السيتي وليفربول.. حكاية 2022-2023

ساهم هالاند حتى الآن بأهداف منتخب بلاده الستة بدوري الأمم الأوروبية في نسخته الحالية

الخط

مملٌ فعلاً دوري الأمم الأوروبية. وكأن اللاعبين يشاركون في النسخة الثالثة من المسابقة رغم أنوفهم. لم يخلدوا للراحة بعد موسم طويل، فأصيبوا بنوع من التشبع الذهني والنفسي، فضلاً عن هبوط في العطاء البدني، ولذا فإن الإبداع والإثارة غائبان والنتائج متذبذبة، حتى أن فرنسا حاملة اللقب تعادلت في مباراتين وخسرت واحدة في مبارياتها الثلاث الأولى، على غرار إنكلترا، وارتاح كريستيانو رونالدو، فخسرت البرتغال بطلة النسخة الأولى أمام سويسرا بهدف. وعندما تنتهي منافسات الدور الأول ويخوض كل منتخب مباراتيه الأخيرتين في 24 و27 سبتمبر المقبل، تكون بطولات الدوري قد بدأت باكراً في أوروبا (البوندسليغا في 5 أغسطس/آب، والبريميير ليغ في 6 منه، والليغا في 12 منه)، ما يعني أن كل لاعب خضع لحد أدنى من الراحة، ومن سيشاركون في كأس العالم قطر 2022 يعلمون طبعاً أن الحدث الكبير سيبدأ في موعد استثنائي هو 21 نوفمبر المقبل.


مع ذلك، هناك لاعب بالذات يستحق التنويه بسبب ما يقدمه في دوري الأمم الأوروبية، مع أن منتخب بلاده يشارك في المستوى الثاني (هناك 4 مستويات). إرلينغ هالاند سجل هدفين وصنع هدفاً لزميله سورلوث، عندما فازت النرويج على السويد 3-2 مساء الأحد، وقد سجل أمام الخصم عينه هدفين في مباراة الذهاب، فضلاً عن واحد في شباك صربيا. وقد باتت النرويج قريبة من الصعود إلى المستوى الأول.


وفي الوقت عينه، ها هو مانشستر سيتي يؤكد أنه أنهى التعاقد رسمياً مع هالاند لمدة 5 مواسم مقابل 51 مليون جنيه إسترليني، وسيصبح المبلغ نحو 85 مليوناً مع العمولات والنفقات الأخرى. وفي تصريح سريع للاعب، بادر إلى الإشادة بمدربه الجديد بيب غوارديولا "الذي هو واحد من أهم عباقرة اللعبة". 


ضربة معلم بكل تأكيد لأن غوارديولا وجد ضالته المنشودة، هو الذي سعى مطلع الموسم الماضي إلى ضم قلب هجوم توتنهام هاري كاين من دون أن يُوفّق. صار لديه رأس حربة صريح للمرة الأولى منذ رحيل الأرجنتيني أغويرو، وكم هو الفارق شاسع بين هذا الأخير وبين هالاند، إن من حيث الإمكانات البدنية أو المهارات الفردية. قطعة نادرة فعلاً المهاجم النرويجي العملاق (194 سنتمتراً) الذي هو أقرب إلى لاعب كرة سلة، والذي سيبلغ سن الـ22 في 21 يوليو المقبل. يُسجّل الأهداف بسلاسة باليسرى كما باليمنى وبالرأس مع سرعة ورشاقة ومرونة. وعليه، خاض موسمين ونصف مع بوروسيا دورتموند في الدوري الألماني، فسجل في كل المسابقات 86 هدفاً في 89 مباراة منذ يناير 2020 تحديداً.


وابن الوز عوّام طبعاً، باعتبار أن والده ألفي (184 سنتمتراً) لعب مع نوتنغهام 75 مباراة ومع ليدز يونايتد (إرلينغ من مواليد مدينة ليدز) 74 مباراة، ثم 38 مباراة مع مانشستر سيتي (من 2000 إلى 2003) وخاض مع النرويج 34 مباراة دولية. الفارق بين الأب والابن، أن الأول كان يلعب في خط الدفاع وأحياناً في خط الوسط، في حين أن مهمة الثاني تكمن في تدمير هذين الخطين. ودولياً، سجل الابن 20 هدفاً في 21 مباراة دولية. وللمقارنة فقط، فإن الفلتة الفرنسية مبابي (23 عاماً) سجّل 202 هدفاً في 289 مباراة (0.69 هدفاً في المباراة الواحدة) حتى كتابة هذا المقال، في حين سجل هالاند 155 في 200 مباراة (0.77 هدفاً في المباراة الواحدة).


ومن سيقدر على السيتي في المستقبل القريب والبعيد؟ هالاند وإلى جانبيه محرز وستيرلينغ وفودن وغريليش، ومن خلفه دي بروينه وبرناردو سيلفا وغوندوغان. بطولة الدوري في الجيب على غرار ما حصل 4 مرات في المواسم الخمسة الأخيرة، والفرصة ذهبية لانتزاع دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى.


ما هو رأي ليفربول، باعتباره المنافس الأبرز للسيتي محلياً وأوروبياً؟ الجواب: كما ضم السيتي هالاند، فإن ليفربول ضم الأوروغوياني داروين نونيز (22 عاماً و187 سنتمتراً) من بنفيكا لقاء نحو 100 مليون يورو، ليحل بدلاً من ساديو مانيه الذي سينتقل إلى بايرن ميونخ. ولا يوجد لاعب واحد في خطي وسط وهجوم ليفربول يتجاوز طول قامته 175 سنتمتراً. وهذا يعني أن عرضيات ليفربول من الجانبين سيتلقى من سيترجمها إلى أهداف، ونونيز مميز أيضاً في التسديد بكلتا القدمين.


مانشستر سيتي وليفربول في الموسم 2022-2023 حكاية.
 

للكاتب أيضاً