآسيوي بالمساعدة".

 

لجنة إعلامية جديدة
للإعلام دور مهم، وخاصة اللجنة الإعلامية، وهو ما يوليه الاتحاد الجديد أهمية كبيرة: "لدينا المكتب الإعلامي الموجود والذي حافظنا عليه، ولكن سيرأس اللجنة الإعلامية الجديدة أحد الأعضاء وسيتم اختيار أعضائها من قبل رئيسها. هي مهمة في كثير من الأمور، لاسيما البلاغات وكل ما يصدر عن الاتحاد، وهناك نية لتطوير عملها بإطلاق قناة على موقع يوتيوب خاصة بالاتحاد".


رمضان في نهاية حديثه وجّه رسالة لجمهور كرة القدم السوري: "أحبكم كثيراً، وسنعمل على حضوركم كل المباريات، ولكن نحتاج إلى تعاونكم للحفاظ على تواجدكم وإلغاء عقوبة إقامة المباريات بلا جمهور، ومن خلالكم يتم إيصال رسالة محبة خلال المباريات.


رسالة للجميع بضرورة الصبر والتعاون، أتمنى ممن شارك بالانتخابات ولم يحالفه الحظ أن يكون معنا اليوم، لأننا نعمل من أجل الكرة السورية وسورية وشعب سورية".
 

أخبار ذات صلة