يوفي وإنتر.. فريقا الخيبات الكبيرة

هل يُطيح الأداء غير المقنع والنتائج السيئة بأليغري وإنزاغي؟

الخط

انتهت المرحلة الأولى من مراحل الموسم الاستثنائي في الكالتشو، سبع مباريات في الدوري واثنتان في أوروبا، الفريقان الأكثر ترشيحاً للمنافسة على السكوديتو قبل انطلاق الموسم، يحتلان المركزين السابع والثامن على التوالي، في دوري الأبطال أحدهما يحتاج إلى معجزة، والآخر إلى ما يشبه المعجزة، للتأهل، وبعد سبع جولات فقط جمهور يوفي بغالبيته العظمى يطالب برحيل أليغري، وجمهور إنتر بأعداد ليست قليلة إطلاقاً يطالب بإقالة إنزاغي.


هو سيناريو لم يكن متوقعاً أبداً، لكنه حقيقي، خيبتان كبيرتان للفريقين العريقين، كل خيبة لها أسبابها التي سنتحدث عنها، والبداية مع الخيبة الأكبر دون أدنى شك، خيبة يوفنتوس.


مع نهاية الموسم الماضي الذي ضمن فيه يوفي التأهل إلى دوري الأبطال، والذي كان قريباً فيه أيضاً من إمكانية المنافسة على السكوديتو لو فاز بديربي إيطاليا، كانت الأجواء إيجابية بموسم يستعيد فيه السكوديتو، أُعطيت لأليغري صلاحيات كبيرة، قرر التغيير بناءً على شكل الفريق الذي يريده، لا تجديد لديبالا، كولوسفسكي وبنتانكور كانا قد غادرا، غادر أرتور، النادي اضطر لبيع دي ليخت ولم ينجح بشراء عقد موراتا، كان قد دفع مبلغاً كبيراً لفلاوفيتش واشترى بريمر، إضافة لدي ماريا وكوستيتش وباريديس، طبعاً بوغبا كان أبرز القادمين، شكل الفريق على الورق مرعب، وعندما يعود كييزا يصبح مرعباً أكثر في إيطاليا، وفي أوروبا لِمَ لا يمكنه الذهاب بعيداً، هكذا كانت التوقعات قبل انطلاق الموسم، لكن النتائج كانت كارثية.


إصابة بوغبا أثّرت بشكل كبير جداً، أصيب أيضاً دي ماريا، بدأ الفريق يهتز في كل مكان، إصابات إضافية مع رابيو وأليكس ساندرو، أليغري بدأ يفقد السيطرة كلياً، والفريق يفقد النقاط بشكل كبير.


صحيح أن الإصابات تؤثر بشكل كبير، لكن مع كل الاحترام لمونزا وسمبدوريا، فريقين يحتلان المركزين الأخيرين، لا يُمكن ليوفي أن لا يسجل في مرميهما، لا يمكن للغيابات أن تكون مبرراً، الفريق بلا أسلوب، بلا روح، بلا ثقة، لولا شعار النادي لكان من المستحيل القول إن هذا يوفنتوس، وفي أول سبع مباريات، الفريق خسر 11 نقطة، علماً أنه لم يواجه سوى روما السادس، وفيورنتينا العاشر، بين الأندية التي تتواجد في الجزء الاول من الترتيب، لم يلعب تقريباً أي مباراة وهو مسيطر على منافسه، ما عدا أجزاء من بعض المباريات، وهذا ما يقلق أكثر، مباراة مونزا كانت القمة في الخيبة، المستوى كان متواضعاً بشكل لا يصدق، والآن السؤال الكبير ماذا بعد؟ أليغري الذي يُكلّف النادي ما يقارب 13 مليون يورو سنوياً وينتهي عقده آخر يونيو 2025، يبدو أنه يُمسك النادي باليد التي تؤلمه كما يُقال، إقالته ليست واردة كما أكد المدير أريفابينى، الأمنيات فقط أن يعود الفريق للانتصارات بعد فترة التوقف، وأن ينجح بلعب مباراة كبيرة في لشبونة، لكن المعطيات لا توحي بذلك الآن، نحن لا نتحدث عن شيءٍ بُني وهناك أمور لا تسير فيه كما يجب يمكن تصحيحها، كل ما يجب فعله في هذه الحالة هو الانتظار والتمني، لعل الأمور تتغير للأحسن.


في إنتر الخيبة كبيرة ولو بشكل مختلف على مستوى الأسباب، لكن تداعياتها قد تكون أصعب من خيبة يوفنتوس. صحيح أن إمكانية معالجتها تبدو أسهل، لكن في الوقت عينه خطورة الفشل بذلك نتيجته بالتأكيد أصعب من الحالة التي وصل إليها يوفنتوس.


في إنتر الأمور المعنوية منهارة إلى اقصى الحدود، يبدو وكأن الفريق لم يستفق من صدمة خسارة السكوديتو في الموسم الماضي، اللاعبون يخافون المواجهات الكبيرة، هذا الموسم لعب أربع مواجهات كبيرة خسرها جميعها نتيجة وأداءً، لا يملك أي قوة على مستوى الشخصية، الدفاع ذاته الذي كان الأقوى مع كونتى أصبح مثيراً للشفقة الآن، طوال الموسم الماضي خسر إنتر أربع مباريات في الدوري، حتى الآن خسر ثلاثاً منها، إنزاغي لا يبدو واثقاً هو الآخر، التغييرات التي قام بها في مباراة أودينيزى تبدو بلا تفسير، الفريق يبدو أنه فقد الحافز والرغبة بالفوز، بطيء جداً ولا توجد قتالية في المباراة.


في المحصلة يبدو أن إنتر هو أكثر فريق تراجع مستواه مقارنة بالموسم الماضي، علماً أنه خسر بيريزيتش فقط فيما استعاد لوكاكو، لكن على أرض الملعب يبدو أنه خسر أكثر بكثير من المتوقع.


ماذا بعد، صحيح أننا ما نزال في البداية، القمة ليست بعيدة كثيراً، التعويضُ ممكنٌ بكل تأكيد، لكن الفريقين الكبيرين في أزمة واضحة، عليهما العمل من أجل الخروج منها، وإلا ستكون نتيجتها كارثية عليهما، فنياً ومالياً أيضاً..
 

للكاتب أيضاً