أزمة إنتر.. هل تُطيح بإنزاغي؟

خسر إنتر بقيادة إنزاغي أربع مباريات في الدوري حتى الآن، كان آخرها على أرضه أمام روما بهدفين لهدف السبت الماضي

الخط

الأرقام مقلقة جداً لعشاق إنتر، مقلقة لدرجة يمكن معها أن يتوقعوا السيناريو الأسوأ، الأداء أيضاً مقلق جداً، الفريق حتى الآن خسر أربع مباريات بعد ثماني جولات، نفس عدد المباريات التي خسرها طوال الموسم الماضي، والمشكلة أنه استحق الخسارة بشكل واضح جداً في ثلاث منها، هذا إن اعتبرنا أنه قياساً للأداء لم يستحق الخسارة أمام روما.


الأرقام هذه تعني ببساطة أن النادي دخل في أزمة حقيقية، الخروج منها يحتاج إلى صدمة قوية، إما انتصار في مباراة مثل مباراة برشلونة، أو إقالة إنزاغي.
الحقيقة أن ما وصل إليه إنتر لم يتوقعه أحد، المنطق كان يقول إن عودة لوكاكو ستزيد من قوة الفريق، صحيح أن رحيل بيريزيتش يترك فراغاً مهماً، لكن بحسابات الأرقام ما سيضيفه لوكاكو أكبر من ما سيأخذه بيريزيتش.
إنزاغي خاصة ومعه ماروتا وفريق المركاتو كانوا مقتنعين بذلك، لدرجة أنهم ضحّوا بفرصة التعاقد مع ديبالا التي كانت تحتاج لبعض التضحية المالية، أنجزوا مركاتو قوامه مع لوكاكو، أصلاني، وبيلانوفا ومختاريان، المركاتو الذي كان تأثيره صفراً حتى الآن، هذا التأثير الذي يصبح سلبياً بكل تأكيد إن أخذنا بالاعتبار من غادر، بيريزيتش في المقدمة ومعه فيدال وسانشيز، لاعبان كانا يُقدّمان حلولاً مختلفة لأسلوب لعب الفريق.


فنياً معاناة إنتر هي في البطء الكبير، الإصرار على التمرير إلى الخلف والتمرير العرضي، أمام ميلان وروما تلقى أهدافاً بعد خطأ مشابه من اللاعب عينه، هاكان، تمريرة عرضية مقطوعة وهدف في مرمى الفريق.
التراجع الفني في مستوى غالبية اللاعبين، لا يمكنه أن يكون مجرد مصادفة، عدم قدرة غوسينز على التأقلم وتحوّله لعبء على الفريق، غياب لوكاكو للإصابة، المجهود البدني الضائع، فالفريق يركض كثيراً خلال المباراة لكنه يركض بشكل سيئ، كلها أمور تحتاج لمعالجات جذرية كي تُصحّح، كلها أمور يمكن لمن يتابع ملاحظتها، طبعاً دون الحديث عن كيفية الأجواء بين إنزاغي واللاعبين، لأن ذلك لا توجد معلومات أكيدة حوله، ولو أن البعض يتحدّث عن علاقة لم تعد مثالية كما في السابق.


ما هي الحلول الآن؟ الأكيد أن إدارة إنتر تحاول الإجابة على هذا السؤال، إن إنزاغي بدوره يحاول إيجاد الحلول، ليس أكيداً إن كان سيستطيع فعل ذلك، معه الفريق منذ الموسم الماضي يعاني كثيراً على مستوى الشخصية، على عكس ما كان عليه أيام كونتى، طبعاً دون الدخول في مقارنات فنية.
الشخصية المُزوّرة لإنتر ظهرت في كل المباريات التي خسرها، المفارقة أنه تقدم بالنتيجة في ثلاثٍ منها، وهذا لوحده يعطي دلياً كبيراً جداً كم أن الفريق هشّ معنوياً.


الأخبار تقول إن برشلونة سيقرر مصير إنزاغي، بقاؤه مرتبط بمواجهة الفريق الإسباني، وإقالته قبل آخر أكتوبر ممكن أن تساعد إنتر على مستوى الميزانية.
إقالة إنزاغي، الذي يملك عقداً جدّده حتى نهاية الموسم المقبل، ستُكلّف إنتر ما يقارب العشرين مليون يورو، راتب إنزاغي الصافي خمسة ملايين ونصف المليون، ما تبقّى من هذا الموسم وكل الموسم المقبل مع الضرائب يساوي تقريبا عشرين مليوناً، طبعاً إن لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق إنهاء العقد.


وبحسب ميزانية إنتر التي سجّلت خسائر بقيمة 140 مليوناً عن الموسم الماضي، يمكن تسجيل كلفة الإقالة والمدرب الجديد مع ميزانية السنة الحالية وليس المقبلة، أي أنها لن تُحتسب ضمن السنوات التي على إنتر أن يصل فيها بمجموع خسائره في الميزانية إلى 60 مليون يورو كحد أقصى، بموجب قانون اللعب المالي النظيف الجديد للاتحاد الاوروبي، والذي يبدأ من الموسم المقبل ويُحتسب لثلاثة مواسم متتالية.
كل ذلك يقود إلى أن إقالة إنزاغي في الأيام المقبلة تبدو قريبة جداً، طبعاً في حال استمرار النتائج السلبية، والأكيد أن القرار لن يتجاوز مباراة الكامب نو بكثير، هذا إن لم يُتّخذ قبلها.
أيام حاسمة يعيشها إنتر، يعيشها إنزاغي مدرباً لإنتر، وبرشلونة قد يقرر كل شيء.

 

للكاتب أيضاً