رونالدو – نابولي.. ماذا حصل؟

هل ينضم رونالدو إلى نابولي قبل نهاية المركاتو الصيفي؟

الخط

قبل شهرين من الآن تقريباً، أي مع بداية فترة التحضيرات للأندية الاوروبية، بدا واضحاً للجميع ما كان البعض بدأ يتحدث عنه في نهاية الموسم الماضي، كريستيانو رونالدو لا يريد البقاء في مانشستر يونايتد ويرغب بفريق جديد يلعب في دوري الأبطال.


بعد ذلك بدأت الاخبار تأتي من كل مكان، الأندية الكبيرة التي كانت خياراً أولاً لكريستيانو لم يوافق منها أحد على ضمه، راتبه الصافي الذي يتجاوز 25 مليون دولار سنوياً هو خارج إمكانيات الجميع، الأمر كان واضحاً لمدير أعماله خورخي منديش، كريستيانو بدأ مفاوضاته أساساً بتخفيض نسبة من الراتب، الآن البعض يتحدث عن 25% والبعض أكثر، لكن ما هو أكيد وبحسب المنطق أن منديش كان يعرض كريستيانو ومعه تخفيض براتبه.


لا أحد يعرف بالتفصيل كيف كانت تدور المفاوضات مع الأندية، لكن كثيرون يعرفون أنها حصلت، أمور كهذه صعب جداً أن تبقى سرية كل هذا الوقت، وبعدما لم تنجح المحاولات مع أندية خارج إيطاليا حاول منديش مع ميلان أولاً، الفكرة مغرية أن يُشاهد الجميع اللاعب الأكثر شهرة في تاريخ المسابقة مع النادي الإيطالي الأشهر في تاريخها، لكن الإجابة من مالديني كانت واضحة جداً: لا شكراً.

 

اقرأ أيضاً: شاهد | هدفٌ `خرافي` في الدوري البرازيلي


الفكرة وقتها كانت أن يساعد منديش على بيع نجم ميلان رافاييل لياو مقابل حوالي 100 مليون يورو، بعدها يأتي رونالدو الذي كانت طلباته المالية على مستوى الراتب قد انخفضت أيضاً.


في هذا الوقت كان الحديث مع نابولي، بشكل أو بآخر على الشكل التالي: هل أنتم جاهزون للتوقيع مع كريستيانو رونالدو؟ الرد من نابولي كان مختلفاً عن رد ميلان، نعم جاهزون لكن بشروط عديدة.


في الواقع، الشروط التي وضعها مدير نابولي الرياضي جونتولي كانت تقريباً تعجيزية، لكنها واقعية قياساً إلى وضع وإمكانات نابولي، النادي غير قادر على دفع راتب لكريستيانو، يجب أن يتحمله كله مانشستر يونايتد، مقابل أن يتخلّى أوريليو دى لاورينتيس عن كامل حقوق الصورة لكريستيانو، ومن يعرف دي لاورينتس يعلم جيداً أن هذا الأمر من أصعب الأمور التي يمكن ان يسمح بها.


الأمر الآخر وهو الأصعب، بيع مهاجم الفريق أوسيمين بمبلغ لا يقل عن 100 مليون يورو، كانت الفكرة الأولى التي عمل عليها منديش هي على خط مانشستر يونايتد، لكن ذلك لا يبدو أنه سيتحقق، خاصة مع شراء النادي الإنكليزي لنجم أياكس أنتوني، ما يعني أن الطريق الوحيد هي في إيجاد فريق آخر يدفع هذا المبلغ مقابل أوسيمين مع وعود ربما وحلول إبداعية من منديش تساعد على إقناع هذا النادي.


ما يحصل الآن يطرح الكثير من الأسئلة والاستنناجات ربما عن واقع كرة القدم الحالي في العالم على مستوى المركاتو وكيف تغيرت الأمور، لكن فكرة مشاهدة كريستيانو في نابولي تدغدغ مخيلة كثيرين في تلك المدينة، ربما أيضاً شكل حافزاً إضافياً لكريستيانو الذي أعطى موافقة للمفاوضات مع نابولي، حافزُ لاعبٍ يرغب دائماً بكتابة التاريخ، وأي تاريخ يمكن أن يكون أكبر من تتويجه خليفة لدييغو إن نجح بإعادة السكوديتو إلى المدينة، لكن بين الأمنيات والأفكار والأحلام فارق كبير، بينها ساعات فقط على إقفال باب المركاتو، على حسم موضوع جعل البعض يحلم كثيراً، وربما حان وقت الاستيقاظ من الحلم.


 

للكاتب أيضاً