14/06/2022 - ابراهيم دسوقي
متعة التواجد على أرض استاد خليفة خلال الحفل طغت على ما عداها
الخط
قبل يومين من 14 حزيران/يونيو ذكرى حفل افتتاح مونديال روسيا 2018، شاءت لجنة الإعلام الرياضي أن تجمع نخبة الإعلام الرياضي في العالم، على أرض ملعب استاد خليفة الدولي، أحد الملاعب الثمانية، التي ستستضيف نهائيات كأس العالم الأول في الشرق الأوسط الذي تُنظّمه دولة عربية، وأيقونة استادات الدوحة، وهو الذي شهد قبل 16 عاماً حفل افتتاح دورة الألعاب الآسيوية، ولا تزال صورة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني وهو يعتلي درجات الملعب على صهوة حصانه لإضاءة الشعلة الأولمبية في حفل الافتتاح تزيّن صالة الشرف في الاستاد.
اللقاء كان لمناسبة حفل جوائز الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، الذي يُنظّمه بالتعاون مع لجنة الإعلام الرياضي في قطر، إلا أن إقامة الحفل على أرض الملعب في الهواء الطلق، لأول مرة خارج قاعات أوروبا، وفي استاد خليفة تحديداً لأنه يشكل جزءاً من تاريخ دولة قطر، إذ يعود بناؤه إلى عام 1976، وكان طوال عقود مسرحاً لأحداث وبطولات وتظاهرات في شتى الرياضات التي كان لها دور أساسي وواحدة من طرق التعريف بدولة قطر وتعزيز اسمها ومكانتها في المحافل الدولية، حمل في طيّاته رسالة مفادها تأكيد جهوزية الملاعب المونديالية القطرية لفتح أبوابها واستضافة الفعاليات، على الرغم من حرّ شهر حزيران/يونيو، مستفيدة من تقنية التبريد داخل الملاعب، مع أن القرار قد اتخذ بنقل المونديال إلى شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر من هذا العام.
تلك الرسالة التي حُمّلت لنخبة الإعلاميات والإعلاميين الرياضيين العالميين، الذين حضروا الحفل وشاركوا فيه، ليكونوا رسلاً إلى العالم عن إيفاء قطر بالتزاماتها وأكثر، في خلال 12 سنة منذ ظفرها بشرف تنظيم كأس العالم، على الرغم من كل ما واجهته من حملات وافتراءات وأزمات، كانت على الدوام تخرج منها أقوى وأمنع وأشد صلابة.
متعة التواجد على أرض استاد خليفة خلال الحفل طغت على ما عداها، فهذه المرة ليست كما في كل مرة، حيث كنا نجلس بمقصورة الإعلام وأعيننا ترنوا إلى المستطيل الاخضر، بل كانت عيوناً افتراضية تشخص إلى الإعلام الرياضي العالمي الذي كان هو الحدث، في الجائزة الأغلى التي جمعت نخبة الأقلام في كل اللغات، إلى جانب أبرز المصورين والاستقصائيين والرواة والأصوات الإذاعية والتقنيين.
جهوزية الملاعب القطرية لاستضافة الأحداث في شهر حزيران/يونيو المونديالي عادةً، منذ أن تفتّح وعينا على البطولة الكروية الأبرز، ستكون شاهدة عليها أيضاً المباراتين المتبقيتين من مباريات الملحق الدولي، حيث سيتحدد آخر منتخبين متأهلين للمونديال الأخير بـ32 منتخباً، وقد بدأ المشجعون البيروفيون يتوافدون إلى الدوحة لمواكبة منتخب بلادهم الذي يواجه استراليا، مرتدين القمصان البيضاء وفيها الوشاح الاحمر، في مشهد يشي بشيء قليل عما ستكون عليه الأجواء في الدوحة بعد نحو 160 يوماً من الآن.
على مدى ساعتين، توافد إلى المسرح، عشرات الإعلاميين والإعلاميات، ممن حلّوا في المراكز الثلاثة الأولى في فئات الجائزة، ومعهم صفوة الإعلام الرياضي العالمي لتتويج الفائزين، إلا أن الجائزة الأولى في حفل الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية كانت من دون منافسة لقطر، صاحبة الضيافة، تتويجاً لجهودها، حيث نجحت بجدارة في استحقاقاتها، وأوفت بما وعدت وكانت.. عالوعد.