نتيجة ذات صلة
حضرت كرة القدم إلى البرازيل في حقائب البحارة الإنكليز، وإذ نظمت ساو باولو المباريات الرسمية الأولى عام 1894، فإن ريو دي جانيرو شهدت تأسيس أول نادٍ برازيلي وهو فلوميننسي فوتبول كلوب عام 1902، ثم كرّت السبحة.
استقبل الجمهور التونسي الخبر الذي نقلته صحيفة "غلوب" البرازيلية منذ أيام، والمتعلق باتفاق بين مسؤولي المنتخب التونسي والمنتخب البرازيلي على إجراء مباراة ودية استعداداً لمونديال قطر 2022، بكثير من الاستبشار الذي ازداد مع تعامل الاتحاد التونسي لكرة القدم مع الخبر بالصمت، وهو صمت يؤكد صحة الخبر عملاً بالمقولة: "الصمت علامة الرضا".
برغم برمجة "فيفا" إعادة مباراة الأرجنتين والبرازيل وما نتج عنها من مخاوف انتابت الجماهير التونسية حول مآل اللقاء الودي المنتظر منذ 49 عاماً بين منتخب تونس ومنتخب البرازيل، وهو ما تحدثنا عنه في عددنا الماضي، تنفّس التونسيون الصعداء بعد الإعلان الرسمي عن اتفاق بين الاتحاد التونسي لكرة القدم ونظيره البرازيلي على إيجاد موعد جديد لإجراء هذا اللقاء، وهو يوم 27 سبتمبر المقبل في أحد البلدان الأوروبية التي ستكون على الأرجح، فرنسا، في انتظار التأكيد.
في تعليقه على تثبيت المباراة الودية بين منتخب تونس ومنتخب البرازيل وبرمجتها يوم 27 سبتمبر المقبل، بحديقة الأمراء بباريس، قال المدرب الوطني لمنتخب تونس، جلال القادري، إن لاعبيه سيسعون للاستمتاع بهذه المواجهة، مشيراً إلى أن منتخب البرازيل مخيف لكنه منتخب محبوب، وإن منتخب تونس سيخوض اللقاء بعزيمة قوية يسعى من خلالها إلى الحفاظ على سمعة الكرة التونسية.
بعد 49 عاماً من الانتظار، يتجدد اليوم لقاء المنتخب التونسي بالمنتخب البرازيلي، في ملعب حديقة الأمراء بعاصمة الأنوار باريس. لقاءٌ يختلف عن سابقه. ففي عام 1973، كان المنتخب البرازيلي متأهلاً لنهائيات مونديال ألمانيا 1974، واختار أن يواجه منتخب تونس باعتبار أنه منتخب إفريقي، وهو الذي سيواجه في المونديال المذكور منتخب زائير (الكونغو الديمقراطية اليوم) الذي وضعته القرعة معه في المجموعة الثانية آنذاك، في حين كان المنتخب التونسي غير معني بهذا الرهان. أما هذه المرة، فإن كليهما متأهل لنهائيات كأس العالم 2022، وبالتالي فإن طابع المباراة سيتحوّل بالنسبة للمنتخب التونسي من الاستعراضي إلى الجدي. بل إن البعض بلغ حد اعتبار هذه المباراة هي أولى مباريات المونديال بالنسبة لمنتخب تونس، لأن نتيجتها، مهما آلت إليه، ستكون ذات تأثير، خاصة من الناحية المعنوية. فإما أن تكون نتيجة ترفع درجة الثقة بالنفس قبل خوض معمعة قطر، أو إنها ستكون نتيجة تنزل بالمعنويات إلى الحضيض، قبل خوض مغامرة أهم مونديال في تاريخ كرة القدم العربية بأكملها.