أسبوع "الفيفا".. الأندية تدفع الثمن
27/09/2022 - حسين ياسين
رغم مرافقته زملائه إلى المطار، لم يُسافر إيموبيلي مع بعثة المنتخب الإيطالي المتوجهة إلى بودابست لمواجهة المجر
الخط
وصل تشيرو إيموبيلى إلى سلم الطائرة التي أقلّت منتخب إيطاليا إلى المجر، هناك سيلعب مباراة حاسمة من أجل التأهل إلى المربع الذهبي في دوري الأمم الاوروبية، أمر يخفف قليلاً من بعض الآلام الكبيرة بعدم التأهل للمونديال.
إيموبيلي، الذي لم يلعب مباراة إنكلترا، كان في حالة بدنية تسمح له بالمشاركة أمام المجر، ربّما ليس لمباراة كاملة لكنه كان جاهزاً، تقرير الجهاز الطبي للمنتخب وحديث مانشيني بعدها يؤكدان ذلك، ما حصل عند سلم الطائرة ليس واضحاً حتى الآن، هناك تكهنات قريبة من المنطق تقول إن رئيس لاتسيو، الفريق الذي يلعب له إيموبيلى، كلاوديو لوتيتو، ضغط على الاتحاد الإيطالي كي لا يلعب تشيرو، ما يُعرّضه لخطر إصابة ستبعده فترة ليست قصيرة عن الملاعب، ما يدفع ثمنه بالدرجة الأولى ناديه لاتسيو.
مع الوقت ستتكشف تفاصيل ما حدث، لكن ذلك يساهم في سؤال يُطرح منذ فترة، من يدفع ثمن إصابات اللاعبين مع منتخباتهم؟ الإجابة الواضحة هي أنديتهم، حتى لو ساهم الاتحاد الدولي أو الأوروبي أحياناً بتعويض لا يصل إلى حجم الخسارة، والخسارة هنا تُقاس مالياً، أي راتب اللاعب، وعلى مستوى الفريق، أي مدى تأثير غيابه بخسارة مراكز مهمة وما يتبع ذلك من خسارة عشرات الملايين.
لنوضح أكثر، في نهاية الموسم أحياناً نقطة واحدة قد تفصل بين التأهل إلى دوري الأبطال من عدمه، التأهل الذي يُعطي النادي على الأقل خمسين مليون يورو، هذه النقطة قد يكون سبب ضياعها أحياناً إصابة اللاعبين مع منتخباتهم.
في إيطاليا، سيدفع ميلان ثمن إصابة حارسه مينيان، الآن كم سيكون هذا الثمن لا أحد يعلم، جمهور الفريق يتمنى أن لا يكون كبيراً، لكنه قلق من الأمر، مينيان كان حاسماً جداً بالفوز بالسكوديتو في الموسم الماضي، سبباً في الفوز بالعديد من المباريات، من دونه ميلان يخسر بالتأكيد قوة وثقة في حراسة المرمى.
اقرأ أيضاً: نجم باريس على رادار يوفنتوس
إنتر أيضاً خسر بروزوفيتش، إلى أي حد ستؤثر إصابته ومتى سيعود، الأمر متروك للزمن طبعاً، لكن من يتابع الكالتشو، وإنتر تحديداً، يُدرك جيداً أن من أبرز أسباب خسارة السكوديتو في الموسم الماضي كانت المباريات التي غاب فيها بروزوفيتش، لهذا السبب أول انتدابات إنتر كان لاعباً يمكنه أن يأخذ مكانه في حالات مشابهة، الألباني أصلاني، الذي يصل بدوره حالياً للامتحان الحقيقي وجمهور الفريق يتمنى نجاحه فيه.
بعيداً عن الأندية الايطالية، برشلونة أصيب بشكل مؤلم جداً مع غياب قلبي دفاعه أراوخو وكونديه، قلبا دفاع الفريق اللذان أعادا الثقة للخط الخلفي في مطلع هذا الموسم، فاستعاد معها جمهور الفريق الآمال الكبيرة بالعودة للمنافسة بقوة في كل البطولات، السؤال الذي يتكرر هنا، إلى أي حد سيؤثر غيابهما، وكم سيدفع برشلونة الثمن بسبب غيابهما؟
هي معضلة لا بدّ أن تجد حلاً في المستقبل بين الأندية والمنتخبات، خاصة مع تزايد اعتذار اللاعبين عن اللحاق بمنتخباتهم عندما يشعرون بخطر الإصابة، قصة إيموبيلى هي مثالٌ كبير، هي قضيةٌ إذا صح التعبير، قضيةٌ فيها نقاش عن الأولوية ودور اللاعبين، عن واجباتهم تجاه أنديتهم وتجاه بلدانهم، نقاشٌ لا يبدو أنه سينتهي في المستقبل القريب..